قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أرفع مسؤول تلاحقه المحكمة بسبب جرائم ضد الإنسانية
دعوات الى ضبط النفس في السودان بعد قرار اعتقال البشير

أ ف ب، رويترز، كونا، سي ان ان، بي بي سي، نوفوستي

أوكامبو: لم ألتق البشير ولا مشكلة شخصية معه

تظاهرات حاشدة في السودان تأييدا للبشير

التحالف من أجل دارفور: كان على العرب نصح البشير

معارضون مصريون يطالبون بإعتقال قادة إسرائيليين أيضا

rlm;وزراء الخارجية العرب يحذرون من تداعيات توقيف البشير

هيومان رايتس: مذكرة إعتقال البشير إنذار للرؤساء المسيئين

الخرطوم تدعو موظفي أطباء بلا حدود إلى مغادرة السودان

لاهاي، عواصم،وكالات: أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الأربعاء بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور. وقرار الإتهام وأمر الإعتقال اللذان يمكن أن يثيرا المزيد من التوترات في المنطقة المضطربة يجعلان البشير أرفع مسؤول تلاحقه المحكمة ومقرها لاهاي منذ تأسيسها عام 2002. والبشير الذي ينفي هذه المزاعم متهم بأنه الرأس المدبر وراء بدء حملة أعمال عنف في دارفور غرب السودان عام 2003 . وكان المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو قال ان 35 ألف شخص قتلوا على الفور في حين لقي مئة ألف على الاقل حتفهم نتيجة للجوع والمرض.

هذا وجاب الرئيس السوداني عمر حسن البشير الليلة شوارع العاصمة السودانية على متن سيارة مكشوفة بعد ساعات من صدور قرار اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وهتف آلاف من السودانيين احتشدوا على جنبات الطرق والشوارع الرئيسية بمدينة (ام درمان) اكبر المدن السودانية كثافة بتأييد البشير ورددوا شعارات (بالدم بالروح نفيدك يا بشير) و (سير سير يا بشير).

وخرجت مسيرات التنديد بقرار المحكمة في مختلف المدن والبلدات السودانية كما اعلنت النقابات العمالية والمنظمات الشعبية انها ستخرج غدا في مسيرة غضب كبرى ضد القرار. واعلن نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع لمؤسسة الرئاسة السودانية ان الرئاسة اكدت رفضها للقرار ورفض الاستجابة له بتسليم الرئيس واثنت على الموقف الشعبي العفوي برفض القرار.

واكدت الرئاسة السودانية التزامها بكافة القوانين الدولية الخاصة بحماية البعثات بجانب التزامها باتفاقياتها مع الامم المتحدة الخاصة ببعثات السلام في الجنوب ودارفور كما جددت التزامها بجميع اتفاقيات السلام الخاصة بالجنوب والشرق ودارفور.

وقال طه ان قرار المحكمة شهد اولى علامات انهياره في الساعات الاولى لصدوره لان من يقف خلفه كانوا يراهنون على انه سيحدث بلبلة وانقساما وسط الشعب وقيادته واطراف اتفاقيات السلام لكنهم صدموا بجبهة موحدة وقوية وخاب ظنهم في حدوث اي تفلتات امنية او فوضي في البلاد. واكد طه ان البشير سيظل هو الرئيس يمارس كافة صلاحياته ولن يؤثر القرار بأي شيء.

وقال ان بلاده تمتلك حق الرد على قرار المحكمة الجنائية بكل السبل المتاحه لها على الصعيدين الاقليمي والدولي.

السودان

هذا واعلنت الحكومة السودانية انها لن تتعامل مع قرار محكمة الجرائم الدولية بتوقيف الرئيس عمر البشير وانها لن تسلمه مطلقا. وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات في تصريح له بعد لحظات من صدور القرار quot;لن نسلم البشير ولن نتعامل مع المحكمة التي لا ولاية ولا اختصاص لها على السودان الذي لم يصادق على ميثاق روما الخاص بإنشائهاquot;. واضاف سبدرات ان القرار الذي تم بمقتضاه احالة القضية من مجلس الامن على محكمة الجرائم الدولية quot;غير سياسي ومعيبquot; وان الاحالة كانت موجهة quot;لحالة وليس لأفرادquot;.

محتجون ضد البشير أمام المحكمة الدولية
People protest against Sudan's President Omar Hassan al-Bashir ...

وشدد على القول quot;رفضنا قبل ثلاث سنوات تسليم الوزير احمد هارون للمحكمة كما رفضنا تسليم علي كوشيب اللذين زعمت المحكمة انهما متورطان في ارتكاب جرائم حرب واليوم نؤكد مجددا اننا لن نسلم البشيرquot;. وبدأ الاف السودانيين يتدفقون في مسيرات شعبية امام مقر مجلس الوزراء في الخرطوم حيث يلقي عدد من الوزراء وقادة الاحزاب السياسية خطابات مناهضة لقرار لاهاي.

مناصرون للبشير يحملون صوره وصور العاهل الأردني في عمّان
Sudanese protesters hold pictures of Sudanese President Omar ...

أوكامبو

في الجانب الآخراعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو ان الحكومة السودانية ملزمة بتنفيذ مذكرة التوقيف. وقال اوكامبو خلال مؤتمر صحافي في مقر المحكمة في لاهاي ان quot;الحكومة السودانية ملزمة بموجب القانون الدولي بتنفيذ مذكرة التوقيف على اراضيهاquot;.

أوكامبو (إلى اليمين)يعلن المذكرة اليوم
International Criminal Court's (ICC) prosecutor Luis Moreno ...

وكانت المتحدثة باسم المحكمة لورانس بليرون اعلنت في المؤتمر صحافي نفسه ان المحكمة الجنائية الدولية اصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور، واسقطت تهمة الابادة.

البشير سيشارك في قمة الدوحة

نبذة عن الرئيس السوداني في الرابط التالي

البشير عسكري ذو توجه إسلامي ووطني

In this Wednesday, June 11, 2008 file photo, Sudan's President ...

إلى ذلك اكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني علي احمد كرتي الاربعاء ان الرئيس عمر البشير سيحضر قمة الدوحة العربية ويقوم بمهامه وواجباته رغم صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه.

وقال الوزير السوداني قبيل انعقاد جلسة استثنائية لوزراء الخارجية العرب للخروج بموقف من مذكرة توقيف البشير، ان قرار المحكمة الجنائية quot;لن يكون له اي اثر على الرئيس السوداني الذي سيواصل مهامه بشكل طبيعي وسوف يسافر الى الدوحة لحضور القمة العربيةquot; المقررة نهاية اذار/مارس الحالي.

واضاف الوزير في تصريح صحافي ان البشير quot;سيقوم بمهامه وواجباته كلما اقتضت الضرورةquot;.

واكد الوزير السوداني في بيان وزع على الصحافيين quot;ان السودان ليؤكد من جديد موقفه الرافض للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، فالسودان ليس عضوا فيها وليس لها ولاية عليهquot;.

واعتبر اصدار مذكرة التوقيف quot;تعديا سافرا على سيادة السودان وتدخلا ماكرا في شؤونه الداخليةquot;.

وقال quot;تكررت اليوم اكذوبة اسلحة الدمار الشامل باصدار محكمة الجنايات الدوليةquot; قرارها في حق الرئيس البشير، في اشارة الى مزاعم الادارة الاميركية التي استخدمتها حجة لغزو العراق في 2003.

واكد التزام حكومة بلاده باتفاق السلام للعام 2005 الذي أنهى الحرب الاهلية مع الجنوب، quot;وغيره من الاتفاقيات، والتزامها بالحصانة والامتيازات الخاصة بالمنظمات الدولية والاقليمية والسفارات الاجنبيةquot;.

ردود الفعل.. العدل والمساواة توقف المفاوضات

رحبت حركة العدل والمساواة، أبرز حركات التمرد في اقليم دارفور غرب دارفور، بصدورمذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشيرواعتبر ناطق باسمها اليوم quot;يوما عظيما للشعب السوداني ولدارفورquot;.

وقال محمد حسين شريف ممثل الحركة في القاهرة quot;نعتبر هذا اليوم يوما عظيما للشعب السوداني ولسكان دارفور، ونجدد دعوتنا للبشير للمثول امام المحكمة لاثبات براءته، ان كان بريئا بالفعلquot;.

كذلك اعلنت حركة العدل والمساواة كبرى حركات التمرد في دارفور التي وقعت اتفاقا مع الخرطوم، انه لم يعد من الممكن التفاوض مع الحكومة السودانية بعد صدور مذكرة التوقيف.

كي مون

هذا ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة السودانية الى ضمان أمن السكان المدنيين على اراضيها كما اعلنت المتحدثة باسمه. وقالت المتحدثة ميشال مونتاس في بيان ان quot;الامين العام للامم المتحدة يعترف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية كهيئة قضائية مستقلةquot;.

الرؤساء الملاحقون دوليا
الرئيس السوداني عمر البشير اول رئيس تصدر المحكمة الدولية مذكرة توقيف بحقه ورابع رئيس يلاحقه القضاء الدولي وهو في السلطة :

-- تشارلز تايلور: اتهم الرئيس الليبيري في آذار/مارس 2003 بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خلال الحرب الاهلية في سيراليون التي ادت الى مقتل 120 الف شخص بين 1991 و2001.

وكان تايلور الذي انتخب رئيسا في 1997، استقال في آب/اغسطس 2003 وانتقل للاقامة في المنفى في نيجيريا حيث اعتقل في آذار/مارس 2006.

وهو يحاكم منذ حزيران/يونيو 2007 امام المحكمة الخاصة بسيراليون. ويفترض ان تنتهي محاكمته التي انتقلت من فريتاون الى لاهاي لاسباب امنية، في نهاية السنة الحالية.

-- سلوبودان ميلوشيفيتش: اتهمت محكمة الجزاء الخاصة للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوشيفيتش في ايار/مايو 1999 بارتكاب جرائم ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في البوسنة وكوسوفو وكرواتيا بين 1991 و1999.

وقد هزم في الانتخابات الرئاسية في ايلول/سبتمبر 2000 وسلم الى المحكمة في حزيران/يونيو 2001.

توفي ميلوشيفيتش في 11 آذار/مارس 2006 في سجنه بينما كانت محاكمته جارية منذ شباط/فبراير 2002 في لاهاي.

-- ميلان ميلوتينوفيتش: وجهت المحكمة رسميا في ايار/مايو 1999، الاتهام لرئيس صربيا من كانون الاول/ديسمبر 1997 الى كانون الاول/ديسمبر 2002.

وقد استسلم لمحكمة الجزاء الخاصة للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة في كانون الثاني/يناير 2003.

ومثل الحليف السابق لسلوبودان ميلوشيفيتش مع خمسة متهمين آخرين من تموز/يوليو 2006 الى آب/اغسطس 2008 امام المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خلال حرب كوسوفو (1998-1999).

وكان المدعي طلب الحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين عشرين عاما ومدى الحياة.

تمت تبرئة ميلوتينوفيتش في 26 شباط/فبراير وحكم على المتهمين الآخرين بالسجن بين 15 و22 عاما.

روسيا

بدوره قال مبعوث الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف للسودان ان اصدار المذكرة يشكل quot;سابقة خطرةquot;. واكد المبعوث الروسي ميخائيل مارغيلوف quot;ان القرار غير الملائم للمحكمة الجنائية الدولية يوجد سابقة خطرة في نظام العلاقات الدولية ويمكن ان تكون له آثار سلبية على السودانquot;. وأعرب مصدر في وزارة الخارجية الروسية اليوم عن قلق موسكو من احتمال توتر الوضع في السودان نتيجة صدور قرار عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير.

ووصفت روسيا الاتحادية قرار توقيف الرئيس السوداني عمر البشير بانه quot;سابقة خطيرة في العلاقات الدوليةquot;. وقال مبعوث الرئاسة الروسية للسودان ميخائيل مارغيلوف في تصريح نقلته وكالة انباء ريا نوفوستي هنا اليوم ان قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير يعتبر سابقة خطيرة في العلاقات الدولية من شانه ان يؤثر سلبا على الوضع في السودان داخليا واقليميا.

ووصف مارغيلوف قرار المحكمة الجنائية الدولية بخصوص السودان بانه quot;انتقائيquot; متسائلا عن السبب الذي حال دون ان يمس هذا القرار ممثلي الجماعات المتمردة في جنوب السودان والذين يعتبرون طرفا في النزاع.

واتهم مارغيلوف المحكمة الجنائية الدولية باتخاذ quot;مواقف مسبقةquot; من شانها ان تلقي ظلالا من الشك حيال جدوى اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني. وكان مارغيلوف قد قام في نهاية يناير الماضي بزيارة للسودان اجرى خلالها مباحثات مع الرئيس البشير.

الإتحاد الأوروبي

كذلك دعا الاتحاد الاوروبي الحكومة السودانية الى quot;التعاون بالكاملquot; مع المحكمة الجنائية الدولية. ودعا الاتحاد الاوروبي في بيان quot;الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور الى ضبط النفس في الوضع الراهن .. والالتزام بوقف الاعمال الحربية على الفورquot;.

وشدد الاوروبيون ايضا على وجوب ان quot;تسهل (الاطراف) مواصلة انتشار قوة السلام المختلطة الدولية الافريقية في دارفور وتطبيق تفويضها كاملا، وجهود المنظمات الانسانية الاساسية لمعيشة ملايين المدنيين في دارفورquot;.

وتابع الاتحاد الاوروبي انه quot;يذكر جميع اطراف النزاع بواجبها القاضي بحماية المدنيين واحترام حقوق الانسان ومبادئ القانون الانسانيquot;.

فرنسا

هذا واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه ان بلاده تدعو السودان الى quot;التعاون الكاملquot; مع المحكمة الجنائية الدولية. وقال المتحدث ان فرنسا quot;تدعو بالحاح السودان الى التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية من اجل تنفيذ القرارات التي أصدرها القضاة، طبقا لموجبات قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1593quot;. واضاف ان quot;محاربة الافلات من العقاب هي أمر لا يمكن فصله عن السعي الى إحلال السلام في دارفور كما في سائر انحاء العالمquot;، مشددا على ان باريس quot;مصممة على مواصلة جهودها الرامية الى التوصل الى تسوية سياسيةquot;.

واكد المتحدث انه quot;لن يكون هناك من حل لازمة دارفور الا الحل السياسيquot;.

وشدد شوفالييه على انه quot;من الاساسي ان تستمر عمليات المساعدة الانسانية وانتشار قوة يوناميد (قوة حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور)، في اطار التعهدات التي سبق وان تم الالتزام بها بين السودان والامم المتحدة والاتحاد الافريقي وفي اطار احترام قرارات مجلس الامن الدوليquot;.

بريطانيا

من جانبه دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند السلطات السودانية الى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. واعلن ميليباند في بيان quot;اننا ندعم العملية المستقلة التي ادت الى هذا القرار الذي نحترمه بشكل كامل. إننا كنا دائما ندعو الحكومة السودانية الى التعاون مع المحكمة. نأسف بشدة لان الحكومة لم تأخذ على محمل الجد تلك الاتهامات ولم تفتح مناقشات مع المحكمة ونجدد اليوم دعوتنا لذلك التعاونquot;.

من جهة اخرى دعا وزير الخارجية البريطاني quot;كافة اطراف النزاع في السودان والمنطقة الى دعمquot; الجهود الرامية الى حل النزاع في دارفور في غرب السودان حيث اتهم الرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وضد الانسانية.

واضاف ميليباند quot;اننا ندعو بحزم كافة الأطراف في السودان الى تفادي التصعيد والحفاظ على الامن وحماية السفارات والموظفين الدوليين والعاملين في المجال الانساني وخصوصا كافة المدنيين السودانيين الذين قد عانوا كثيراquot;.

وتابع quot;سنواصل العمل مع الحكومة السودانية وغيرها من اجل التقدم في هذه النقاطquot;.

مصر

واعربت مصر عن quot;انزعاجها الشديدquot; اثر صدور المذكرة محذرة من تداعياته quot;السلبية المحتملةquot; على الوضع في السودان.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في بيان صحافي ان مصر quot;تلقت قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير بانزعاج شديد نتيجة التداعيات السلبية المحتملة لمثل هذا القرار على استقرار الأوضاع في السودان، وعلى مستقبل تنفيذ إتفاق السلام الشامل، وجهود تفعيل العملية السياسية في دارفورquot;.

ودعا الوزير المصري مجلس الامن الدولي الى quot;عقد اجتماع عاجل وطارئ بهدف إتخاذ قرار بطلب تفعيل المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة لتأجيل تنفيذ قرار التوقيفquot;.

وأضاف ابو الغيط ان quot;مصر سبق وأن حذرت عند صدور لائحة الإتهام من مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير، من خطورة التعامل غير المسؤول مع الأوضاع فى السودان. وأكدت أكثر من مرة أن التسوية السياسية الشاملة والعادلة لأزمة دارفور هي الضمان الوحيد لتحقيق العدالة على الأمد الطويلquot;.

وجدد دعوة مصر لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية سكرتير عام الأمم المتحدة للاتفاق على رؤية شاملة ومتكاملة للتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجه السودان وعلى رأسها أزمة دارفورquot;.

ليبيا

من جهتهاعلن علي تريكي وزير الشؤون الافريقية الليبي ان بلاده ترفض قرار المحكمة الجنائية وتعلن عدم التزامها به. وقال الوزير الليبي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي انه quot;قرار غير شرعي ونرفضه وغير معترف بهquot;.

واضاف انه quot;قرار يسعى الى زعزعة الامن والاستقرار في السودان وافريقياquot;.

واعتبر الوزير الليبي ان quot;ما حدث في دارفور لا يوازي الجرائم التي وقعت في فلسطين والعراق وافغانستان. لماذا لا يحاكمون جورج بوش على جرائمهquot;.

واعتبر ان قرارات المحكمة الجنائية quot;انتقائية وليبيا لن تلتزم بهذا القرارquot;.

حماس

من جانبها أدانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بشدة اليوم مذكرة الاعتقال داعية الدول العربية والاسلامية والاجنبية الى رفض التعامل مع هذا القرار.

وطالبت الحركة في بيان وزع محكمة الجنايات الدولية بإصدار مذكرة اعتقال بحق مجرمي الحرب في اسرائيل الذين ارتكبوا مجازر وحشية وجرائم حرب ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني وفي مقدمتهم شيمون بيريز وايهود اولمرت وايهود باراك وبينيامين نتنياهو وتسيبي ليفني.

واعلنت حماس في بيانها عن مساندتها الكاملة للرئيس عمر البشير وجمهورية السودان في مواجهة هذا الاستهداف واصفة القرار بأنه quot;جائر وظالم وتعسفيquot;.

وقالت ان القرار quot;يمثل دليلا جديدا على تبعية هذه المحكمة وانحيازها لصالح القوى الكبرى والمعايير المزدوجة التي تتعامل بهاquot;.

جورج كلوني

من جانبه رحب الممثل الاميركي جورج كلوني الذي وضع شهرته بخدمة قضية دارفور باصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير، واعتبرها quot;بارقة املquot;.

وكتب الممثل في مقالة نشرتها صحيفة ديلي بيست الاخبارية على الانترنت :quot;وسط كل هذا، تبرز بارقة امل ضئيلةquot;. واضاف quot;انها المرة الاولى التي توجه فيها تهمة من المحكمة في لاهاي الى رئيس لا يزال في الحكمquot;.

وقال كلوني انه عندما القى القضاء الدولي القبض على الرئيس الصربي السابق quot;سلوبودان ميلوشفيتش، و(الرئيس الليبيري السابق) تشارلز تايلور، توقف حكمهما الذي يزرع الرعب. لكن وضع عمر البشير بعيد كل البعد عن ذلكquot;.

وبالرغم من ان البشير قد لا يوقف سريعا، يبقى قرار المحكمة الجنائية الدولية مهما، بحسب الممثل الاميركي، لانه يوجه رسالة الى quot;300 الف شخص قتلوا بشراسة، و2,5 ملايين نازح وضحايا الاغتصاب والتشويه ان العدالة ينبغي ان تنتصر دائما. ليشهد العالم على نضالهم، ولينهض ويطالب بالعدالةquot;.

وتشير الامم المتحدة الى مقتل 300 الف شخص في ستة اعوام من النزاع في دارفور. غير ان الخرطوم تقر بمقتل عشرة الاف شخص فحسب في المعارك.

والتقى كلوني الاسبوع الماضي الرئيس الاميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن في واشنطن، وطلب منهما ارسال مبعوث اميركي الى دارفور.

منظمات غير حكومية

كذلك دعت 46 منظمة غير حكومية الاربعاء المجتمع الدولي الى الضغط على السلطات السودانية لتطبيق مذكرة التوقيف. وتضم جمعية quot;العدالة لدارفورquot; منظمات غير حكومية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان وquot;الطوارئ في دارفورquot;.

واعلنت المنظمات في بيان ان quot;حملة العدالة لدارفور تدعو المجتمع الدولي الى الضغط على السلطات السودانية كي تمتثل لواجبها في تنفيذ المذكرةquot;.

واضافت ان quot;الحكومة السودانية لم تلاحق ايا من المتهمين بارتكاب جرائم في حق القانون الدولي في دارفور ورفضت حتى الان التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لتسليم اي مشتبه فيهquot;.

من جهة اخرى جددت quot;العدالة لدارفورquot; معارضتها اللجوء الى البند 16 في قانون المحكمة الجنائية الدولية quot;الذي قد يرجئ التحقيق وملاحقة الجرائم في حق القانون الدولي المرتكبة في دارفورquot;.

وقد اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في ايلول/سبتمبر تعليق الاجراء الذي يستهدف الرئيس البشير في المحكمة الجنائية الدولية في مقابل تغيير quot;جذريquot; في سياسة الخرطوم وتعاونها من اجل تسوية النزاع في دارفور.

وينص البند 16 على انه يمكن ان تدعو المحكمة الجنائية الدولية مجلس الامن الدولي الى التصويت على قرار ارجاء اي تحقيق او ملاحقة تقررها مدة 12 شهرا.

طرد منظمات

قررت السلطات السودانية الاربعاء طرد حوالى عشر منظمات غير حكومية في غمرة اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير، كما افاد مسؤولون في منظمات غير حكومية والامم المتحدة.

واعلن المسؤول عن منظمة ناشطة في شؤون المساعدات في دارفور لوكالة فرانس برس quot;ان حوالى عشر منظمات غير حكومية ستطردquot;. واوضح هذا المصدر quot;طلبوا منا مغادرة البلاد في غضون 24 ساعةquot;.

واضاف مسؤول في الامم المتحدة رافضا الكشف عن هويته quot;سيتم طرد ما يصل الى عشر منظمات غير حكوميةquot;. واوضح مصدر اخر ستغادر منظمته السودان الا في حال عادت السلطات عن قرارها quot;ان المفوضية السودانية للشؤون الانسانية الغت رخصتناquot;.

وبان كي مون يحثها على عدم التنفيذ

في المقابل حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخرطوم على العودة عن قرار طرد منظمات غير حكومية بعد اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير، على ما افادت الناطقة باسمه.

وقالت الناطقة ميشال مونتاس في بيان ان بان quot;قلق من الاعلان عن سحب تراخيص ست الى عشر منظمات انسانية غير حكومية وضبط بعض تجهيزاتهاquot;.

واضاف البيان ان الامين العام للامم المتحدة quot;يعتبر ان ذلك يمثل ضربة قوية لعمليات الاغاثة في دارفور ويحث حكومة السودان على التحرك بشكل عاجل لمنح هذه المنظمات غير الحكومية مجددا وضعا يسمح لها بالتحركquot;.

واضاف البيان ان الامين العام quot;يدعو الحكومة السودانية الى مواصلة التعاون الكامل مع كل مؤسسات الامم المتحدة وشركائها، مع الالتزام التام بواجبها في ضمان الامن للسكان المدنيين وموظفي الامم المتحدةquot;.

الجامعة العربية

من جانبه اعرب مجلس الجامعة العربية عن quot;انزعاجه الشديدquot; لقرار المحكمة الجنائية الدولية وعن تضامنه مع السودان في اهليته في إحقاق العدالة.

واكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي كان يقرأ البيان الصادر في ختام جلسة استثنائية لمجلس الوزراء العرب في القاهرة لبحث مذكرة التوقيف ان المجلس اعرب عن quot;الاسف لعدم تمكن مجلس الامن الدولي من تأجيل الاجراءات المتخذة من المحكمةquot;.

واضاف موسى خلال مؤتمر صحافي quot;هذا تطور جللquot;، لم يأخذ في الاعتبار quot;حصانة رؤساء الدولquot; التي تضمنها اتفاقية فيينا لعام 1961.

وقال ان اصدار القرار quot;تجاوز الجهود العربية والافريقيةquot; الرامية الى اقرار العدالة وتحقيق السلام في السودان، ويضع quot;صعوبات بالغة امام هذه الجهودquot;.

وقال موسى ان اجتماع وزراء دول اميركا اللاتينية والدول العربية المنعقد لدراسة اسس واطر التعاون بين المجموعتين تمهيدا للقمة المشتركة الثانية فور انتهاء القمة العربية في 31 اذار/مارس في الدوحة، quot;فوجئ بقرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف او اعتقال الرئيس عمر البشيرquot;.

واضاف موسى ان القرار quot;ادى الى انزعاجنا البالغ وانزعاج الكثيرين لخطورة الموقف واثاره على استقرار السودان وعلى المسيرة التي يعاد بها بناء السودانquot;، سواء من خلال دفع السلام بين الشمال والجنوب او مواصلة جهود السلام في دارفور.

وزراء الخارجية العرب

كذلك اكد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ ان وزراء الخارجية العرب قرروا خلال اجتماعهم الاستثنائي في القاهرة الاربعاء ادانة قرار المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال صلوخ قبل مغادرته مطار القاهرة للصحافيين، quot;لا يصح توقيف رئيس عربي او غير عربي خلال حكمه ولقد قرر وزراء الخارجية العرب عدم الموافقة على القرار وادانته وشجبهquot;.

واضاف ان quot;ما حدث يخالف القوانين الدولية حيث ان لرئيس الجمهورية حصانة وليس من السهل اصدار قرار اعتقال ومحاكمة الرئيس وهذا لا يجوزquot;.

وقال ان quot;هذا القرار سيزيد من تفاقم الامر بين السودانيين وسيؤثرفي سير المفاوضات التي تمت بين الاطراف السودانية لحل ازمة دارفور خاصة وانهم وقعوا على مذكرة حسن نوايا في الدوحةquot;، في اشارة الى الاتفاق بين الحكومة السودانية وكبرى حركات التمرد، حركة العدل والمساواة.

الإتحاد الأفريقي

كذلك اعلن رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ ان مذكرة التوقيف quot;تهدد السلام في السودانquot;. وقال بينغ quot;لقد علمت للتو بقرار المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، ويهمني ان اوضح اولا ان موقف الاتحاد الافريقي هو اننا مع مكافحة الافلات من العقاب، ومن غير الوارد لدينا ترك مرتكبي الجرائم من دون عقابquot;.

واضاف quot;لكننا نقول ان السلام والعدالة يجب ألا يتعارضا، وان مقتضيات العدالة لا يمكن ان تتجاهل مقتضيات السلامquot;، مؤكدا ان قرار المحكمة الجنائية الدولية quot;يهدد السلام في السودانquot;.

وسبق لدول الاتحاد الافريقي الـ53 ان اعلنت هذا الموقف مرارا.

وقال سكرتير الشؤون السياسية في الحركة احمد تقد لسان quot;لا اعتقد انه سيكون من الممكن أخلاقيا ان نتفاوض مع شخص ارتكب جرائم في دارفور وفقد شرعيتهquot;.

واضاف quot;الحقيقة ان الحكومة السودانية ليس لديها القوة لتحقيق السلام والاستقرار في دارفورquot;.

ووقعت حركة العدل والمساواة مع الخرطوم اتفاقا في الدوحة الشهرالماضي يمهد الطريق لمفاوضات سلام موسعة لانهاء ست سنوات من الحرب الاهلية في دارفور اوقعت قرابة 300 الف قتيل حسب الامم المتحدة، وعشرة الاف وفق الخرطوم.

الولايات المتحدة

دعا البيت الابيض اليوم الحكومة السودانية وجميع الاطراف المعنية في السودان الى ضبط النفس وتجنب اعمال العنف ضد المدنيين او المواطنين السودانيين او المصالح الاجنبية بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور. وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس في لقاء مع الصحافيين هنا أن quot;الرئيس باراك اوباما مؤمن بضرورة محاسبة المسؤوليين عن ارتكاب اعمال اجراميةquot; وذلك في اشارة الى الاتهامات الموجهة للبشير بالمسؤولية عن اعمال العنف في اقليم دارفور التي تعتبرها الولايات المتحدة ابادة جماعية.

وحذر من ان بلاده لن تتسامح مع اي اعمال عنف ضد المدنيين والمواطنين السودانيين والمصالح الاجنبية في السودان مؤكدا ان quot;الرئيس اوباما وادارته مصممان على دعم مساعي التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار وتحقيق سلام طويل المدى في المنطقةquot;. وقال ان ثمة جهود متعددة في المنطقة لمساعدة المشردين عن منازلهم جراء النزاعات المختلفة مشيرا الى حرص اوباما على ضرورة استمرار هذه الجهود.

سيناتور أميركي: تعليق الإعتقال

أميركيا أيضا تحدث سناتور نافذ عن احتمال تعليق تنفيذ مذكرة التوقيف اذا تحسنت الاوضاع في دارفور. وقال السناتور الديمقراطي راسل فينغولد رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ في بيان انه quot;اذا تم اخذ خطوات مهمة باتجاه انهاء العنف على الارض، يمكننا عندها بحث تعليقquot; تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة في حق البشير.

واضاف انه في الانتظار، quot;ادعو ادارة اوباما الى معارضة اي تعليق موقت للاجراء القضائيquot; في حق الرئيس السوداني.

وحذر فينغولد من quot;تداعيات خطرةquot; اذا اختارت الخرطوم العنف وسيلة للرد على مذكرة التوقيف.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبز ان quot;موقف البيت الابيض هو ان اولئك الذين ارتكبوا فظائع يجب ان يحاسبواquot;.

وحذر المتحدث ايضا من مغبة حصول اي اعمال عنف في حق المدنيين او المصالح الاجنبية في السودان ردا على المذكرة.

وقال quot;نحث كافة الاطراف على التهدئة بما فيهم الحكومة السودانية يجب تجنب حصول مزيد من اعمال العنف ضد المدنيين السودانيين او المصالح الاجنبية، ولن يتم التساهل معهاquot; في حال حصولها.

واكد المتحدث ان quot;الرئيس والبيت الابيض مصممان على دعم السعي الى التوصل لوقف فوري لاطلاق النار وسلام طويل الامد في المنطقةquot;.

من جهته رفض المتحدث باسم مجلس الامن القومي مايك هامر الرد على سؤال حول ما اذا كان البيت الابيض يعتبر ان الرئيس السوداني ادى دورا في هذه الفظائع.

هيلاري

كذلك ايدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اصدار المذكرة مشيرة الى ان البشيرquot;سيمنح فرصة الدفاع عن نفسه في المحكمةquot;. وصرحت كلينتون في الطائرة التي نقلتها من الشرق الاوسط الى بروكسل حيث تشارك في اجتماع للحلف الاطلسي quot;اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف على اساس تحقيق طويل جدا بات الان ملكا للقضاء وهذا امر جيدquot;.

وقالت للصحافيين الذين يرافقونها في جولتها ان quot;الرئيس البشير سيمنح فرصة الدفاع عن نفسه في المحكمةquot; من تهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غرب السودان.

واضافت quot;اذا رأى ان الاتهام خاطئ، فبامكانه الطعن بهquot;. واضافت quot;لكنني آمل الا يؤدي هذا الامر الى المزيد من العنف او اجراءات ثأرية من جانب حكومة البشيرquot;.