قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الياس توما من براغ : يواصل اليسار التشيكي المعارض ممثلا بالحزب الاجتماعي الديمقراطي والحزب الشيوعي تعزيز شعبيته بحيث يمكن له في حال إجراء انتخابات نيابية مبكرة الآن ليس فقط امتلاك الأغلبية في البرلمان وإنما أيضا الأغلبية الدستورية التي تسمح له بإقرار قوانين وتعديلات دستورية .

ويؤكد استطلاع جديد للرأي أجرته وكالة quot; ستيم quot; للأبحاث الاجتماعية أنه في حال إجراء انتخابات هذا الشهر فان الحزب الاجتماعي الذي يصنف بأنه من تيار يسار الوسط سيحصل على 100 مقعد من اصل 200 في مجلس النواب فيما سيحصل الحزب الشيوعي على 22 مقعدا الأمر الذي يضمن لهما الأغلبية الدستورية .

وأشار الاستطلاع إلى أن أحزاب الائتلاف الحاكم الحالية وهي الحزب المدني وحزب الخضر وحزب الشعب / الاتحاد المسيحي الديمقراطي سيكون لها في البرلمان الجديد 78 مقعدا فقط الأمر الذي يمثل تراجعا كبيرا مقارنة بما حصلت عليه هذه الأحزاب في انتخابات عام 2006 وهو 100 مقعد .

وقد شهدت الأشهر الأخيرة تغييرات في معدلات القوى داخل المجلس النيابي حيث انشق نائبان عن الحزب الاجتماعي المعارض ثم أصبحا يصوتان إلى جانب الائتلاف الحاكم الأمر الذي سمح له بتمرير عدة قضايا مهمة في البرلمان ومنع حجب الثقة عن هذه الحكومة عدة مرات غير أن الأوضاع عادت للتغير داخل أحزاب الائتلاف الحاكم أيضا الذي لم يعد يمتلك في البرلمان الآن سوى 96 نائبا من اصل 200 في حين يتواجد الآن سبعه نواب من الائتلاف ومن صفوف المعارضة في حالة استقلالية أي لا ينتمون إلى أي كتلة نيابية من الكتل الخمسة الموجودة في البرلمان .

وبالنظر لافتقاد الحكومة الأغلبية في مجلس النواب والخلافات المتكررة الموجودة داخل كل حزب من أحزاب الائتلاف الحاكم والإخفاق الذريع الذي منيت به أحزاب الائتلاف لحاكم في الانتخابات إلى المجالس المحلية والانتخابات الجزئية إلى مجلس الشيوخ التي جرت في تشرين الأول أكتوبر الماضي فان مختلف القوى السياسية والمراقبين والمحليين يلتقون في التقييم أن الساحة السياسية التشيكية ناضجة تماما لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة .
وتقف عائقا بوجه تنفيذ هذا الأمر الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوربي التي بدأت مطلع هذا الشهر لان تولي الرئاسة التشيكية والدخول في حملات انتخابية يجعل من الصعوبة على التشيك قيادة النادي الأوربي الأغنى بنجاح ولذلك فان المعارضة تطالب بإجراء الانتخابات المبكرة لكن بعد الانتهاء من هذه الرئاسة أي خلال النصف الثاني من العام الحالي .

ويؤكد الاستطلاع الأخير للرأي انه في حال إجراء هذه الانتخابات الآن فان الحزب الاجتماعي سيحصل على 37,7 بالمئة من الأصوات يليه الحزب المدني أقوى أحزاب الائتلاف الحاكم بنسبة 22,5 بالمئة أما الحزب الشيوعي فسيحصل على 9و9 بالمئة
وسيتمكن من دخول البرلمان أيضا حزب الشعب بنسبة 6,5 بالمئة وحزب الخضر بنسبة 5,8 فيمنا لا يتوقع للأحزاب الأخرى التي يمكن أن تدخل هذه الانتخابات تجاوز الخمسة بالمئة من الأصوات اللازمة للوصول إلى المقاعد النيابية .
ويقيم المحللون السياسيون هنا فترة حكم ميريك توبولانيك خلال العامين الماضيين بأنها كانت فترة غير مستقرة ولم تنجز أي إصلاحات عميقة وعدت بها كما أنها لم تحارب الفساد وعمدت إلى اتخاذ قرارات مضادة لإرادة الناس ولاسيما من خلال التوقيع على الاتفاقية الخاصة بوضع رادار اميريكي في تشيكيا وفرض رسوم صحية على المواطنين ولذلك فان شعبيتها تراجعت بشكل كبير الأمر الذي جعل المعارضة تعزز شعبيتها وتصبح الأوفر حظا للعودة إلى الحكم في أول انتخابات قادمة .