قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عراقية تحمي ابنيها من إنفجارات اليوم

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي اليوم إستدعاء القادة الأمنيين مجدداً بعد الإنتهاء من إعداد تقرير بنتائج إستجوابهم خلال الأيام الأربعة الماضية وإمكانية إعداد خطط أمنية جديدة لمواجهة العمليات الارهابية.. بينما قالت قيادة عمليات بغداد انها اعتقلت ثلاثة من اصحاب ساحات وقوف السيارات على خلفية انفجار ثلاث سيارات في بغداد اليوم.

لندن: قال رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي في مؤتمر صحافي في بغداد خصص للحديث عن نتائج استجواب القادة والوزراء الامنيين ان مجلس النواب كلف لجنة الامن والدفاع التابعة له باعداد تقرير شامل عن نتائج الاستجواب والمطلوب اتخاذه لتحسين الوضع الامني حيث سيتم بعده استدعاء القادة مجددا للبحث معهم فيما يمكن عمله لتعزيز عمليات مواجهة العمليات الارهابية.

واشار الى ان المخاطر التي تواجه الوضع الامني يبدو انها لن تنتهي حيث وقعت انفجارات عدة في مدينتي بغداد والموصل الشمالية اليوم. واوضح ان المناقشات اللاحقة مع القادة الامنيين ستستهدف دراسة مايمكن عمله من مراجعة الخطط الامنية واعداد ستراتيجيات جديدة يمكن من خلالها مواجهة الاستراتيجيات الجديدة للارهابيين.

وشددعلى ان عمليات استجواب القادة الامنيين اظهرت تقصيرا وخلالا في اداء الاجهزة الامنية لمواجهة العمليات التي تستهدف الشعب العراقي. وقال ان النواب عبروا خلال مواجهتهم للقادة عن عدم الارتياح من طرق معالجة الوضع الامني وطالبوا بوضع ستراتيجيات وخطط امنية جديدة تكون قادرة على تحسين الوضع الامني وحماية ارواح المواطنين.

وعن رايه فيما اذا كانت الخلافات السياسية بين القوى العراقية هي سبب الانهيارات الامنية اشار السامرائي الى ان هذه الخلافات هي احد الاسباب وليس الرئيسي. واشار الى انه لذلك سيجتمع مجلس الامن السياسي غدا برئاسة الرئيس جلال طالباني لمعالجة هذه التداعيات السياسية والامنية مؤكدا وجود ترابط بين هاذين المرفقين.

واضاف أن الجهد الأمني في العراق لا يزال دون المستوى المطلوب مشيرا إلى أن التضارب في إجابات الوزراء الامنيين كان مؤشرا على الخلل وإنعدام التنسيق بين الوزارت المعنية الأمر الذي إنعكس سلبا على الوضع الأمني في البلاد.

وحول إتهامات بعض الوزراء الأمنيين للسلطة التشريعية (البرلمان) بأنها تمثل جزءا من التقصير عبر غياب التشريعات أو التخصيصات المالية اللازمة للأجهزة الأمنية أكد السامرائي أن مجلس النواب لم يمنع أي تخصيص للوزارات الأمنية بل على العكس تعاملت اللجنة المالية مع الوزارات الأمنية بمنتهى المرونة وذلك لإعتبار ان الوضع الأمني يحظى بأولوية الإهتمام في المجلس. واشار الى ان جميع التخصيصات المطلوبة قد مررت والصلاحيات معطاة للحكومة بشكل كامل في التعاطي مع الملف الأمني ولكن ضعف التنسيق فيما بينهم هو الذي أربك الأداء.

وعلى الصعيد نفسه اعلنت قيادة عمليات بغداد اعتقال ثلاثة من اصحاب ساحات وقوف السيارات في منطقة كرادة مريم ببغداد لمخالفتهم تعليمات القوات الامنية وذلك اثر انفجار ثلاث سيارات في المنطقة ادت الى مقتل 5 اشخاص واصابة العشرات بجروح.

وقال الناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في تصريح تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه ان قيادة العمليات سبق وان اصدرت اوامر مشددة لاصحاب ساحات وقوف العجلات واخذت منهم تعهدات خطية بمسؤوليتهم عن تلك الساحات وضرورة تفتيش العجلات الداخلة اليها وتأمين الحماية اللازمة لها. واضاف ان اصحاب الساحات لم يلتزموا بهذه التعليمات اذ يدخلون السيارات الى ساحاتهم دون اجراء عمليات التفتيش والتدقيق والتاكد من اوراقها.

وكانت قيادة عمليات بغداد اكدت ان تفجيرات اليوم الثلاثاء قرب المنطقة الخضراء بوسط العاصمة ناجمة عن عبوات لاصقة في ثلاث سيارات كانت متوقفة في ساحات وقوف العجلات بكرادة مريم القريبة من المنطقة الخضراء

وجرت على مدى الايام الاربعة الماضية عمليات استجواب لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي ووزراء الدفاع عبد القادر العبيدي والداخلية جواد البولاني والامن الوطني شيروان الوائلي وقائد عمليات بغداد الفريق الركن عبود قنبر ورئيس جهاز المخابرات بالوكالة الغريباوي اضافة الى ضباط كبار حول التفجيرات الثلاثة التي شهدتها بغداد خلال الاشهر الاربعة الماضية وادت الى مصرع واصابة حوالي ثلاثة الاف عراقي.

ولم تبتعد مداخلات النواب والاسئلة التي وجهت الى القادة الامنيين عن الاهداف الانتخابية حيث تبارى النواب في مداخلات نقلها التلفزيون العراقي الرسمي وكانت مجالا للظهور وتسجيل المواقف برغم من ان هؤلاء القادة اظهروا تناقضا في توضيحاتهم عن اسباب القصور الامني الذي مكن من تنفيذ التفجيرات وكذلك محاولة كل طرف القاء اللوم على الطرف الاخر.

كما اظهرت الاستجوابات تناقضا في المعلومات التي ساقتها السلطات العراقية حول هوية المسؤولين عن تفجيرات التاسع عشر من اب (اغسطس) الماضي التي ادت الى مقتل 127 عراقيا وجرح 448 اخرين.. ففيما اتهمت السلطات انذاك قياديين بعثيين يقيمون في سوريا بالتفجيرات اظهرت اعترافات 13 متهما بها خلال جلسة البرلمان السرية امس انهم ينتمون الى القاعدة.

فقد عرض وزير الداخلية جواد البولاني معلومات حساسة عن تفجيرات بغداد في آب الماضي بصورة تفصيلية وعن الاشخاص والجهات التي قامت بتفجيرات وزارتي المالية والخارجية والذين اوضح انهم سيعدمون قريبا. وتم الكشف بصورة تفصيلية عن الاشخاص والجهات التي قامت بتلك التفجيرات بعد ان اكملت جهات التحقيق ملفاتهم وتم الكشف عن هوياتهم حيث انهم يرتبطون بتنظيم القاعدة.

واقر البولاني عقب انتهاء جلسات الاستجواب بوجود تقصير في عمل الأجهزة الأمنية أدى إلى حدوث تفجيرات الثلاثاء الماضي الدامية فيما اعتبر وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي أن هذه التفجيرات تهدف إلى إحداث ضجة إعلامية.

وعلى الصعيد نفسه يعقد مجلس الأمن السياسي الأعلى اجتماعا برئاسة الرئيس جلال طالباني غدا الاربعاء لبحث ايضاحات المسؤولين الامنيين والتطورات على الساحة العراقية سياسيا امنيا. ويضم المجلس الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة ومجلس النواب اضافة الى قادة الكتل الرئيسية في البرلمان وهو مكلف بالبحث في شؤون البلاد العليا واتخاذ قرارات بشأنها.

وعلمت quot;ايلافquot; ان رئيس الوزراء نوري المالكي سيقدم الى المجلس تصوراته لما حدث من تفجيرات والاجراءات المطلوبة والخطط المستقبلية على صعيد اعادة تنظيم الاجهزة الامنية وتطوير عملها اضافة الى اجراء اتصالات مع دول الجوار من اجل توقيع اتفاقات تعاون وتنسيق تستهدف الاتفاق على عمل مشترك للحد من العمليات الارهابية.

وكانت العاصمة العراقية بغداد شهدت الثلاثاء الماضي خمسة انفجارات متزامنة أسفرت بحسب وزارة الصحة عن مصرع 77 شخصاً وإصابة 513 آخرين حيث استهدف الانفجار الأول الكلية التقنية في منطقة الدورة أعقبه انفجار قرب جامع النداء في حي القاهرة ثم انفجار سيارة مفخخة عند وزارة العمل في ساحة المستنصرية ووقع الانفجار الرابع في منطقة الشورجة فيما انفجرت سيارة خامسة قرب محكمة الزوراء في منطقة المنصور.