قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نضال وتد من الناصرة: فيما تستعد الجماهير الفلسطينية للمظاهرة القطرية الرئيسية غدا السبت احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم عن نشر وتجنيد الآلاف من عناصرها في مختلف مفترقات الطرق الرئيسية في الجليل والمثلث وعلى مداخل القرى والبلدات العربية، تحسبا للمظاهرة المزمع إجراؤها غدا، وخشية اندلاع مظاهرات عفوية بعد صلاة الجمعة.
في غضون ذلك تواصل الشرطة الإسرائيلية حملات الاعتقال الواسعة في صفوف الشبان الفلسطينيين في الداخل، حيث أعلنت عن اعتقال أكثر من 170 فلسطينيا من الداخل شاركوا في المظاهرات التي تواصلت على مدار الأسبوع في قرى وبلدات الجليل والمثلث ، وفي الجامعات الإسرائيلية. ووفق مصادر في اللواء الشمالي لشرطة إسرائيل فإن الشرطة تعتزم تقديم لوائح اتهام بحق العشرات منهم بتهم quot;تعريض سكان المسافرين على الطرقات للخطرquot; بسبب رشق السيارات المارة بالحجارة، أو إشعال الإطارات.
وقال رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات أمير مخول في حديث خاص لإيلاف: إن الشرطة الإسرائيلية والمؤسسة الإسرائيلية، تسعى إلى قمع الفلسطينيين في الداخل ومنعهم من إسماع صوتهم ضد العدوان، وحرمانهم من حقهم في التعبير عن التضامن مع شعبهم الفلسطيني، لا سيما وأن الشرطة تلجأ لأساليب كثيرة تتعدى قمع المظاهرات بالقوة وتفريق المتظاهرين.
وأكد مخول إن ما يقلق السلطة الإسرائيلية هو ليس فقط صدور أصوات معارضة للحرب على غزة وإنما بالأساس الظاهرة الفريدة التي تجلت أمام ناظريها من تدفق أعداد كبيرة من الشبان والشابات، على الانخراط في هذه المظاهرات الوطنية، غير عابئين بالعنف الذي قد يتعرضوا له من أفراد الشرطة.
ولفت مخول على أن الشرطة الإسرائيلية، تحاول عبر بيانتها الصحافية بشأن لقاءات مع رؤساء السلطات المحلية إيهام الناس وكأن هناك حوارا بينها وبين رؤساء البلديات، لكن الحقيقة هي ان الشرطة تقوم باستدعائهم مسبقا وتحذيرهم بأنه هم الذين سيتحملون مسؤولية الأحداث، وأن الشرطة تحاول إرهاب وإخافة رؤساء السلطات المحلية والجماهير الفلسطينية عبر جعل مسالة التظاهرات مسألة جماعية عند العقاب وليس قضية فردية في حالة قيام متظاهر بخرق القانون.
وأشار مخول إلى أن هناك محاولة على تأليب الرأي العام الإسرائيلي على حق الجماهير العربية الفلسطينية في التضامن مع شعبها الفلسطيني ضد العدوان، لا سيما في ظل غياب صوت اليسار الإسرائيلي، وتجند وسائل الإعلام الإسرائيلية كلها لجانب الحرب، وبالتالي فهي تريد إظهارنا كمن يقومون باستنزاف قوات الأمن والشرطة في الوقت الذي تخوض فيه إسرائيل حربا في القطاع.
في المقابل قال رئيس تحرير صحيفة quot;عرب الداخلquot;، الصادرة في الناصرة، يزيد دهامشة: quot;إن الشرطة الإسرائيلية فوجئت أصلا من ردة الفعل الغاضبة للفلسطينيين في إسرائيل، والتي تجلت في سلسلة متواصلة من المظاهرات على مدار الأسبوع كله، وقد لجأت إلى العنف الشديد ونشر قوات بأعداد هائلة، من أجل محاولة إرهاب المتظاهرين من جهة، واحتواء المظاهرات من جهة أخرى.
ولاحظ دهامشة أن الشرطة تعمدت خلال هذه المظاهرات الاعتداء الجسدي على المتظاهرين، وقامت بتصوير المظاهرات، وبعد انتهائها شنت ولا تزال تشن حملات اعتقال في صفوف من شاركوا في المظاهرات، بعد أن فضلت عدم مطاردتهم خلال المظاهرات لتفادى دخول البلدات العربية والاشتباك مع الناس الذين كانوا سيمنعونها من تنفيذ هذه الاعتقالات.

إلى ذلك أعلنت الأحزاب الرئيسية الفاعلة في صفوف الفلسطينيين في إسرائيل وخاصة الجبهة الديموقراطية، وحزب التجمع الوطني والحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح، أن جهاز المخابرات العامةquot; الشاباكquot; والشرطة قاما باستدعاء عدد كبير من ناشطي هذه الأحزاب والتحقيق معهم بصورة استفزازية، وهي خطوة اعتبرتها هذه الأحزاب ملاحقات سياسية تهدف إلى إحباط أي نشاطات تظاهرية أو على الأقل ضرب الروح المعنوية عند هؤلاء الناشطين.
بوادر تحرك لمجموعات يسارية ضد الحرب
في غضون ذلك بدأت تظهر بوادر لتحركات وتظاهرات لليسار الإسرائيلي ضد استمرار الحرب على غزة، فقد تظاهر مساء أمس نحو 200 ناشط من اليسار الإسرائيلي أمام مقر رئيس الحكومة إيهود أولمرت مطالبين بوقف العمليات العسكرية واعتماد خيار المفاوضات والحوار. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم عن اعتقال 21 ناشطا في تل أبيب حاولا صباح الجمعة إغلاق الطريق المؤدي على قاعدة عسكرية بالقرب من مطار دوف في تل ابيب.

وقال موقع يديعوت أحرونوت إن المتظاهرين ارتدوا ملابس بيضاء ثم سكبوا على ملابسهم دهانا أحمر وكتبوا لافتات تقول للجنود إنكم تعودون وأياديكم ملطخة بالدماء. على ذلك شهدت شوارع تل أبيب صباح اليوم مسيرة من راكبي الدراجات الهوائية حملوا خلالها لافتات منددة بالحرب وتدعو للتفاوض.
وأعلنت مجموعة أخرى من الناشطين اليساريين اليهود والعرب، وفي مقدمتهم عضو الكنيست عن الحزب الشيوعي، دوف حنين، أنهم يعتزمون التوجه للمحكمة العليا بطلب السماح لهم برفع الأعلام الفلسطينية خلال المظاهرة التي يعتزمون تنظيمها غدا في تل أبيب، بعد أن اشترطت الشرطة إقرار المظاهرة بتعهد المنظمين بعدم رفع العلم الفلسطيني.