قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نجلاء عبد ربه من غزة: عشرون يوماً من الحرب على قطاع غزة تخطى فيه أعداد الضحايا الأف الأول من الغزاويين وتجاوز الجرحى قرابة الـ 600 آلاف آخرين، بينما هجر أكثر من 46 ألف فلسطيني منازلهم وهربوا صوب مدراس ومنازل أكثر أمناً. لكن مشاكل عديدة تواجههم أكثر فأكثر.
ففي الوقت الذي يفقد فيه الفلسطيني الحياة في كل لحظة، فهو كذلك يفتقد إلى الأمن والخبز والمياه، زاد تفاقم الوضع الإنساني للفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل إنقطاع التيار الكهربائي عن كافة مناطق قطاع غزة للأسبوع الرابع على التوالي، ونفاذ المياه من خزانات منازل المواطنين بشكل عام، فيما تزداد الأمور صعوبة في المناطق التي تقع في بالقرب من الإجتياح البري الإسرائيلي.
وباتت مناطق شرق بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا ومدينة غزة بكاملها وقرية جحر الديك وبلدة المغراقة ومدينة الزهراء وقرية عبد ربه شرق جباليا ومنطقة العطاطرة شمال غرب بيت لاهيا ومناطق رفح الحدودية مع مصر، أكثر مأساوية من باقي مناطق قطاع غزة، نتيجة تعرضهم المستمر للقذائف الاسرائيلية وانقطاع المياه عنهم بالكامل.
وقال المواطن أحمد عياش أن بيته يخلو تماماً من المياه. وأضاف لإيلاف quot;لا أستطيع أن أحصل على مياه في ظل وجود الدبابات الإسرائيلية، معاناتنا تزداد يوماً بعد يومquot;.
وأكد إبراهيم عز الدين أن جالونات المياه في بيته فارغة تماماً، وأنه لم يتمكن من تعبئتها نظراً لإنقطاع التيار الكهربائي. وأضاف لإيلاف quot; مياه التحلية التي تصلح للشرب لا تعمل إلا في وجود الكهرباء، ولأن الكهرباء مقطوعة منذ أكثر من أسبوع، فلم يتمكن احد من منطقتنا أن يحصل على مياه صالحة للشربquot;.
وبجانب المعاناة الإنسانية التي تتفاقم يومياً لدى الفلسطينيين في غزة، أعلنت وزارة الصحة كامل قطاع غزة منطقة منكوبة بعد نفاد معظم الأدوية والمستلزمات الطبية لإسعاف المرضى ومواد التخدير، وعدم تمكن سيارات الإسعاف من العمل إثر تضرر عدد كبير منها واستهداف قوات الاحتلال لهذه الأطقم. كما ناشدت طلاب كليات التمريض لاسيما في السنة الثالثة والرابعة بضرورة التوجه إلى مجمع الشفاء الطبي للنقص الكبير في إعداد الممرضين نظرا لازدياد أعداد المصابين بشكل كبير.
وكان رئيس مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة أكد أن أكثر من 800 ألف نسمة من سكان قطاع غزة أصبحوا بدون مياه منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع غزة في 27 ديسمبر الماضي.
وقال المهندس منذر شبلاق إن quot;أكثر من ثلاثة أرباع سكان قطاع غزة أي أكثر من 800 ألف نسمة بدون مياه منذ أكثر من أسبوعينquot;.
وأوضح أن الإضرار الأكبر في شبكة المياه تتركز في مدينة غزة quot;لان مصادر المياه معظمها من شمال وشرق غزة حيث القوات الاسرائيلية تتمركزquot;. وأضاف أن quot;40% من مصادر المياه لغزة لا تعملquot;.
وأوضح شبلاق quot;كنا ننتج لقطاع غزة يوميا 220 ألف متر مكعب وانخفض الإنتاج إلى 100 ألف متر مكعب أي اقل من خمسين بالمائة من الإنتاجquot;.
وعلى الرغم من المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الدول العربية وبعض الدول الغربية، إلا أن وزارة الصحة ناشدت المجتمع الدولي التدخل العاجل من أجل استمرار عملهم في مواصلة تقديم الخدمات الطبية لحوالي لمليون ونصف المليون فلسطيني.
وطلبت القوات الاسرائيلية من السكان الفلسطينيين مغادرة منازلهم واللجوء إلى وسط المدن، لتفادي إصابتهم في القتال. وسعت بعض العائلات للجوء إلى مدارس تعتقد أنها أكثر أمناً من المناطق التي تحتلها إسرائيل في الوقت الحالي.
وتحاول إسرائيل في مرحلتها التالية إعتقال مطلوبين لها من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وإرغامهم على كشف مستودعات الأسلحة والأنفاق التي يستخدمها الفلسطينيون في صد هجوم إسرائيل البري على المدن الغزاوية، وقامت بتفتيش بيوت الفلسطينيين للبحث عنهم. وزودت إسرائيل وحداتها التي تجتاح المناطق المختلفة من قطاع غزة حواسيب خاصة بأسماء المطلوبين لديها، ليتمكنوا من إعتقالهم.
وتقول إسرائيل أن قصفها لمنازل ومساجد الفلسطينيين لأنها تُستخدم كمستودعات للسلاح وأنفاق وما يشتبه بأنها قاذفة صواريخ مضادة للطائرات. لكن الفلسطينيون يقولون أن إسرائيل تتعمد قتل المدنيين الفلسطينيين كوسيلة ضغط على حكومة حماس لقبولها التهدئة
ويرى الحاج محمد بكر أن القصف الجوي الإسرائيلي على مساجد قطاع غزة ليست سوى إنتقام إسرائيل من كل شيء. وأضاف لإيلاف quot;ستعترف إسرائيل لاحقاً أن إستهدافها للمساجد كان خطأ فادح جداًquot;.
وتبقى معاناة الفلسطينيون في غزة أكبر من تقرير تعده نجلاء وغيرها من المراسلين، فلكل بيت في غزة حكاية، ولكل حكاية معاناة بحجم قضية.. في وقت لا زالت القذائف والصواريخ الإسرائيلية تسقط على مدار اللحظة فوق رؤوس المواطنين في غزة ليسقط الأطفال والنساء والشباب والكهلة.