قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

النائب المتهم بتفجير البرلمان: استهداف شخصي بطابع سياسي
العراق يؤكد تضامنه مع البحرين رافضا تدخل ايران بشؤونها

أسامة مهدي من لندن: أعرب العراق اليوم عن تضامنه مع البحرين إزاء تصريحات مسؤولين ايرانيين كبار ادعوا فيها تبعيتها لبلدهم مؤكدا ان البحرين بلد مستقل وجزء من العالم العربي رافضا التدخل في شؤونها الداخلية.. فيما نفى النائب العراقي محمد الدايني اتهامات السلطات الامنية له بتفجير مبنى البرلمان عام 2007 والتحريض على عمليات قتل وتهجير واصفا ذلك بأنه استهداف شخص ذي طابع سياسي وقال إن الحملة الموجهة ضده هي حلقة ضمن سلسلة استهداف السلطة التشريعية والمتمثلة بمجلس النواب في وقت دعت القائمة العراقية الوطنية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي الى تشكيل لجنة برلمانية تضم ممثلين عن الكتل السياسية في مجلس النواب للاطلاع والتحقيق في الاتهامات الموجهة للنائب الدايني.

فقد أعربت وزارة الخارجية العراقية في بيان اليوم quot;عن تضامنها مع مملكة البحرين واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها وذلك في ضوء التصريحات التي أطلقتها بعض المسؤولين الايرانيينquot; وشككت في سيادة هذا البلد الخليجي واعتبرته جزءا من ايران. واضافت الوزارة quot;ان العراق يعتبر مملكة البحرين جزءا من العالم العربي وعضوا مهماً وفعالاً في الجامعة العربية ويقف مع الاجماع العربي لتأييد البحرين حكومة وشعباًquot;. وشددت على quot;رفض العراق التدخل في شؤون البحرين الداخلية وضرورة احترام إرادة شعبهاquot;

ويأتي موقف العراق الذي تحكمه اغلبية شيعية مؤيدة لايران لافتا، وصدر رد على تصريحات اطلقها مؤخرا علي اكبر ناطق نوري وهو مستشار مقرب للزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي وقال فيها ان لايران السيادة على البحرين.

وفور صدور هذه التصريحات انتقدت البحرين تصريحات المسؤول الايراني التي شككت في سيادتها وسببت غضبا دبلوماسيا في المنطقة واصفة التصريحات بأنها غير مسؤولة. وقال وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله ال خليفة quot;اذا كانت هذه التصريحات هي جس نبض فالرد كان واضحا في الداخل والخارج واكده حجم الاستنكار الخليجي والعربي والدولي لهذه التصريحات غير المسؤولة.quot; ونفت ايران مرارا ان تكون لديها مطالب تمس سيادة البحرين لكن التوترات تسلط الضوء على الشكوك العميقة بين ايران والدول الخليجية العربية التي يساورها القلق بشأن انتشار النفوذ الايراني في العراق ولبنان وقطاع غزة وتأثيرها المحتمل على الشيعة هناك حيث ان تلك التصريحات تتسم بحساسية خاصة في البحرين التي يقطنها عدد كبير من الشيعة.

واوقفت البحرين المحادثات مع ايران بشأن واردات الغاز الطبيعي بسبب تلك التصريحات واستدعى وزير الخارجية البحريني السفير الايراني للاحتجاج في وقت سابق من الشهر الحالي.

كما وصفت السعودية التصريحات بأنها غير مسؤولة. وقال مسؤول سعودي ان تلك التصريحات قد تضر بالعلاقات الاقليمية.

وللامارات علاقات تجارية قوية مع ايران لكن العلاقات بينهما توترت منذ أنشأت ايران مكاتب بحرية على جزيرة متنازع عليها في الخليج هذا العام. وتسيطر ايران على جزر ابو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى بالقرب من ممرات الشحن الرئيسة في الخليح لكن الإمارات تطالب بأحقيتها عليها مع تأييد عربي واسع.

وقد رفضت الجامعة العربية بشدة الادعاءات الإيرانية وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في تصريحات صحافية إن quot;مثل هذه التصريحات من تلك الدولة أو تلك مضرة ضررا بليغا quot;.
واكد موسى أن quot; الموقف العربي صامد وواضح بالنسبة إلى دعم موقف البحرين التي هي دولة عربية ذات سيادة وعضو كامل العضوية في الجامعة العربية quot;.وأضافquot; لا يوجد أدنى تردد عربي في رفض مثل هذه الادعاءات والتهديدات ولا يمكن القبول العربي بأي مساس بالبحرين أو بأي دولة عربية أخرى سواء جاءت التهديدات من إيران أو غيرهاquot;.

النائب المتهم بتفجير البرلمان : أستهداف شخصي بطابع سياسي
نفى النائب عن جبهة الحوار الوطني محمد الدايني بزعامة صالح المطلك التهم التي وجهها له الناطق باسم عملية فرض القانون قاسم عطا امس وعرضه لاعترافات قال إنها ادلى بها مسؤول فريق حماية الدايني واحد افراده وهو ابن شقيقة النائب. واكد في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم ان هذه الاعترافات قد انتزعت من هذين الشخصين بالقوة وبعد تعرضهما لعمليات ضغط وتعذيب.

كما نفى بشدة مسؤوليته عن التفجير الذي وقع في كافتيريا مجلس النواب في نيسان (ابريل) عام 2007 واكد انه كان احد الحاضرين في كافتريا مجلس النواب التي تعرضت للتفجير وان هناك الكثير من الشهود على ذلك الامر.واعرب عن استغرابه لعدم اعلان الجهات الرسمية عن نتائج التحقيق في الانفجار على الرغم من ان ملف القضية موجود لدى لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب الذي يترأسها النائب هادي العامري.

ووصف الاتهامات الموجهة له بأنها لاتتعدى كونها استهدافا شخصيا ولكنّ الطابع سياسي. وناشد المنظمات الدولية والعالمية ووزارة حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب زيارة عضوي فريق حمايته في المعتقل وعرضهما على لجنة طبية محايدة. وطالب لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بكشف نتائج التحقيق بشأن الانفجار في مبنى مجلس النواب عام 2007. كما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي إلى توجيه الأجهزة الأمنية بالكف عن التمادي في التطاول على الإرادة الشعبية من خلال استهداف أعضاء مجلس النواب.

وقال ان الحملة quot;الظالمة quot; التي يتعرض لها هي ثمن دعمه للمواطنين الابرياء الذين يتعرضون الى الاضطهاد. واشار الى انه عندما كان يكشف الانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان في المعتقلات ويمارس دوره الدستوري في الرقابة فقد كان يعرف ان هناك ثمنا سيدفعه نظير مناصرته الابرياء وقال quot;لكننا لم نتوقع هذا التمادي الذي يجري ضدنا حالياً والذي تجاوز كل القواعد الدستوريةquot;.وانتقد ما قامت به الاجهزة الامنية بدهم فندق الرشيد الذي يقيم فيه والتي اتهمها بمصادرة جهاز الحاسوب الشخصي العائد له بالاضافة الى وثائق رسمية. واعتبر التهم الموجهة اليه لا تنطبق عليها صفة الاتهام لعدم وجود الادلة والاثباتات مشيراً الى ان اغلب افراد حمايته هم من الشيعة وان والدته شيعية ايضا.


وشدد بالقول quot;إني أتمتع بحصانة ولا يحق لأي احد أن يعتقلنيquot; وقال إن الحملة الموجهة ضده من قبل الحكومة هي حلقة ضمن سلسلة استهداف السلطة التشريعية والمتمثلة بمجلس النواب. وقد طالبت جبهة الحوار الوطني التي ينتمي اليها الدايني في بيان رئاسة مجلس النواب الى العمل على وقف جميع الاجراءات المتخذة ضد عضوه النائب.

ومن جهتها قالت القائمة بزعامة علاوي في بيان صحافي تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه اليوم إن الاتهامات التي وجهتها السلطات الامنية امس للنائب عن محافظة ديالى محمد الدايني تستدعي تشكيل لجنة من ذوي الاختصاص تضم ممثلين عن جميع الكتل السياسية للاطلاع والتحقيق على كافة الاجراءات والاعترافات الخاصة بقضية حادث تفجير مجلس النواب في نيسان/ابريل عام 2006 وقضايا التهجير والقتل الطائفي المنسوبة اليه وذلك لضمان سير التحقيقات والاجراءات بشكل نزيه وغير مخالف للقوانين. وشددت على اهمية تشكيل هذه اللجنة قبل طرح موضوع رفع الحصانة عن النائب الدايني لغرض الالمام بحيثيات القضية من جميع الجوانب quot;كونها قضية مهمة والقرار فيها يجب ان يكون ذا مصداقية وبعيدا من التأثيرات السياسيةquot; كما اوضحت. وطالبت بعدم توجيه التهم في الاعلام قبل إثباتها واصفة ذلك بأنه سابقة خطرة في النظام الديمقراطي الجديد لانها مخالفة للقانون.

وكان الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا قال خلال مؤتمر صحافي في بغداد امس إن مذكرة قد رفعت الى مجلس النواب لرفع الحصانة عن النائب محمد الدايني بعد اعتراف كل من ابن شقيقته رياض الدايني ومسؤول حمايته علاء خير الله المالكي بارتكاب العديد من الجرائم من بينها عملية تفجير كافتيريا مجلس النواب والتي ادت الى مقتل ثلاثة بينهم النائب محمد عوض من جبهة الحوار واصابة 20 اخرين بجراح بينهم عدد من الصحافيين والعاملين في المبنى.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اصدر الليلة الماضية وبعد ساعات من عرض الاعترافات أمرا يقضي بعدم المساس بالنائب الدايني نافيا قيام القوات الأمنية العراقية بأي محاولة لاعتقاله بحسب المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء. وقال ياسين مجيد إن المالكي ldquo;أمر الأجهزة الأمنية بعدم التعرض للنائب في البرلمان العراقي محمد الدايني بأي شكل من الأشكال أو انتهاك حصانته البرلمانيةrdquo;. واشار الى أن هذا الأمر ldquo;متروك لتصرف القضاء والبرلمانrdquo; مضيفا أن ما تردد في بعض وسائل الإعلام بشأن قيام قوات أمنية عراقية بتطويق فندق الرشيد لاعتقال النائب الدايني ldquo;عار عن الصحةrdquo;. واكد أن مجلسي القضاء الأعلى والنواب ldquo;هما من له الحق بالتصرف بهذا الشأنrdquo;.

وبعد إعلان عطا إن مذكرة إلقاء قبض قد صدرت بحق الدايني ويتوجب على مجلس النواب رفع الحصانة البرلمانية التي يتمتع الدايني بها لاجل مقاضاته قال النائب الاول لرئيس مجلس النواب خالد العطية ان رئاسة المجلس بانتظار قرار مجلس القضاء الاعلى برفع الحصانة عن النائب الدايني. وفي وقت لاحق قال ناطق باسم مجلس القضاء ان اي طلب من القوات العراقية لم يصله لاعتقال الدايني بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه. معروف ان النائب محمد الدايني يقود حملة ضد الحكومة العراقية ويتهمها بارتكاب عمليات قتل طائفية وسبق له ان قدم شهادات حول ذلك في بريطانيا والولايات المتحدة.

وقد نفى الدايني على الفور ما نسب إليه من افعال وقال في تصريحات صحافية إن التهم المنسوبة له quot;كاذبة ولا اساس لها من الصحةquot;. وقال انه مستهدف quot;لمواقفه الوطنيةquot; بما فيها جذب الانتباه الى انتهاكات لحقوق السجناء في السجون العراقية ونفوذ ايران على بعض الاحزاب والمجموعات السياسية الشيعية في العراق.