قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يروي أنه كان هناك أواخر العام 1989 يساهم في هدم جدار برلين وquot;تحريرquot; شرق ألمانيا من النظام الشيوعي.

باريس، برلين: يروي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على موقع فيسبوك الاجتماعي كيف انتقل قبل عشرين عاما من فرنسا الى المانيا لحضور انهيار جدار برلين، وللمشاركة شخصيا في هدم الجدار بالمعاول الى جانب المواطنين الالمان.

ووضع الرئيس الفرنسي على الموقع صورة له عندما كان نائبا فرنسيا في الرابعة والثلاثين من العمر وهو يهوي بالمعول على الجدار.

ويروي ساركوزي زيارته الى برلين في زاوية على الموقع تحت عنوان quot;ذكريات من سقوط برلين في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 1989quot;. وكان الرئيس الفرنسي في تلك الفترة مساعد الامين العام لحزب التجمع من اجل الجمهورية برئاسة جاك شيراك.

يقول ساركوزي quot;صباح التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر تابعنا باهتمام كبير الانباء التي كانت تصلنا من برلين وكانت تبشر بحدوث تغيير كبير في العاصمة المقسومة لالمانيا. لذلك قررت مغادرة باريس مع الان جوبيه (الذي اصبح رئيس حكومة لاحقا) للمشاركة في هذا الحدثquot;.

ويتابع quot;فور وصولنا الى برلين الغربية انتقلنا الى بوابة براندبورغ حيث وجدنا حشدا شديد الحماس تجمع في المكان بعد ان سمع بنبأ الفتح المحتمل للجدار امام الجميعquot;.

واضاف ساركوزي quot;صادفنا هناك نائبا فرنسيا شابا كنا نعرفه ويعمل في شؤون الدفاع يدعى فرنسوا فيونquot; وهو المسؤول نفسه الذي عينه ساركوزي بعد 18 عاما رئيسا للحكومة.

وتابع quot;بعدها انتقلنا الى نقطة شارلي للعبور وعبرنا الى الجهة الشرقية من المدينة، من دون ان نفوت فرصة توجيه عدة ضربات معاول للجدارquot;.

واضاف ساركوزي quot;عائلات باكملها كانت تتجمع حولنا للمشاركة في هدم جدار الاسمنت. بعضهم تبرع متحمسا لشرح مشاعره وطموحاته بعد عقود من الانقسام. وتواصل الليل وسط هذا الجو من الحماسquot;.

وقال ساركوزي ايضا quot;ان اللقاء الذي وحد الشعب الالماني مجددا اعطى اشارة انتهاء الحرب الباردة وبدء مرحلة حرية كبيرة لاوروباquot;.

وختم قائلا quot;ان هذه الحرية هي التي ندافع عنها على الدوام مع اوروبا ونحتفل بها اليوم بعد عشرين عاماquot; على سقوط الجدار.

1300 مليار يورو

غلى صعيد متصل أشارت دراسة الى تحويل نحو 1300 مليار يورو من المانيا الغربية الى المانيا الشرقية منذ سقوط جدار برلين قبل عشرين عاما لتمويل تحديث جمهورية المانيا الديموقراطية سابقا، بحسب ما كشفت دراسة نشرت الاحد في ولت ام سونتاغ.

وتشير هذه الدراسة التي اجراها معهد الابحاث الاقتصادية في هال (آي دبليو اتش) الى ان ثلثي هذا المبلغ كناية عن تقديمات اجتماعية.

وعلق مدير المعهد اولريتش بلوم على ذلك بالقول ان العنصر الاكثر اثارة للدهشة في هذه النتائج quot;ليس ان المبلغ الاجمالي مرتفعquot;. وقال quot;لقد فوجئنا بان التحويلات (المالية) في السنوات الاخيرة لم تنخفض: لا بل زادتquot;.

واعتبر الاقتصادي الاخر مايكل هانتر مدير معهد الابحاث (آي دبليو) هذا الاسبوع ان المانيا الشرقية كان يمكن ان لا تكون بعد اليوم بحاجة الى هذا الضخ المالي - لكن كان ينبغي ان تتخلى عن وهم اللحاق الشامل بالوضع الاقتصادي في المانيا الغربية وذلك على الرغم من مؤشرات ذات دلالة كارثية حيث ان معدل البطالة في المقاطعات الاقليمية في المانيا الشرقية سابقا يقارب ضعفي ما هو عليه في المانيا الغربية.

وفي المقابل، راى وزير الداخلية الجديد توماس دو ميزيير المكلف شؤون quot;اعادة اعمار المانيا الشرقيةquot;، ان جمهورية المانيا الديموقراطية ستعوض من الان وحتى عشرة اعوام تاخرها الاقتصادي عن المانيا الغربية.

وصرح الاحد لصحيفة بيلد ام سونتاغ الشعبية quot;في 2019، ستكون مناطق المانيا الشرقية من وجهة نظر اقتصادية في المستوى نفسه لما هو سائد في الغربquot;.

واضاف الوزير الذي ترعرع في المانيا الغربية قبل ان يقيم في المانيا الشرقية سابقا بعد سقوط الجدار مباشرة والذي كان ابن عمه لوثار جو ميزيير اخر مسؤول في جمهورية المانيا الديموقراطية قبل اعادة التوحيد quot;بالتاكيد، هناك تاخير اقتصادي كبير في الشرق لكن لم يعد هناك من سبب اليوم للشعور بالمستوى الادنىquot;.

من جهته، اعتبر وزير النقل بيتر رامساور انه بعد عشرين عاما من الجهود لمساعدة شرق البلاد، بات من الضروري الاستثمار مجددا في الغرب.

وقال رامساور لصحيفة فلت ام سونتاغ المحلية ان الاستثمارات في البنى التحتية في الغرب quot;تم تجاهلها في العقدين الماضيين بفعل التضامن مع الوافدين الجدد. ولفترة طويلة كان كل شيء طبيعيا. لكن حان وقت ردم الفوارقquot;.

وبعد عشرين عاما، يبقى الكثير من الالمان مستائين من التغيرات التي حصلت. وبحسب استطلاع ينشر الاثنين في صحيفة لايبزيغر فولكستسايتونغ الاقليمية،

فان 79% من الالمان يقولون بالتاكيد ان سقوط جدار برلين كان حدثا سارا.

لكن 12% (13% في الشرق و12% في الغرب) يعتقدون انه ينبغي اعادة بناء الجدار بحسب هذه الدراسة التي اجراها معهد فور ماركفورتشانغ في لايبزيغ في نهاية تشرين الاول/اكتوبر وشملت 1008 اشخاص.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس الاحد، ذكر عالم الاجتماع فريتجوف هاغر من جامعة برلين الحرة بان الوحدة الالمانية سيلزمها وقت لتزرع في النفوس. وقال quot;بالتاكيد، هناك اليوم ما نسميه الوحدة السياسية، هذا واضح، لكن هل هناك وحدة اجتماعية؟ وحدة اقتصادية؟ وحدة ثقافية؟ لا اعتقد ذلكquot;.

وتستعد برلين في نهاية الاسبوع لانهاء التحضيرات للاحتفالات المقررة بمناسبة الذكرى العشرين لسقوط جدار برلين، وهو حدث يثير اهتماما كبيرا في العالم ويجذب حشودا غفيرة.

ومساء التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 1989 شاهد العالم بذهول انتقال الاف الاشخاص من المانيا الشرقية الى المانيا الغربية بعد ان قررت جمهورية المانيا الديموقراطية فتح الحدود تحت ضغط الشارع.