قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أحوال جوية سيئة وأمطار غزيرة قد تؤدي إلى تراجع نسبة المشاركة
الناخبون الإسرائيليون يبدأون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات حامية

ليبليبرمان الظاهرة الأبرز للإنتخابات الإسرائيلية رمان الظاهرة الأبرز للإنتخابات الإسرائيلية

نساء عربيات يطمحن لدخول الكنيست الإسرائيلي

نتنياهو حول إرثه إلى نموذج للسياسة الإنهزامية

الإندبندنت: إنتخابات إسرائيل تضع المنطقة في منعطف

القدس،وكالات: فتحت مراكز الإقتراع اليوم الثلاثاء أبوابها وبدأ الناخبون الاسرائيليون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية في اسرائيل التي تشهد منافسة حادة بين بنيامين نتانياهو وتسيبي ليفني وتقدمًا قويًا لليمين المتطرف. وتجرى هذه الانتخابات لاختيار نواب الكنيست الـ 120في أحوال جوية سيئة جداً بالنسبة إلى المنطقة مع أمطار غزيرة تترافق مع هبوب رياح قوية الامر الذي قد يؤدي الى تراجع نسبة المشاركة. وخصصت عدة أحزاب حافلات لنقل الناخبين الى مراكز الاقتراع ولا سيما المسنين منهم بسبب رداءة الطقس.

وتوقعت اخر استطلاعات الرأي فوز كل من الليكود ( اليمين ) بزعامة نتانياهو وكاديما ( اليمين الوسط ) بزعامة ليفني بحوالى 25 مقعدًا. ويتوقع حلول حزب اسرائيل بيتنا العلماني اليميني المتطرف بزعامة افيغدور ليبرمان في المرتبة الثالثة متقدمًا على حزب العمل ( اليسار الوسط ) بزعامة وزير الدفاع ايهود باراك. ودعي خمسة ملايين و278 الفًا و985 ناخبًا الى التصويت في 9263 مركز اقتراع.

ويفترض ان تنتهي عمليات الاقتراع عند الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي (الساعة 20:00 ت.غ.) وستبث محطات التلفزة اولى تقديراتها ما ان تغلق مراكز الاقتراع. وقد تصدر النتائج الرسمية صباح الاربعاء او حتى الخميس في حال كان الفارق ضئيلاً جدًا بين المرشحين. واظهرت كل استطلاعات الرأي التي اجريت خلال الحملة الانتخابية التي تميزت بعدم حماسة الناخبين، فوز الكتلة التي تضم الاحزاب اليمينية والدينية.

لكن تقدم الليكود حزب المعارضة الرئيس بقيادة نتانياهو الذي اعتبر لفترة طويلة الاوفر حظا، استمر في التقلص في استطلاعات الرأي امام كاديما حزب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني. ولا يزال عدد المترددين مرتفعا جدا ويشكل مع نسبة المشاركة، نقطة الاستفهام الرئيسية في هذا الاقتراع. وخلال الحملة الانتخابية لم يستبعد نتانياهو ولا تسيبي ليفني اشراك ليبرمان في الحكومة.

وتمحورت حملة ليبرلمان على التشكيك في quot;ولاءquot; عرب اسرائيل (1,2 مليون نسمة اي 20% من كسان اسرائيل) للدولة العبرية. والتقدم الذي احرزه ليبرمان سيضعه في موقع الحليف الذي لا يمكن تجاوزه او حتى quot;صانع الملوكquot;. وشدد نتانياهو من لهجة خطابه في الفترة الاخيرة في محاولة للجم انتقال ناخبين من الليكود الى اسرائيل بيتنا ووعد ليبرلمان بوزارة quot;مهمةquot;.

وتجرى الانتخابات وسط اجراءات امنية مشددة جدا خشية من وقوع هجوم فلسطيني واطلاق صواريخ من قطاع غزة او حوادث. وانتشر اكثر من 16 الف شرطي في كل ارجاء البلاد في حين فرض اغلاق تام على الضفة الغربية اعتبارًا من مساء الاثنين. والانتخابات التشريعية مقررة اساسا في 2010 لكن تم تقديم موعدها بعد استقالة رئيس الوزراء ايهود اولمرت في ايلول/سبتمبر اثر الاشتباه بضلوعه في عدة قضايا فساد.

وقد جاب الساسة الإسرائيليون انحاء إسرائيل الاثنين وعقدوا عدة لقاءات مع ناخبين في محاولة لحشد التاييد قبل يوم الحسم. ويشار إلى أن قوات الجيش والشرطة أدلت بالفعل بأصواتها مبكرًا في الانتخابات، وأعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين إغلاقًا تامًا للضفة الغربية لمنع محاولة أي هجوم خلال الانتخابات.

نتانياهو

وركز زعيم الليكود على رفض وعود ليفني بمواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ويقول إن هذا النهج هو الذي ادى لاستمرار سقوط الصواريخ من غزة على جنوبي إسرائيل. ويشكك نتانياهو في إمكانية إقامة دولة فلسطينية quot;لا تمثل تهديدا لاسرائيلquot;، وأكد أيضا خلال زيارة له الاحد لمرتفعات الجولان رفضه الانسحاب منها مقابل السلام مع سورية . وقال نتنياهو في الجولان quot;كل شخص يريد أن نحافظ على الجولان ويريد أن تبقى القدس الكبرى بأيدينا ويكون له حدود أمنة فيجب عليه أن يصّوت لليكود فلا تضيعوا أصواتكمquot;.

زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو (اليمين)

ليفني

في المقابل نجحت ليفني خلال الأيام الماضية في تقليل الفارق مع نتينياهو مركزة على برنامجها الذي يتضمن ضرورة استمرار مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وقد أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال إيهود اولمرت تأييده لوزيرة خارجيته. وتعتبر ليفني أن تصاعد قوة حزب الليكود الخطر الاكبر على حزبها الذي كان الحزب الاكبر في الانتخابات السابقة ودعت مناصريها العمل على درء هذا الخطر؟

ليفني زعيمة حزب كاديما (اليمين الوسط)

وخلال جولاتها الانتخابية الأخيرة الاثنين استقلت ليفني قطارا من تل أبيب كما زارت جنوبي إسرائيل. ويرى مراقبون أن تمسك ليفني بنهج المفاوضات قد يحد من فرصها في تشكيل حكومة ائتلافية مع الأحزاب الدينية والقومية إذا فاز كاديما بالانتخابات. وتظهر الاستطلاعات ان اي حزب لن يفوز باكثر من ربع مقاعد الكنيست ولذلك تثار التساؤلات حاليا عن خيارات الائتلاف المتوقع ومنها إمكانية موافقة نتنياهو مثلا على تشكيل ائتلاف مع العمل وكاديما بدلا من أن يضع نفسه تحت رحمة الأحزاب الدينية والقومية.

ليبرمان

وبعد حملة انتخابية فاترة، لا يزال هناك عدد كبير من الناخبين ممن لم يحسموا أمرهم بعد. ويُتوقع أن يُحقق حزب إسرائيل بيتنا من أقصى اليمين بزعامة أفيغدور ليبرمان أكبر المكاسب الانتخابية. ومن المرجح أن يؤدي دورًا رئيسًا في المفاوضات لتشكيل الحكومة الائتلافية عقب الانتخابات.

أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا ( اليمين المتطرف)

ومن ضمن مواقف ليبرمان المثيرة للجدل مطالبته بضم مستوطنات الضفة الغربية والتصريحات شديدة اللهجة ضد عرب 48 حيث طالب بإعادة رسم الحدود لنقلهم إلى أراضي خاضغة للسلطة الفلسطينية. ويعتبر ليبرمان الفلسطينين الذين يعيشون داخل إسرائيل العدو الاخطر ويؤيده في ذلك ليس فقط اليهود الروس بل شرائح اخرى في المجتمع الاسرائيلي. ويقول مراقبون إن عددًا من ناخبي الليكود المترددين قد يمنحون أصواتهم إلى إسرائيل بيتنا. في المقابل تخشى قيادات الليكود من ان يصب ذلك في مصلحة حزب كاديما.

باراك

أما وزير الدفاع وزعيم حزب العمل ايهود باراك فقد اعتمد على حرب غزة الاخيرة لرفع شعبية حزبه التي انخفضت بشكل كبير خاصة قبل الحرب. وطرح باراك نفسه كأفضل وزير دفاع في اسرائيل وفي زيارة مؤخرًا لبلدة سديروت القريبة من قطاع غزة قال quot;لا أعتقد أن أي حكومة يمكن لها أن تقبل الهجوم الذي لا يميز أحدًا وهو طويل الامد والذي يستهدف المدنيين ويأتي من قبل مناطق مجاورة لنا والتي من المفترض أن تعيش معنا بسلامquot;.

زعيم حزب العمل أيهود باراك (اليسار الوسط)

وخلال الأسابيع التي سبقت الانتخابات ترددت انباء عن وجود خلاف بين باراك وليفني بعد تصريحات استبعد فيها وزير الدفاع استئناف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة بعد ان تم وقف إطلاق النار. وعلى الرغم ممّا أشارت إليه الاستطلاعات بشان تعزيز شعبية باراك بعد العملية العسكرية قد قطاع غزة إلا أن حزب العمل من المرجح أن يحصل على مقاعد أقل من الـ19 مقعدًا التي يشغلها في الكنيست الحالي.