قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأت منظمة اليونيسكو اليوم في البحرين وبحضور عدد من الاكاديميين العرب والخليجيين مناقشة اطلاق نموذج تربوي موحد لتدريس الصحافة يقوم على تلبية احتياجات الدول النامية عبر أعمال المؤتمر الإقليمي التشاوري حول إمكانية تطويع نموذج اليونسكو لتدريس الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي ، وقال مساعد المدير العام لليونسكو لشؤون الاتصال والإعلام الدكتور عبد الواحد خان ان مقترح النموذج انطلق في ديسمبر 2005، وجاء استجابة لطلبات عدد من الدول الأعضاء .

عقدتمنظمة اليونيسكو عدةعدت اجتماعات لمعلمي الصحافة في باريس للنظر في مناهج تعليم الصحافة، ومن خلال عملية تشاور عالمية على مدى سنتين تم اعداد المناهج التعليمية النموذجية والتي أقرت في المؤتمر العالمي الأول لتعليم الصحافة في يونيو 2007، مبينا ان هذه المناهج تقدم نماذج يمكن تكييفها من قبل مدربي الصحافة لتلبية الاحتياجات والموارد المحلية. كما انها ستعزز من قدرة أقسام ومؤسسات التدريب على تقديم برامج صحافة عالية الجودة للصحافيين العاملين والطموحين.
من جانبه كشف الدكتور هارا بادهي من منظمة اليونسكو عبر عرض عام لنموذج المنظمة في تدريس الصحافة والإعلام، تفاصيل النموذج الذي تم صوغه عبر استشارة نحو 100 من التربويين والمختصين في مجالات الإعلام والصحافة، وقد استمرت العملية التشاورية نحو عام لتغطي دولاً في إفريقيا، آسيا، أوروبا، أمريكا الشمالية والجنوبية، والوطن العربي.

وأوضح بادهي في عرضه أن النوذج يراعي في محتواه العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسة المؤثره في الدول التي تتلقاه، فضلاً عن الظروف المحلية والمحيطة، وأنه يدعو لربط الصحافة بالديموقراطية، ويعمل على ربط مراكز التدريب الصحافي، موضحا المحاور الرئيسية التي تتضمنها خطة اليونسكو لتدريس الصحافة والإعلام في مؤسسات التعليم العالي، إذ يهتم الأول بالمعايير، القيم، الآليات، المقاييس والتمارين الصحفية، ويهتم المحور الثاني بالتركيز على المظاهر الاجتماعية، الثقافية، السياسية، الاقتصادية، القانونية والأخلاقية لمهنة الصحافة داخل وخارج حدود الوطن، أما المحور الثالث فيهتم بالتعرف على العالم والتحديات الفكرية للصحافة.

وأكد المحاضر أن النموذج يؤسس لصنع صحافيين متمرسين يتعاملون مع مهنتهم على أنها تحدي فكري دائم، لا تلقي ونقلٍ صرف، وأن يتمتعوا بالقدرة على التفكير والنقد والتحليل، والتأليف، وتقييم ما هو غير معتاد، ومعرفة أولية بوسائل الإثبات والبحث. والقدرة على الكتابة بوضوح وبصورة متماسكة بالأسلوب السردي، الوصفي والتحليلي، فضلاً عن الإلمام والمعرفة بالمؤسسات القومية والعالمية والاقتصادية والثقافية والدينية والاجتماعية، إضافة للشؤون والقضايا المستجدة.

من جانبه قال رئيس جامعة البحرين الدكتور إبراهيم محمد جناحي أنه بات من المُلح تشكيل إعلام متوازن صادق متمكن، مؤكداً أن نموذج اليونسكو يمثل quot;حجر زاوية في النهوض بتدريس الصحافة والإعلام في دول الخليج كافةquot;، بين على على هامش افتتاح أعمال المؤتمر الإقليمي التشاوري وبتنظيم من كلية الآداب بجامعة البحرين بالتعاون مع منظمة اليونسكو، إن اليونسكو منظمة أممية تتمتع بخبرة احترافية عالمية quot;تشرفت بالتعرف عليها رئيساً لجائزة اليونسكو ndash; الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال التعليم، ولا شك أنه هذه الخبرة ستثمر خيراً عميماً في هذا المؤتمر التشاوري، إذ أنه يمثل واحداً من الملتقيات العديدة التي تتقاطع فيها تطلعاتنا الوطنية مع برامج اليونسكوquot;، وأردف quot;التعاون مع المنظمة انعكاس لاهتمام الجامعة بالشأن التعليمي على المستوى العالميquot;.

وخلال كلمة افتتاح المؤتمر، أكدت عميدة كلية الآداب بجامعة البحرين رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتورة هيا النعيمي، أن المؤتمر يمثل حلقة من حلقات عديدة تندرج ضمن توجه مملكة البحرين نحو تكوين علاقات متميزة مع المؤسسات العالمية، ومن بينها مؤسسة اليونسكو خاصة. وقالت quot;تشهد جامعات منطقة الخليج قفزة نوعية على جميع الأصعدة، ويمكن أن نقرأ هذه القفزة في الميزانيات المرصودة لتطوير برامجها الأكاديمية، ورفع كفاءة أساتذتها العلمية، وإنشاء بنية تحتية متطورة في مجال تكنولوجيا التعليم وتطوير أساليب إدارتهاquot;.

وأضافت أن المؤتمر يأتي ليصب في مشروع كلية الآداب لضمان جودة التعليم لأقسامها المختلفة، إذ أنه من المعلوم أن مراجعة المناهج تعد من أهم الخطوات اللازمة لتحقيق جودة التعليم وضمان الاعتمادية، ويعد هذا المؤتمر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقياquot;، معربة عن تشرف جامعة البحرين أن يقع اختيار اليونسكو على جامعة البحرين لعقد هذا المؤتمر الذي يسعى إلى توفير فضاء ومساحة حرة للتشاور بين المختصين في هذا الجانب الأكاديمي في الجامعات ومراكز التدريب بدول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت د. النعيمي في كلمتها بعضاً من أهداف المؤتمر قائلة quot;من أبرز ما يطمح له المؤتمر خلق إجماع وثقافة مشتركة بين الأكاديميين والمحترفين في الميدان الإعلامي حول خطط ومناهج حديثة وفعالة لتدريس الصحافة والإعلام في منطقة الخليج، وهذا الاجماع يتم تكوينه من خلال تدارس ومناقشة نموذج مقترح من منظمة اليونسكو لتدريس الصحافة والإعلام في مستويات البكالوريوس والماجستيرquot;. وتستمر أعمال المؤتمر الذي يعقد في مركز تسهيلات البحرين للإعلام بكلية الآداب بجامعة البحرين على مدى ثلاثة أيام، إذ يختتم أعماله (الخميس).