قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

رام الله: قال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو quot;ليس بشريك سلام مالم يدعم قيام الدولة الفلسطينية.quot; وقال عريقات، الذي كان يتحدث في أعقاب لقاء جورج ميشيل، مبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، إن مطلب نتانياهو الجديد بأن يقوم الفلسطينيون بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يعني quot;توقف أو تجميد المحادثات.quot;

من جهة أُخرى، حث عريقات إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على التصرف كوسيط quot;نزيه ومنصفquot; في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

يُشار إلى أن نتانياهو لم يعترف بمبدأ قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب دولة إسرائيل كحل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، الأمر الذي كان ميشيل قد أكده كموقف رسمي للإدارة الأميركية. فبعد لقائه مع عباس، قال ميشيل إن إقامة هذه الدولة يخدم المصالح القومية الأمريكية، وهو موقف يتعارض بشكل واضح مع موقف الحكومة الإسرائيلية الحالية.

واشار المبعوث الأميركي إلى أن مبادرة السلام العربية يجب أن تكون جزءا من مساعي السلام في المنطقة وقال: quot;إن الصراع في الشرق الأوسط قد طال كثيرا ولا يجب ترك شعوب المنطقة تنتظر أكثر من ذلك لتحقيق السلام العادل والأمنquot;.

وأعلن ميشيل أن بلاده ملتزمة بإقامة الدولة الفلسطينية quot;المستقلة ذات السيادة، والتي تلبي طموحات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومستقبلهquot;.

وكان ميتشل قد أبلغ قبل ذلك المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم الخميس في تل أبيب والقدس أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية في إطار أي تسوية سلمية في المنطقة.

من جهته، قال نتنياهو خلال اجتماعه في تل أبيب مع ميشيل إن إجراء أي محادثات سلام مع الفلسطينيين يتوقف على اعترافهم بإسرائيل كدولة يهودية. وأضاف نتنياهو قائلا إن إسرائيل تتوقع من الفلسطينيين أن يعترفوا بها quot;كدولة للشعب اليهوديquot;.

كما أعلن مسؤول في مكتب نتنياهو أن الأخير عبر لميشيل عن مخاوف إسرائيل من سيطرة حركة حماس على الضفة الغربية في حال إقامة الدولة الفلسطينية. وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الأسوشيتد برس للأنباء، قائلا: quot;لن تتكرر تجربة انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية وسيطرة المتطرفين الفلسطينيين عليها عقب ذلك.quot;

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي يتزعم حزب الليكود اليميني، يشير بذلك لما حدث في قطاع غزة الذي انسحبت منه إسرائيل عام 2005 وتسيطر عليه الآن حركة حماس منذ أن طردت منه منافستها حركة فتح، التي يتزعمها عباس، في صيف عام 2007.

وكان تشكيل حكومة يمينية في إسرائيل بزعامة الليكود قد أثار المخاوف من تعثر جهود السلام في الشرق الأوسط، خاصة بسبب مواقف نتانياهو ووزير خارجيته، زعيم حزب quot;إسرائيل بيتناquot; اليميني، أفيجدور ليبرمان، من عملية التفاوض مع الفلسطينيين.

فقد قال ليبرمان: quot;إن عملية السلام مع الفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود وإنه يجب اتباع نهج جديد لأن النهج التقليدي في عملية السلام لم يحقق حتى الآن أي نتائج أو حلولquot;. ووصف ليبرمان لقاءه بميشيل بالمهم، مضيفا أنهما تطرقا إلى مسألة تنسيق المواقف بين إسرائيل والولايات المتحدة وإلى القضايا التي تهم أمن إسرائيل ومسائل اقتصادية أخرى، دون أن يأتي على ذكر إقامة دولة فلسطينية.

أما الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز، فقد أكد في بيان عقب محادثاته مع المبعوث الأمريكي في القدس أن الباب لم يغلق بعد أمام السلام، ودعا إلى أن يكون العام الحالي عاما حاسما في الشرق الأوسط.

وكان داني أيالون، نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، قد أكد في مقابلة مع بي بي سي التزام الحكومة الإسرائيلية بمبادئ خريطة الطريق التي أعلنت عام 2003، والتي تحدد مراحل عملية السلام التي تؤدي لإقامة دولة فلسطينية. وقال أيالون إن الهدف النهائي من خريطة الطريق هو إقامة دولة فلسطينية، ولكن quot;يجب أن نضمن بقاءنا هنا كدولة يهوديةquot;.