قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لاتزال الاعتداءات التي يتعرض اليها الصحافيين في اقليم كردستان العراق مستمرة على الرغم من تشريع قانون العام الماضي ينظم العمل الصحافي هناك.

السليمانية: في اخر هذه الاعتداءات، تعرض نبز كوران رئيس تحرير مجلة quot;جيهانquot; الكردية الصادرة في مدينة اربيل، في 29 تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى اعتداء من قبل اشخاص مجهولين امام مكتب المجلة ما ادى الى كسور وخدوش في وجهه. ومجلة جيهان تصدر منذ عامين وهي مستقلة وتتناول مواضيع سياسية عامة.

وقال كورانquot;كانت واقفا امام مكتب المجلة، حين اعترضني مجهولون وبعد السؤال عن هويتي بدأوا بالأعتداء علي وضربي بشكل مبرح ثم تركونيquot;. ونقل نبز ألى المستشفى بعد ذلك لتلقي العلاج. وتتبنى مجلة جيهان كمثيلاتها من مجلة quot;لفينquot; وصحيفتي quot;آوينةquot; وquot;هاولاتيquot;، سياسة تحريرية نقدية تجاه السلطة الكردية والأحزاب النافذة في اقليم كردستان. وكان نبز تعرض الى الاختطاف في نيسان/ابريل من العام الماضي من قبل مجهولين الى منطقة نائية خارج اربيل وبعد ضربه والأعتداء عليه تركوه وهو ينزف الى ان عثر مارة عليه وانجدوه.

وقال كوران quot;ليس لدي شكوك بان عناصر تابعة للاجهزة الامنية للحزب الديمقراطي الكردستاني اعتدوا علي في كلتا المرتينquot;. واكد quot;لقد نشرت في اخر عدد من المجلة مقالا عن جهاز +باراستن+ (جهاز مخابرات الحزب الديمقراطي الكردستاني) ووصفته بالذراع الجاسوسي للحزب الديمقراطي التي يراسه مسعود البارزانيquot;. واضاف انه quot;بعد نشر المقال تمت مهاجمتيquot;. وتابع نبز quot;ان العمل الصحافي في اربيل صعب مقارنة بالسليمانية وفضاء الحرية في السليمانية اوسعquot;، على حد قوله. ولم يصدر الحزب الديمقراطي اي تعليق بشأن هذه الاتهامات.

وندد عضو اللجنة العليا لنقابة صحافيي كردستان ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق الصحافيين زيرك كمال، الاعتداء على كوران وقال quot;طلبنا من الشرطة وجهاز الأمن (الأسايش) متابعة الأمر وتحديد الجناةquot;. بدوره، قال رئيس تحرير مجلة لفين الكردية احمد ميرة، quot;ان هذا الأعتداء يشير الى الواقع السيء والحالة الخطيرة التي يعيش فيها الصحافيون في اقليم كردستانquot;. واضاف ميرة الذي يرأس اكبر مجلة كردية من حيث المبيعات quot;ان هذه الاعتداء تهدف الى اسكات الصحافة الحرة التي تحارب السلطةquot;. وتعرض ميرة وأفراد طاقم مجلته لمحاولات اغتيال عديدة،

واغتيل مدير مكتب الصحيفة في كركوك سوران مامه حمه في تموز/يوليو 2008 امام منزله وسط حي كردي في كركوك. وقال ميرة quot;ان موجة التهديد والأعتداء على الصحافيين ستستمر لأن الصحافة الحرة اعترضت الفساد المستشري في اقليم كردستان العراق وفي بعض الأحيان استطاعت ان تحيل المفسدين الى القضاءquot;. وتواجه مجلة لفين حاليا دعوى قضائية رفعتها رئاسة اقليم كردستان العراق ضد المجلة على خلفية نشر راتب ومخصصات رئيس الأقليم مسعود البارزاني. وقال ميرة quot;نخاف من وقوع القضاء تحت تاثير الرئاسة ما يؤدي الى خسارتنا للقضية واسكاتنا بالقانونquot;.

وعلى الرغم من وجود قانون صحافة يمنع اعتقال الصحافي في مسائل النشر ويمنحه عدة حقوق اخرى كتوفير المعلومات والحق في عدم كشف مصدره، فان الخلافات بين سلطة الاقليم والاعلام الحر قائمة ويتعرض الصحافيون بين حين واخر الى التهديد والاعتداء. ويقول اسوس هردي مدير الشركة الاعلامية المستقلة (اوينة) quot;هناك عقلية شمولية تتحكم ببعض مراكز القرار في كردستان، لايمكنها القبول بحرية التعبير او الاعتراف بسيادة القانون (..) هذه العقلية لا تعترف حتى بالقوانين والمحاكم التي انشأتها السلطة التي تديرها احزابهم، فهي تتصرف وفق قانون الغابةquot;.

واضاف هرديquot; الغرض من هذه الاعتداءات هو اشاعة الخوف والهلع بين المواطنين لمنعهم من التعبير بحرية عن ارائهم، او توجيه النقد للسلطات والمسؤولينquot;. وكان مرصد الحريات الصحافية (منظمة تدافع عن الصحافيين) اعلن في حزيران/يونيو الماضي ان قوات الامن الكردية صادرت نسخ عدد من مجلة محلية تصدر في اقليم كردستان واحرقت بعضها. ونقل المرصد عن ميران حسين المسؤول في مجلة quot;لفينquot; قوله ان quot;قوات الامن صادرت جميع نسخ مجلة لفين (العدد 94) التي تصدر في مدينة السليمانية وتوزع في كافة مدن اقليم كردستانquot;. وبحسن حسين فان quot;المجلة كانت نشرت مقالات في اعداد سابقة هاجمت سياسات رئاسة الاقليم وتعرضت لعدة ملاحقات قضائية وتهديداتquot;.