قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

وصفوه بـquot;رجل المرحلةquot; وقاد عملية السيطرة على غزة
اغتيال سعيد صيام أصاب قادة حماس في مقتل
خلف خلف من رام الله:
بينما كان المسؤولون الإسرائيليون يلمحون لإمكانية الاستجابة للمبادرة المصرية لوقف الحرب على قطاع غزة، كانت أجهزة مخابراتهم تتابع وتحلل وتناقش الإحداثيات الاستخباراتية التي تصلها تباعًا، ومن ضمنها هذه المرة معلومة من العيار الثقيل، إذ إنه تم رصد طاقم سعيد صيام عضو القيادة السياسية لحركة حماس والنائب عن الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني في منزل شقيقه الواقع في حي اليرموك بمدينة غزة. ولم تكن تل أبيب وأجهزتها الأمنية لتنتظر صيدًا أثمن من هذا، فصدرت الأوامر على الفور للقوات المتواجدة في الميدان كي تتحرك إلى الهدف، وبعد دقائق معدودة أغارات طائرات حربية على المنزل المحدد سلفًا في رادارها.
لم تعلن إسرائيل من طرفها عن طبيعة هدفها من القصف، ولم تتمكن كذلك فرق الإنقاذ الفلسطينية من انتشال الجثث من داخل المنزل وحتى بعد انتشالها كان من الصعب التعرف عليها، بسبب طبيعة الدمار والتشويه الذي أحدثه القصف في الأجساد والمكان، بعد مرور برهة من الزمن بدأت الأمور تتضح تدريجيًا، إذ أعلنت مصادر فلسطينية عن مقتل إياد صيام شقيق القيادي في حماس سعيد صيام باستهداف منزله، ليتبع هذا الإعلان خبر على شاشة القناة العاشرة الإسرائيلية يؤكد مقتل سعيد صيام وزير الداخلية في حكومة حماس في غزة.
سعيد صيام.. وصفته حماس بـquot;رجل المرحلةquot;
مع تأكيد الخبر أصيبت قيادة حماس في الخارج والداخل في مقتل، فصيام ليس قياديًا فقط في الحركة، بل إنه من ابرز قيادتها وأحد أعمدة قرارها، وبحسب العديد من المراقبين يصنف الرجل الثالث في حماس بعد محمود الزهار وإسماعيل هنية، بل إن النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي مشير المصري وصفه بعد رحيله quot;برجل المرحلةquot;.
كما أن اغتيال صيام المولود في معسكر الشاطئ غرب مدينة غزة أيضا شكل صدمة للكثير من الفلسطينيين، فهو لم يكن يظهر كثيرًا على وسائل الإعلام، بل أنه بعكس قيادات حماس الأخرى لم يصدر عنه أي تعقيب أو تعليق منذ بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع منذ نحو 20 يومًا، وبقي متواريًا عن الأنظار جميعها، وبالتالي أثيرت في الأيام الأخيرة الكثير من التكهنات في الصحف العبرية حول مكان تواجد قادة حماس الكبار، وطرحت إمكانية فرارهم من القطاع.
صيام إبن الخمسين عامًا يعتبر من أكثر قادة حركة حماس أثارة للجدل، لا سيما أنه أعلن أثناء توليه منصب وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية العاشرة عام 2006 عن تشكيل القوة التنفيذية، التي اعتبرها الرئيس محمود عباس قوة غير شرعية وطالب بحلها، وهي القوة ذاتها التي شاركت في الاشتباكات الداخلية بين حركتي (حماس وفتح) منتصف عام 2007، وانتهت بسيطرة الأولى على قطاع غزة عسكريًا بتاريخ 15/6/2007.
على أي حال، نجاح إسرائيل في الوصول لهذا القيادي في حركة حماس، والذي يعتبر الأرفع منذ اغتيال عبد العزيز الرنتيسي عام 2004، يشير بوضوح إلى وجود ثغرة أمنية، لا يستبعد تورط بعض الفلسطينيين المتعاونين مع إسرائيل في نسج خيوطها، وبخاصة أن العملية بحسب المصادر الإسرائيلية تمت بالتعاون والتنسيق بين سلاح الجو وجهاز quot;الشين بيتquot;.
سعيد صيام يسارا وإلى جانبه محمود الزهار
كذلك يبدو أن معلومات إسرائيل عن مكان تواجد صيام كانت شبه مؤكدة، ولذلك فقد قصفت منزل شقيقه بصاروخين من الوزن الثقيل، كانت كافيه لتحويله لجبل من الركام، مع أحداث حفرة عميقة في وسطه. وقتل بالقصف بالإضافة إلى القيادي في حماس سعيد صيام، أبنه محمد، وشقيقه إياد وزوجة شقيقه وابنها إضافة إلى أربعة آخرين من عائلة واحدة من بيت مجاور للمنزل المستهدف.
وبدورها زعمت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي أن كل من صلاح أبو شرخ مسؤول جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس, ومحمود أبو وطفة مسؤول كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) في حي الشيخ رضوان قتلوا بعملية القصف.
جندي إسرائيلي يشارك في العمليات في غزة
في الأربع والعشرين ساعة الماضية ركزت تل أبيب بشكل رئيس على استهداف قادة حركة حماس، إذ أنها قصفت منزل القيادي في الحركة محمود الزهار، والذي تعرض لمحاولة اغتيال سابقة، وتحديدًا عام 2003 حينما قصف طائرات حربية بيته بقنبلة تزن طن، ولكنه نجا من القصف بأعجوبة، وقتل ابنه البكر. وقد ظهر الزهار في تسجيل مصور قبل نحو أسبوعين، وتحدث خلاله عن ضرورة التصدي للاحتلال والتمسك بالمقاومة، وبدا من التسجيل أنه يتواجد في ظروف غير جيدة، إذ لوحظ أن الكاميرا التي وقف أمامها مائلة، كما أن الطاولة التي تحدث من خلفها كانت مغطاة ببطانية تستخدم للنوم على الأغلب.
ويذكر أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت بتاريخ 1/1/2009، منزل القيادي في حركة حماس نزار ريان الكائن في مخيم جباليا للاجئين، وقد أسفر القصف عن مقتل ريان، بالإضافة لزوجاته الأربع واحد عشر من أبنائه، في أعمار سنة إلى 12 سنة.