قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فوجئ قراء صحيفة محلية في الصين باختفاء الصفحة الاولى من عدد يوم الخميس كانت تتضمن اجزاء من مقابلة اجريت مع الرئيس الاميركي باراك اوباما قبل مغادرته بكين. وقد علقت صحيفة quot;كريستيان ساينس مونيتورquot; الأميركية على هذا الموقف الذي وصفته بـ quot;المضحكquot;، ونقلت عن الناطق باسم السفارة الأميركية في بكين، سوزان ستيفنسون، قولها :quot; إن كانت قد تعرضت مقابلة أوباما لمقص الرقيب، فإن المسألة ستكون من دواعي السخريةquot;، وذلك على خلفية الانتقاد الذي وجهه أثناء لقائه بمجموعة من الطلبة في شنغهاي لما تمارسه السلطات الصينية من رقابة على وسائل الإعلام.

U.S. President Barack Obama tours the Great Wall of China in ...

في وقت سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن شن فيه هجوماً عنيفا على الرقابة التي تفرضها السلطات الصينية على وسائل الإعلام خلال الزيارة التي قام بها اخيرا للبلاد، لم يسلم هو نفسه من مقص الرقيب هناك، بعد أن أزيلت أجزاء من المقابلة التي أدلى بها لإحدى الصحف الصينية قبل مغادرته بكين.

وقد علقت صحيفة quot;كريستيان ساينس مونيتورquot; الأميركية على هذا الموقف الذي وصفته بـ quot;المضحكquot;، بإشارتها إلى أن تلك المقابلة، التي طُبِعت بالصفحة الأولى الداخلية في النسخ التي توزع مجانا ً بأكشاك الصحف، قد فقدت ولم تصل إلى المشتركين.

وفي هذا الإطار، تنقل الصحيفة عن الناطق باسم السفارة الأميركية في بكين، سوزان ستيفنسون، قولها :quot; إن كانت قد تعرضت مقابلته ( أوباما ) لمقص الرقيب، فإن المسألة ستكون من دواعي السخريةquot;، وذلك على خلفية الانتقاد الذي وجهه أثناء لقائه بمجموعة من الطلبة هذا الأسبوع في شنغهاي لما تمارسه السلطات الصينية من رقابة على وسائل الإعلام. وتؤكد الصحيفة كذلك على أن واقعة مثل هذه سيكون من شأنها زيادة إشعال نار الانتقادات التي تحدثت فيها بعض الجهات عن أن السلطات الصينية بذلت قصار جهدها لإبعاد أوباما عن الرأي العام خلال زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، بعد أن حاذرت من جاذبيته على المستوى الشعبي وما قد يعبر عنه من آراء.

وفي ظروف يكتنفها الغموض، تشير الصحيفة إلى أن النص الكامل للمقابلة، والتي كانت عبارة عن إجابات مُسكِنة لا يمكن الاعتراض عليها بخصوص كرة السلة ووضعية الصين كساحة للاقتصاد السوقي، كان من الممكن تصفحها على الموقع الإلكتروني القائم بذاته لصحيفة quot;ساوثيرن ويك إيندquot;، لكن حُذِفت منها أجزاء على نسخة الموقع الذي يمكن الوصول إليه من خلال الصفحة الرئيسية لشركة الصحيفة الأم. وبالاتصال بمكتب البريد، المنوط بمعظم الاشتراكات الدورية في الصين، حصلت ساينس مونيتور على معلومات تفيد بفقدان الصفحات الأولى والأخيرة عند وصول الصحف إلى أماكن توزيعها في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس، دون تحديد مكان فقدانها.

وفي الوقت الذي أكد فيه مسؤولو المكتب أن تلك الصفحات سيتم تسليمها للمواطنين في وقت لاحق من بعد ظهر يوم الخميس، فإنها قد وصلت للبعض، ولم تصل للبعض الآخر مع حلول المساء. ورغم أن الصحيفة تحدثت عن احتمالية حدوث خطأ في عملية التوزيع، إلا أنها لم تخف اندهاشها من توزيع صحيفة بدون صفحتها الأولى، خاصة ً وإن كانت تحوي مقابلة ً حصرية مع رئيس الولايات المتحدة. لكنها اعترفت في الختام بأن هذا هو الوضع دوماً في الصين، حيث يقوم مسؤولو الدعاية الحكوميين بفرض هيمنتهم على الصحافة، وهو ما يجعل الشكوك تراود الجميع حيال هذا الأمر.