قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: ما ان انتهى عام 2008 حتى سارع البرلمانيون الى قصر quot;مونتيشيتوريوquot; بروما لاكمال دراسة سلة القوانين الاستثنائية، المتعلقة بمكافحة أكثر من أزمة تعصف بالبلاد، تمهيداً لعرضها للمناقشة ثم للتصويت في الجلسات القادمة. مع ذلك، فان شبح الإرباك وقلة المصداقية يخيم على خطط ائتلاف برلسكوني. إذ يكفي غياب برلماني واحد من ائتلاف برلسكوني، أي حزب الحرية، من جلسة التصويت كي تدخل الأخيرة الى مرمى نيران الائتلاف اليساري الذي لن يتأخر لحظة واحدة عن إفشالها أو تعطيلها مما سيحث برلسكوني وفريقه التنفيذي على إعادة صوغها. وثمة العديد من العقد التي ينبغي على الأغلبية الحاكمة فكها بسرعة البرق. ولا تخلو سلة القوانين، طور الدراسة، من أفكار إبداعية، قديمة وجديدة، سترسم مدى تعاطف حكومة روما مع الأسر والشركات وإذن فان الوجهين الاجتماعي-المعيشي والصناعي سيكونان محور المناقشات البرلمانية الطارئة.

مما لا شك فيه أن حكومة روما تستهدف اليوم أوضاع المتقاعدين والأطفال دون ثلاثة أعوام لأجل رفع سقف المساعدات المالية المقدمة لهم لا سيما ان كان المتقاعد أم الطفل مقعداً. كما أسست الحكومة صندوقاً ائتمانياً خاص بالمولودين الجدد مما يسهل وصول الأسر، التي تبنت ولداً أم رُزقت به، الى طلب القرض ذو الفائدة المخفضة أم المعدومة. ويحتوي هذا الصندوق على 25 مليون يورو سنوياً، لتغطية الفترة الممتدة بين هذه السنة وعام 2011. وتريد الحكومة من خلال هذا الصندوق تقديم جميع الكفالات والضمانات الى المصارف والوسطاء الماليين ابتغاء مؤازرة طلبات القروض الأسرية.

ولن تخلو المناقشات البرلمانية من مواجهات بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة إزاء رغبة برلسكوني في رفع قيمة الضريبة المضافة من 10 الى 20 في المئة لدى جميع المشغلين العاملين في قطاع التلفزيون عبر الأقمار الصناعية، كما شركة quot;سكايبquot; المملوكة الى القطب الأسترالي روبرت مردوخ. فالقنوات التلفزيونية الفضائية المشفرة وتلك التي يتم بثها عبر الإنترنت خضعت لقانون تنظيمي ضرائبي استثنائي أقرت به الحكومة اليسارية السابقة. لكن برلسكوني يرى أن تقديم التسهيلات الضريبية الى الأجانب ينبغي أن يطال إمبراطوريته الإعلامية كذلك وإلا فيجب تطبيق منطق المساواة في معاملة جميع المشغلين، أي دفع 20 في المئة من الضرائب.