قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: تستطيعون تحميل خريطة توزيع المجرمين، ببريطانيا واسكتلندا، من الشبكة العنكبوتية على قرص الكمبيوتر الصلب. ويكفي تقديم طلب لدى دائرة الشرطة. بيد أن بعض الجهات الحكومية لا توافق على نظام الفهرسة المرقمن كونه يهدي يد العون الى نفس المجرمين. كما يقلل من قيمة العقارات الموجودة في تلك المناطق ذات كثافة إجرامية عالية!

للمرة الأولى، ابتكر الخبراء لدى الشرطة البريطانية خريطة لفهرسة الجرائم. من حيث الهندسة، نجد أن النقاط الصفراء الموجودة على هذه الخريطة تعني quot;سلوكاً غير اجتماعيquot; كما أحداث الشغب في الشوارع. أما النقاط الزرقاء فتشير الى أضرار مادية أم بشرية، من حوادث السرقة الى عمليات الاغتصاب والجرائم. في حين تبرز النقاط الحمراء على هذه الخريطة أضراراً على العربات لسرقة شيء ما من داخلها أم لسرقتها. عن طريق النقر على نافذة خاصة، موجودة على هذه الخريطة الرقمية، يمكن للمواطن الحصول على معلومات أكثر تفصيلاً حول طبيعة الجرائم وكم من جريمة تم ارتكابها في شارع أم حي معين، اعتماداً على إحصائيات السنوات الأخيرة، وذلك للاستنتاج ان كان أحوال الجرائم في ارتفاع أم في تراجع. لدى زيارة الموقع الإلكتروني (www.beatcrime.info ) يمكن لأي مواطن، مقيم ببريطانيا واسكتلندا، تحميل هذه الجوهرة التكنولوجية المضادة للجرائم. هكذا، يتفادى المواطنون السير في تلك الشوارع الخطرة أمنياً لاختيار أخرى.. تضمن لهم البقاء على قيد الحياة دون تلقي ضربة خنجر في البطن!

بالطبع، فان خرائط الجرائم موجودة منذ مدة طويلة إنما كان استعمالها محصوراً على قوات الأمن الأوروبية. مع ذلك، فان هذه المبادرة الأمنية الانفتاحية تجاه المواطنين تقلق بعض الخبراء. فالمجرمين قد يكونون أول من يستعمل هذه الخرائط وذلك لدراسة الأهداف التي ينبغي الانقضاض عليها، بدقة. بمعنى آخر، فان تلك الشوارع التي تسجل حوادث إجرامية، ترتفع مع مرور السنين، قد تكون الهدف الرئيسي للمجرمين كون الشرطة غير قادرة على حماية المواطنين، في ذلك الشارع أم الحي.

علاوة على ذلك، وصل صدى هذه الخرائط الرقمية الى آذان روبرتو ماروني، وزير الداخلية الإيطالي، الذي يبدي إعجابه دوماً بالطرائق الإبداعية التي تتبعها الشرطة البريطانية في معالجة الأمور العالقة بغض النظر عن مدى اختراق خصوصية المواطنين. كما أن ماروني بات مهووساً بالمشاكل الأمنية التي تعج في المدن الإيطالية براً وبحراً. لا بل قد يخطط ماروني الى اعتناق مثل هذه الخرائط لوضع الخرائط البحرية للمهاجرين غير الشرعيين ومساراتهم. هكذا، يستطيع السياح الأجانب تفادي الوجود على الشواطئ المكتظة بمن يحلم بمستقبل هنا دون أن يعلم أن درب النجاح طويلة.