قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن بوست: إنتخابات إسرائيل إعادت الدولة للوراء
واشنطن: كتبت كاثلين باركر مقالاً نشرته صحيفة quot;واشنطن بوستquot; تحت عنوان quot;حتى الآن، ساعة الهواةquot;، خصصته لتقويم أداء الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، والذي رأته عمل هواة وليس عمل محترفين. اذ تعتقد الكاتبة أن ما ينقص أداء أوباما ليس الذكاء الذي انتخبه الأميركيون من أجله وانما الخبرة التي حاولوا التظاهر بأنها غير ذات قيمة، لاسيما وأن الساسة ذوي الخبرة تسببوا في الفوضى التي يعانيها المجتمع الأميركي.

وترى الكاتبة أن النضوج، كصفة للقيادة الناجحة، تنقص أوباما لأنها غالباً ما تتواجد في الكبار الذين عاصروا المزيد من الخبرات التي لم تُتح بعد للشباب. ولكنها لا ترى ما يعيب محاولة أوباما الفوز بحب الآخرين، لأن شخصيته المقبولة والمحببة ساعدته كثيراً فيما مضى. حيث علمته نشأته بين مجتمعات متناقضة للبيض والسود والأميركيين والاندونيسيين سرعة التكيف من أجل المضي قدماً.

ولكن التخلي عن تلك الشعبية هو التضحية التي يجب أن يقدمها أوباما بعدما أصبح رئيساً، وهو ما كان صعباً من قبل على الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ولا يزال صعباً على الرئيس أوباما الذي يفضل البقاء على اتصال مع المواطنين الأميركيين ويرفض التخلي عن هاتفه الخليوي. وتوضح الكاتبة أن صغر سن أوباما اتضح جلياً الأسبوع الماضي حينما بدا ضائعاً في دوره الرئاسي كما لو كانت تطارده الأشباح. اذ ان قلة سيطرة أوباما على حزمة الحوافز الاقتصادية أكدت أهمية الخبرة والصرامة السياسية، ومنح الجمهوريين الضعفاء الفرصة التي احتاجوها لشن هجوم مضاد.

وفي هذا الوقت ذهب أوباما وزوجته الى مدرسة ابتدائية ليقرأ لطلاب الصف الثاني قائلاً لهم quot;لقد مللنا الجلوس في البيت الأبيضquot;، كما لو كان هذا التقليد ثابتاً كصمام أمان يلجأ اليه الرؤساء للتنفيس عن الضغوط التي يواجهونها بعدما قرأ الرئيس كلينتون للأطفال أثناء جلسات التحقيق لعزله، كما كان الرئيس بوش يقرأ للأطفال أثناء هجمات 11 أيلول.

ثم تورد الكاتبة بعضاً مما رأته أدلة على قلة خبرة أوباما السياسية، ومنها الاعتذار عن اختياره متهربين من الضرائب لمناصب رفيعة، وعن رحلته الى الكهارت، وعن مؤتمراته الصحفية الأولى. اذ لم يكن من الضروري الاعتذار عن أخطاء الآخرين الخاصة بسوء التدقيق في المرشحين لتلك المناصب، وكان يكفيه الاعتراف بخطأ التحريات وتصحيحها فحسب. وتشير الكاتبة الى أن مشكلة سوء الاختيار أصبحت مثار السخرية بعدما اتضح تهرب أكثر من مرشح من دفع الضرائب.

وربما كان هدف أوباما من الاعتراف بالخطأ هو تأكيد اختلافه عن سلفه الرئيس بوش الذي لم يكن ليعترف بخطئه أبداً، الا أن المحصلة النهائية هي أنه بدا ضعيفاً كما لو كان زوجة تعيسة تبدأ يومها بقولها quot;أعتذر، أنا المخطئةquot;. اذ قضى أوباما جولته في الكهارت يحاول كسب ود الحشود كما لو كان في حملته الانتخابية، كما تركت مؤتمراته الصحفية الانطباع بأنه لا يتحكم تماماً في رسالته. ثم تختتم الكاتبة المقال بقولها ان الحشود الأميركية قد لا تكون أخطأت بوضع ثقتها في أوباما، ولكن سيناتور الينوي الشاب أصبح رئيساً بين عشية وضحاها قبل أن تُتح له فرصة الحصول على الثقة والحكمة التي يتعلمها المرء بالتجربة والخطأ.