قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: تواجه القمة العربية في الدوحة، التي من المنتظر أن تنطلق أشغالها، غدا الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة العديد من التحديات الصعبة، أبرزها تعزيز مسلسل المصالحة والتضامن العربي.

غير أن التحدي الأهم وسط كل هذا يتمثل في تجاوز عقبة quot;التغيب عن الحضورquot;، إذ لم تحسم بعض الدول لحد الآن في مستوى تمثيلها في القمة.

وبالتفتيش في أجندة كل بلد عربي تقفز من أسطر الصفحات الأولى تطورات مختلفة، تبرز الظاهر من حقيبة مثقلة بالأسباب الدافعة لعدم بعض القادة العرب إلى القمة.

فبالنسبة للمغرب، ما زال توتر العلاقات بين الرباط والجزائر بسبب قضية الصحراء يلبد سماء الساحة العربية بالغيوم.

واشتدت، في الفترة الأخيرة، سياسة تبادل الاتهامات بين البلدين، خاصة مع تعثر مسار المفوضات حول الصحراء في الجولة الرابعة، قبل أن يجري اختيار موفد جديد للأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالصحراء كريستوفر روس، الذي يسعى إلى تعبيد الطريق أمام جولة خامسة من المحادثات.

ورغم محاولات الرباط لتلطيف الأجواء ودعواتها إلى فتح الحدود بين البلدين، التي ظلت مغلقة للعام الخامس عشر، غير أن الجزائر رفضت ذلك بحجة أن هذا لن يتحقق إلا quot;الاتفاق على أشياء معينةquot;.

نقطة الضوء الوحيدة التي عقد عليها البعض الأمل في عودة الدفئ إلى العلاقات بين البلدين، كانت في اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري، ووزير الخارجية الجزائري والجزائر مراد مدلسي برعاية نظيرتهما الأميركية هيلاري كلينتون، في مصر الشهر الماضي، غير أن هذا اللقاء لم يحمل شيئا جديدا على أرض الواقع، إذ ما زالت الحرب الكلامية تكبر يوما بعد آخر ككرة ثلج.

وليست هذه النقطة وحدها ما تثقل الحقيبة المغربية بالأسباب الدافعة إلى عدم مشاركة العاهل المغربي الملك محمد السادس في قمة الدوحة، فتواتر أنباء عن احتمال حضور الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، قد يجعل الرباط تكرر سيناريو قمتي الدوحة والكويت، خاصة أن المغرب قطع علاقاته، منذ أسابيع، مع طهران، بسبب ردها على الموقف المغربي المتضامن مع البحرين، وكذا تزايد وتيرة التقارير التي تتحدث عن زحف المد الشيعي إلى المغرب، الذي يتصدى بشكل صارم إلى كل مس بمذهبه السني المالكي، والذي يحميه العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمير المؤمنينquot;.

فيما قالت إيران إن قرار الرباط قطع العلاقات الدبلوماسية معها quot;يضر بوحدة العالم الإسلاميquot; وquot;يثير الدهشةquot;، وأعربت عن أسفها لتزامن الخطوة مع مؤتمر دعم الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة، الذي عقد أخيرا في طهران بمشارکة وفود برلمانية ورسمية من دول إسلامية وعربية، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أن المغرب يرفض رفضا قاطعا الأسس والتبريرات التي استند إليها رد فعل السلطات الإيرانية على قراره السيادي بقطع العلاقات الديبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما كشفت تقارير استخباراتية مغربية عن تورط دبلوماسيين إيرانيين في دعم المذهب الشيعي بالمغرب.

ووصف مسؤول رفيع في الخارجية المغربية، في وقت سابق، التصرفات الإيرانية حيال المغرب بـquot;اللئيمةquot;، وقال الدبلوماسي المغربي إن إيران quot;تعاملت بطريقة غير لبقة ولا دبلوماسية مع القائم بأعمال السفارة المغربية في طهرانquot;، إذ استدعته الخارجية لإيرانية واستقبله موظف صغير موجها إليه إهانات لم يكشف عليها المسؤول المغربي.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أكد، أمس السبت، بالدوحة، بداية التوصل إلى تصور عربي موحد اتجاه القضية الفلسطينية.

وقال الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة على هامش اجتماع وزراء الشؤون الخارجية التحضيري للقمة العربية العادية، quot;توصلنا لحد الآن إلى تعبير لهذا التصور الموحد بالنسبة للدفاع عن القضية الفلسطينية التي هي قضية جوهرية، وكذا كيفية التعامل مع الممارسات الإسرائيلية خاصة ونحن ننتظر حكومة إسرائيلة جديدةquot;.

وأضاف quot;نعمل على أن يصدر بيان خاص بالنسبة لتعزيز مسلسل المصالحة والتضامن العربي، وكذلك تعزيز موقف عربي موحد اتجاه إسرائيل في المستقبلquot;.

وقال الفاسي الفهري إن الرأي العام العربي تابع المواقف المختلفة التي عبرت عنها البلدان العربية بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، مذكرا في هذا الصدد بالأسف الذي عبر عنه جلالة الملك محمد السادس، في يناير الماضي، اتجاه الموقف العربي.

كما أكد على أهمية مبادرة السلام العربية، معتبرا إياها quot;خيارا استراتيجيا للأمة العربية، التي لا بديل لنا عنهاquot;، داعيا إلى الاستمرار في اعتماد هذه المبادرة quot;حتى نبين للمجتمع الدولي على أن إسرائيل هي المسؤولة عما وصلت إليه الأوضاع في المنطقةquot;.

وأكد الفاسي الفهري على أن اجتماع أمس quot;سيبحث، بالأساس، العمل العربي المشترك والخلافات العربية-العربيةquot;، مشددا على أن quot;أهم شيء هو التغلب على هذه الخلافات قبل التفكير في إمكانية التحاور مع طرف آخرquot;.