قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حكاية أول مستشارة مصرية مسلمة للرئيس باراك أوباما
داليا مجاهد تثير اهتمام الشارع المصري وسط آمال حذرة
أشرف أبوجلالة من القاهرة: رغم التحاقها بالعمل في الحقل السياسي بالولايات المتحدة الأميركية قبل بضعة سنوات كباحثة بارزة، وشغلها لمنصب المدير التنفيذي لمركز غالوب للدراسات الإسلامية في واشنطن، إلا أن عددا قليلا للغاية من المصريين كانوا من المتابعين لداليا مجاهد ndash; ابنة حي السيدة زينب ndash; التي نشأت وترعرعت في الولايات المتحدة لأبوين مصريين، والتي تحولت خلال الآونة الأخيرة إلى مادة خصبة لوسائل الإعلام بعد أن تم تعيينها مطلع الشهر الجاري لتكون مستشارة للرئيس الأميركي باراك أوباما. ما جعلها مسارا ً لحديث واهتمام كثيرين من المواطنين المصريين البسطاء، الذين ظنوا ndash; بروح التفاؤل وخفة الدم المعهودة عن المصريين ndash; أنه قد بات لهم سند قوي داخل البيت الأبيض ! ndash; لكن هذا التفاؤل كان مصبوغا ً بالطبع بنبرة من الحيطة والترقب والحذر أيضا ً، على حد قول صحيفة لوس أنجليس تايمز التي خصصت تقريراً مطولا ً للحديث فيه عن أصداء وردود فعل الشارع المصري بعد تعيين مصرية محجبة في مثل هذا المنصب البارز.

وبرغم أن الدور الذي ستكلف به داليا خلال الفترة المقبلة سوف يكون مقتصرا ً على تعميق مفاهيم الأميركان والغرب بصفة عامة عن الديانة الإسلامية، بحكم المنصب الذي تشغله في اللجنة الاستشارية للرئيس أوباما والمنوطة بالشؤون الإسلامية وشراكات الجوار، إلا أن آمال وطموحات المصريين في داليا بدت أكبر من المفترض إلى حد ما. هذا وأبرزت لوس أنجليس تايمز بعض من تعليقات المصريين على الموقع الإلكتروني الخاص بصحيفة المصري اليوم اليومية المستقلة، والتي قال فيها أحدهم quot; داليا مجاهد أفضل نموذج للسيدة المسلمة الناجحة. فقد أثبتت أن المسلمين يجب أن يكونوا ناجحين في كافة المجالات أو على الأقل في تخصصهاquot;.

في حين قال معلق آخر :quot; مبروك ! ndash; آمل أن تقومي بنقل الحقيقة الكاملة إلى رجل متفهم وليس إلى رجل استبدادي التفكير يرغب في أن يشكل العالم بالطريقة التي يريدها أو الطريقة التي يريدونهاquot;. ثم استرسلت الصحيفة في سرد قصة مجاهد منذ خروجها من مصر وهى طفلة حتى وصلت إلى هذا المنصب، حيث قالت أن داليا انتقلت بصحبة أسرتها إلى الولايات المتحدة قبل نحو ثلاثين عاما ً، حيث نشأت وتلقت دراستها هناك، قبل أن تتزوج من طبيب مصري وتنجب منه طفلين هما جبريل وطارق. وقامت مؤخرا ً بالاشتراك في تأليف كتاب تحت عنوان quot; من الذي يتحدث عن الإسلام؟quot; بالتعاون مع جون إيسبيسيتو، أستاذ العلوم السياسية الأميركي. كما قام العام الماضي كلا ً من مجاهد وإيسبيسيتو بنشر مقالة للرأي في صحيفة لوس أنجليس تايمز، ناقشا فيها التجاهل الأميركي للإسلام والعالم الإسلامي.

وبرغم أن التصريحات التي أدلت بها مجاهد خلال المقابلات التي أجرتها مجاهد خلال الآونة الأخيرة مع مجموعة من وسائل الإعلام المحدودة في المنطقة العربية، إلا أن أهم ما كان مميزا ً لشخصيتها هو الثقة والهدوء الذين يعكسان حالة التركيز العملي التي تعيشه مجاهد هناك رغم الصعوبات العدة التي يواجهها المسلمين هناك. ومع هذا، تظل الأحلام والطموحات المصرية quot;مشروعة وقائمةquot; ndash; من وجهة نظر كثيرين، عشما ً في أن تنجح داليا في لعب دور أكثر فاعلية في تصحيح مفهوم الفكر الغربي عن الشريعة الإسلامية، وإن لم يعكر من صفو هذه الطموحات سوي التصريح الذي أثار حولها جدلا ً كبيرا ً في المقابلة التي أجرتها يوم الاثنين الماضي مع صحيفة quot;المصري اليومquot; المصرية، والتي أعلنت فيه أن ولائها سيكون أولا ً للولايات المتحدة، وهو ما أصاب قطاع كبير من متتبعيها بحالة من الإحباط.

وهو التصريح الذي علق عليه أحد المدونين الذي عرف نفسه بـ ( نمر العرب ) علي شبكة الإنترنت بقوله:quot; كنت أتمني أن يكون ولائك أولا ً للإسلام، ثم مصر ثانيا ً، وعروبتك ثالثا ً، وبعد ذلك يأتي أى شيء آخر. وكل ما أخشاه الآن هو أن يقللون من شأنك وأن يستخدمونك كغطاء للسياسات التي لا تخدم المصالح المصرية ولا مصالح العالم العربي والإسلاميquot;.