قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بوخارست: زعم كل من المتنافسين في الانتخابات الرئاسية الرومانية فوزه يوم الاحد بعد أن أظهرت استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع تقدم المرشح اليساري ميرسيا جيوانا على منافسه الرئيس الحالي ترايان باسيسكو بفارق بسيط في جولة اعادة شابها التوتر.

وقال جيوانا زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي لانصاره quot;معا حققنا الفوزquot; مضيفا quot;انها ليلة رائعة للديمقراطية في رومانياquot;. لكن باسيسكو المناهض القوي للفساد قال بتحد ان quot;الاستطلاعات الصحيحةquot; أظهرت فوزه. وقال الرئيس لمؤيديه في مقر حملته الانتخابية quot;لقد فزت كما حدث في عام 2004. أطمئنكم بأن الاستطلاعات الصحيحة في الساعة السابعة تماما (1700 بتوقيت جرينتش) أظهرت أنني ألحقت الهزيمة بميرسا جيواناquot;.

وأثارت مزاعم المتنافسين احتمال أن تسفر الانتخابات عن نتيجة مثيرة للخلاف ربما تولد حالة من عدم اليقين في الاسواق الرومانية لان النتائج الرسمية لن تعلن قبل غد الاثنين على أقرب تقدير. وقال محللون ان هذه الانتخابات من أهم الانتخابات في رومانيا منذ سقوط النظام الشيوعي قبل 20 عاما لان الفائز سيتعين عليه قيادة الاصلاحات التي تأجلت طويلا والتي يمكن أن تحسم امكانية لحاق الدولة البالغ عدد سكانها 22 مليونا بركب الغرب الاكثر ثراء.

وأشار استطلاعان لرأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع اثر انتهاء التصويت في الساعة 1900 بتوقيت جرينتش الى تقدم جيوانا. وأعطى استطلاع أجراه مركز علم الاجتماع الحضري والاقليمي لصالح تلفزيون (تي.في.ار) جيوانا 50.8 في المئة بحلول الساعة 1700 بتوقيت جرينتش مقابل 49.2 لصالح باسيسكو بهامش خطأ يبلغ واحدا في المئة.

وأعطى استطلاع اخر أجراه مركز انسومار للابحاث جيوانا 51.6 في المئة مقابل 48.4 في المئة للرئيس الحالي بحلول الساعة 1700 بتوقيت جرينتش. ولم يحدد المركز هامشا للخطأ. واجتذب جيوانا الذي تعهد بانهاء الجمود السياسي والازمة الاقتصادية الكثير من الناخبين المحبطين بسبب اشتباكات في البرلمان حول حملة باسيسو للقضاء على الساسة الفاسدين.

ويتعين على الفائز تعيين رئيس وزراء جديد بدلا من حكومة متحالفة مع باسيسكو أطاح بها نواب المعارضة في البرلمان في اكتوبر تشرين الاول والتحرك بشكل سريع لرصد ميزانية 2010 لكي يفرج صندوق النقد الدولي عن مساعدة يحجبها حاليا.

ويشعر بعض المحللين بالقلق من أن جيوانا (51 عاما) وهو وزير خارجية سابق وسفير لدى واشنطن قد يتراخى بشأن الاصلاحات وخصوصا مطالب صندوق النقد الدولي بالاستغناء عن 150 ألف وظيفة عامة في اطار برنامج مساعدة مجمد بقيمة 20 مليار دولار.

ولمس جيوانا وترا لدى الناخبين بانحاء اللائمة على باسيسكو في استقطاب الحياة السياسية بأسلوبه الصدامي الذي أسهم في سقوط حكومتين خلال ولايته. وقال جيوانا بعد الادلاء بصوته quot;أتمنى أن نتحلى بالحكمة لاختيار الوحدة والاستقرار والامل في بداية جديدة.quot; ويؤيد باسيسكو (58 عاما) اقتراحات صندوق النقد الدولي قائلا انها أساسية لرومانيا العضو الجديد في الاتحاد الاوروبي للتعافي من انكماش اقتصادي يتوقع أن تبلغ نسبته ثمانية في المئة هذا العام.

وأضاف أن حزب جيوانا سيتجاهل الفساد الذي يعاني منه الرومانيون منذ الاطاحة بالنظام الشيوعي واعدام الدكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو قبل 20 عاما في مثل هذا الشهر.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية رومانيا على أنها الاكثر فسادا في الاتحاد الاوروبي. وقال باسيسكو في اخر تجمع في حملته الانتخابية يوم الجمعة quot;خصمي يضمن لكم الصمت لكن لن يكون مجاناquot; مضيفا quot; اللصوص يريدون الصمتquot;. ويتعين على الحكومة القادمة خفض عجز الموازنة الى 5.9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي العام المقبل من 7.3 في المئة هذا العام كي يفرج صندوق النقد الدولي عن القرض المقبل وقيمته 1.5 مليار يورو.

ومن العوامل الرئيسية لتحقيق ذلك اصلاح القطاع العام. ويعمل في هذا القطاع 1.3 مليون شخص يمثلون ثلث الوظائف ويشكلون عبئا على الموارد المالية. واتفق جيوانا مع الحزب الليبرالي المتحالف معه على تعيين رئيس البلدية الاقليمي كلاوس يوهانيس رئيسا للوزراء.

ويقول محللون ان الحزبين قد يجدان صعوبة في الاتفاق بشأن سبل الوفاء بالشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي وان أي تباطؤ سيضر بعملة البلاد ( ليو) التي انخفضت بنسبة 4.7 في المئة أمام اليورو هذا العام. وقال المعلق السياسي ميرسيا ماريان quot;ستكون هناك اصلاحات قليلة للغايةquot; مضيفا quot;اذا استرد الاقتصاد عافيته من تلقاء نفسه فسوف يتركون القطاع العام على حاله وبعد بضع سنوات عندما تسوء الامور مرة أخرى ستواجه رومانيا نفس المشاكل.quot;

واذا حقق باسيسكو المفاجأة وفاز رغم نتائج الاستطلاعات فسيجد صعوبة في تشكيل حكومة مستقرة لان الليبراليين تحالفوا مع خصومه من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.