قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كامل الشيرازي من الجزائر: بدأت فعاليات جزائرية سلسلة مساعي لتحريك دعوة جزائية دولية ضدّ إسرائيل على خلفية هجومها الأخير على غزة، وأفيد أنّ الملتقى الحقوقي الدولي الذي افتتح، اليوم السبت، بالعاصمة الجزائرية، سيبحث سبل استكمال التوثيق المادي والتكييف القانوني لما وقع بالقطاع قبل شهر، بهدف تحريك دعوة جزائية ضد المسؤولين المدنيين والعسكريين الإسرائيليين.

ويهدف الملتقى المذكور الذي ترعاه اللجنة الجزائرية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان (حكومية)، إلى تشكيل عدد تمثيلي من مناضلي حقوق الإنسان والمجتمع المدني المحلي والدولي لإدانة الدولة العبرية، ودعا المنظمون كوكبة من الحقوقيين والبرلمانيين والجامعيين والدبلوماسيين والأطباء والمؤرخين والصحافيين بغية التفكير على مدار يومين في سبل تجسيد تحدي إرغام أعلى هيئة قضائية دولية ومعها القانون الدولي عن عدم غض الطرف عما خلفته آلة التقتيل الإسرائيلية.

وأوضح الحقوقي الجزائري المخضرم quot;مصطفى فاروق قسنطينيquot; في تصريح لـquot;إيلافquot;، إنّ الأفعال التي ارتكبتها إسرائيل في غزة كاستعمالها الأسلحة والمتفجرات المحظورة بشكل مكثف ضد المدنيين، وإقدامها على تهديم الأماكن السكنية والمرافق الأساسية لشبكات المياه الصالحة للشرب وكذا التهديم العشوائي لمؤسسات تعليمية واستشفائية وأماكن العبادة ومباني الأمم المتحدة المخصصة للعمل الإنساني الدولي للاجئين، تشكل بنظر القانون الدولي quot;جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيةquot;.

وأضاف قسنطيني أنّ هذه الأفعال تؤدي حتما بالمسؤولين المدنيين والعسكريين والمخططين السياسيين مهما كانت مستوياتهم إلى المثول أمام العدالة الجزائية الدولية والرد على هذه الافعال المنسوبة إليهم، ولفت المحامي المخضرم إلى أنّ حصار قطاع غزة لمدة تقارب 18 شهرا دليل على أن إسرائيل استعدت لاقتراف ما سماه quot;إرهاب دولةquot; ضد شعب عزل جرى معاقبته جماعيا لا لشيء سوى لكونه تشبث باختياره الانتخابي.

وكانت أكاديمية المجتمع المدني الجزائري رفعت منتصف الشهر الماضي دعوى قضائية quot;استعجاليةquot; إلى المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي ضد مجلس الحرب الإسرائيلي، وذكر الأمين العام للأكاديمية quot;أحمد شنةquot; أنّ هذه الدعوى تأسّس فيها مجموعة من المحامين الجزائريين والدوليين تقودهم المحامية السويسرية quot;كريستينا شفورتquot;.

وقال المسؤول المذكور إنّ حقوقيين ورجال قانون مستعدون لمقاضاة كبار المسؤولين الاسرائيليين، على غرار كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي quot;إيهود أولمرتquot; ووزيره دفاعه quot;ايهود باراكquot; وكذا وزيرته للخارجية quot;تسيبي ليفنيquot; لمسؤوليتهم المباشرة عن ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية.