دعا إلى تغيير إسمه ورئيسه الحكيم وإطلاق منتظرالزيدي
الصدر: الإئتلاف الشيعي سبب الإنهيار السياسي لطائفيته وسوء إدارته

أسامة مهدي من لندن: هاجم الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الائتلاف الشيعي الموحد الحاكم وحمّله مسؤولية الانهيار الامني والسياسي في البلاد لطائفيته وسوء إدارته وعدم نزوله الى الشارع للتفاعل مع المواطنين كما قال ودعا الى تغيير اسمه ورئاسته وطالب بإطلاق سراح الصحافي العراقي منتظر الزيدي رامي الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بحذائه وقال إن عدم استجابة الحكومة لذلك سيشكل وصمة عار لها . وقال الصدر زعيم التيار الصدري إن القوى السياسية التي نجحت في الوصول الى مجالس المحافظات في الانتخابات الاخيرة التي شهدتها البلاد في 31 من الشهر الماضي تسعى حاليا إلى تشكيل ائتلافات سياسية وتحالفات لأجل المرحلة المقبلة والاتفاق على روابط مصيرية .

واشار الى انه يريد ان ينصح هذه القوى بالاسراع بعقد هذه التحالفات وقال quot;ان قلوب العراقيين ما عادت تتحمل الصبر على قلة الخدمات وكثرة الاختلافاتquot; . واضاف ان هذه التحالفات التي يريدها الفائزون يجب ان تكون مشروطة بعدم التحالف مع القوى الطائفية السابقة التي quot; ما اوصلتنا الا الى الحروب والجوع ونقص الاموال وغيرها من الامورquot; وكذا مع القوى التي تميل الى الاحزاب الدكتاتورية لاسيما quot;حزب الهدامquot; في اشارة الى الرئيس السابق صدام حسين وحزبه البعث الذي حكم العراق 35 عاما . واكد ان تحالف الفائزين الجدد يجب ان يكون لخدمة الدين والشعب ونواة لتحرير العراق ووحدته وابعاده عن شبح التقسيم .

واوضح ان بعض القوى في مرحلة سابقة قد غضت الطرف عن مساوئ الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) الذي يتزعمه رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عبد العزيز الحكيم وذلك لما كانت من توجهات مرجعية ودينية وشعبية وسياسية تدعمه الا ان فشل سياسات الائتلاف وبسبب سوء ادارته والتفرد بقراراته وميوله الطائفية وعدم نزوله مع معاناة الشعب أدت بالعراق إلى الهاوية الأمنية والسياسيةquot;، بحسب ما ورد في البيان الذي اشار فيه الصدر إلى أن quot;تلك الأسباب افرزت انسحاب القوى الاسلامية والوطنية منهquot;.

ويجري التيار الصدري، الذي فازت قائمة تيار الاحرار المدعومة من قبله بالمرتبة الثانية في 6 محافظات عراقية كما حقق نتائج طيبة في محافظات اخرى، مفاوضات مع قائمة quot;ائتلاف دولة القانونquot; المدعومة من رئيس الوزراء نوري المالكي والتي حققت فوزا كبيرا في الانتخابات وحلت بالمرتبة الاولى في 9 محافظاتوذلك لتشكيل تحالف بين القائمتين في مجالس المحافظات الجديدة يعتقد انه سيكون نواة تحالف موسع يضم قوى اخرى انسحبت من الائتلاف لكي يتمكن المالكي من زعامته بالضد من الائتلاف الشيعي الحالي الذي يترأسه الحكيم رئيس المجلس الاسلامي والذي اصيبت قائمته الانتخابية بانتكاسة كبيرة .

وقد تأسس الائتلاف الشيعي عام 2004 لخوض الانتخابات الاولى عام 2005 من المجلس الاعلى والتيار الصدري والفضيلة والدعوة تنظيم العراق ومستقلين اسلاميين . لكن حزب الفضيلة الإسلامي الذي يشغل 15 مقعدا من مقاعد الائتلاف البرلمانية والتي كانت تبلغ 130 مقعدا قد انسحب من الائتلاف في اذار (مارس) عام 2007 وأعقبه التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر وله 30 مقعدا في منتصف ايلول (سبتمبر) عام 2007 ثم بعدهما قائمة رساليون (مقعدان) والتي تضم شخصيات شيعية مستقلة ما أضعف الائتلاف كثيرا بحيث تناقص عدد مقاعده في البرلمان الى 83 مقعدا حاليا .

واشار الصدر في بيانه الذي اصدره اليوم الى انه إذا كانت هناك نية لإصلاح السياسات وتعديل المسار فيجب وضع ضوابط وأنظمة جديدة لا طائفية ولا عرقية ولا فئوية ولا حزبية وتغيير الرئاسة لتكون للأصلح والاكفأ وإلغاء الميولات والتقسيمات الطائفية وادخال جميع القوى السياسية وأن لا تكون حكرا على جهة أوعقيدة او عرق معين quot;فإننا مع هذه الفكرةquot; . وطالب بتغيير اسم الائتلاف العراقي الموحد إلى quot; الائتلاف العراقي الوطني الموحدquot; . وقال انه مع فكرة ائتلاف جديد يكون نصرة للدين وللعراق ارضا وشعبا ووحدتهما داعيا الجميع الى السعي لإنجاحه quot;وإفشال أعداء الشعب وعلى رأسهم المحتلquot; .

ومن جهة أخرى طالب الصدر القضاء العراقي والحكومة العراقية بإطلاق سراح الصحافي منتظر الزيدي معتبرا عدم تنفيذ ذلك quot;وصمة عار في جبينهاquot;. وقال انه بعد زوال كبير الشر والارهاب بوش (الرئيس الاميركي السابق) فانه يطالب بالافراج الفوري عن quot;الاخ منتظر الزيديquot; .. وقال انه جسد احدى صور المقاومة القلبية والوطنية المعبرة عن رأي وشعور العراقيين الذين يعانون وجود الاحتلال على ارضهم وسيطرته على ثرواتهم ودمائهم . واضاف quot;ادعو ما يسمى بالقضاء العراقي والحكومة العراقية الى ان تكون على قدر من المسؤولية وتفعيل دورها الوطني والثوري والافراج عن هذا المظلوم quot; والا ستكون وصمة عار في جبينهاquot;.

وكانت محكمة التمييز الاتحادية العراقية قد رفضت الاسبوع الماضي تغيير التهمة الموجهة من الاعتداء على رئيس دولة اجنبية إلى اهانة رئيس الدولة وهو ما سيعرضه الى السجن 15 عاما فيما ينتظر ان يمثل امام المحكمة في الثامن عشر من الشهر الحالي .

وقالت احلام اللامي عضو هيئة الدفاع عن الصحافي الزيدي ان محكمة التمييز الاتحادية رفضت تغيير الوصف القانوني الخاص بمنتظر من الاعتداء على رئيس دولة اجنبية إلى اهانة رئيس الدولة. واضافت ان محكمة التمييز الاتحادية رفضت تغيير الوصف القانوني الخاص بقضية الصحافي منتظر الزيدي واشارت الى ان الزيدي قد يخضع لمحاكمة اصولية في 19 من الشهر الحالي . واضافت ان هيئة الدفاع كانت قد قدمت لائحة الى محكمة التمييز الاتحادية طالبت بموجبها تغيير الوصف القانوني من المادة القانونية 227 والتي تتضمن الاعتداء على رئيس دولة اجنبية الى المادة 223 والمتضمنة اهانة رئيس دولة اجنبية .

وتنص المادة quot;223 ف2quot; على انه يعاقب بالسجن لمدة لا تتعدى العامين او بالغرامة إذا ارتكبت اهانة ضد رئيس دولة أجنبية أثناء وجوده في العراق بينما تشير المادة 227 الى اصدار حكم بالسجن لمدة تتراوح بين 7 و15 عاما على مرتكب quot;جريمةquot; الاعتداء على رئيس دولة اجنبية خلال وجوده في العراق .

وكان الصحافي منتظر الزيدي الذي يعمل مراسلا لقناة البغدادية العراقية التي تبث من القاهرة قد رشق بوش بالحذاء خلال مؤتمر صحافي مشترك كان يعقده في بغداد مع رئيس الوزراء نوري المالكي في الثالث عشر من كانون الاول (ديسمبر) الماضي .

وكان مقررا ان تجري محاكمة الزيدي اواخر العام الماضي لكنها تأجلت الى حين صدور قرار من محكمة التمييز الاتحادية بصدد الطعن الذي قدمه محاموه ضد قرار احالته على القضاء . وقال المتحدث باسم القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار إن المحكمة قررت التأجيل بناءً على الطعن المقدم من وكلاء المتهم أمام محكمة التمييز الاتحادية.

وأعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أنه quot;سيتنازل عن حقه الشخصي في قضية الزيدي لكن لن يتنازل عن حق الدولة العراقية وضيفها في مقاضاة الزيدي عن تصرفاتهquot;.