قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أحمد نجيم من الدار البيضاء: أعلنت الحكومة المغربية اليوم الخميس quot;تعليق مدونة السير إلى غاية التوصل إلى الاتفاق مع ما سماهم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري quot;مع الفرقاء الاجتماعيين، انطلاقا من ترجيح المصلحة العليا للبلادquot;. وأوضح الوزير المغربي في لقاء مع الصحافة بالعاصمة الرباط أن الحكومة quot;لم تسحب نهائيا مدونة السيرquot;، وقال إنها فعلت هذا quot;لفتح حوار موسع مع المركزيات النقابيةquot; لأن الموضوع، حسب الوزير quot;جدي يتطلب المزيد من الحوارquot;، وفي قراءته لهذه الأحداث المتعلقة بإضراب شل الحركة في البلاد لمدة تسعة أيام، قال عبد اللطيف حسني، الباحث في العلوم السياسية ومدير مجلة quot;وجهة نظرquot; إن ما حدث quot;يظهر العبث الذي وصلته الحياة السياسية المغربيةquot; وأبرز هذا quot;العبثquot; في quot;أن هذا المشروع وافق عليه مجلس النواب بالإجماع، ليتخذ نفس الفرقاء السياسيين بعد ذلك مواقف معارضة لهquot;، وخلص إلى أن هذا، بالإضافة إلى عبثية هذا التصرف، يظهر quot;عدم تقدير هؤلاء السياسيين للمسؤولة المناطة لهم كممثلي الشعبquot;، كما أظهر quot;عبث المؤسساتquot;. وتوقع أن يضر هذا quot;العبثquot; بهؤلاء وquot;يجردهم من المصداقيةquot; وأضاف quot;لقد وصلنا إلى حالة من الاستهتار بمشاريع القوانينquot;، بالإضافة إلى ذلك تحدث عن quot;الآثار الوخيمة على نسبة المشاركة في الانتخاباتquot;، في مقابل عبث السياسيين، قال تحدث عما سماه quot;إيجابياquot; في هذا الحدث، إذ أظهر أن quot;الجسد الاجتماعي سليم (من خلال الاحتجاجات)، ويمكنه ان يقاوم التشريعات التي تنزل من فوقquot;.

وقد اتخذ قرار سحب المدونة من مجلس المستشارين أبعادا سياسية، إذ عبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك في الحكومة عن رفضه لquot;الطريقة المنافية للدستور في تعليق مدونة السيرquot; وقال بيان صادر عن المكتب السياسي بعد اجتماعه الثلاثاء الماضي إن الحزب quot;يعبر عن رفضه واستنكاره للطريقة المنافية للدستور ولكل الأعراف التي تم التعامل بها مع مشروع قانون معروض على المؤسسة التشريعيةquot; وطالب الحزب بquot;الحفاظ على مصداقية المؤسسات وبعدم اعتبار السعي إلى فض النزاعات الاجتماعية سببا لإفراغ المؤسسات من مضامينها الدستوريةquot;، لكن عبد اللطيف حسني، الباحث في العلوم السياسية ومدير quot;وجهة نظرquot; رأى أن بيان المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي لا يمكن إلا قراءته قراءة سياسية، موضحا أن البرلمان بغرفتيه quot;أن يسحب أي مشروع قانون ما لم يصادق عليهquot;.

ويذهب وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في الاتجاه نفسه إذ أوضح في وقت سابق أنه من حق البرلمان أو الحكومة سحب قانون أثناء مساره التشريعي بهدف quot;التشاورquot;، وأوضح الناصري، وهو أستاذ قانون كذلك، أنه في حال إذا ما توصلت جميع الأطراف إلى مدونة توافقية مختلفة عن النص الذي عرض على مجلس النواب وأقره، فإن ذلك المشروع سيعود إلى مجلس النواب من جديد للمناقشة. ويؤيد هذا الرأي قيادي في حزب quot;العدالة والتنميةquot; المعارض.