قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: طالب ممثلو عشرات الالاف من quot;البدونquot; الذين ابعدتهم السلطات الكويتية بعد غزو النظام العراقي السابق للكويت في 1990، بتعويضات عن الاضرار التي لحقت بهم جراء طردهم، مهددين برفع دعاوى ضدها امام المحاكم الدولية.

ومعظم هؤلاء الذين طردوا من الكويت الى العراق هم من مواليد الكويت وكان عدد كبير منهم يعمل في الشرطة وفي دوائر مدنية كويتية، لكن السلطات الكويتية كانت ترفض تجنيسهم وتعتبرهم من فئة البدون. وبعد طردهم من الكويت حصلوا على الجنسية العراقية.

وقال النائب العراقي مثال الالوسي الذي رعى تجمعا للمطالبة بحقوقهم السبت ان quot;عشرات الالاف من العراقيين الذين كانوا يسكنون الكويت تعرضوا للاذى والتشريد ومصادرة الحقوق والاموالquot;.

وتتضارب الارقام بشأن اعداد هؤلاء في غياب احصاءات دقيقة.

وتابع الالوسي في مقر حزب الامة في بغداد quot;نحن نتحدث عن ثلاثين الف عائلة، اي نحو مئة الف انسان، تم تهجيرهم من الكويتquot;.

وقال quot;نطالب الكويت بالتعويض الفوري للذين صودرت اموالهم وابعدواquot;، مضيفا انه اذا لم تلب السلطات الكويتية هذا المطلب سوف نرفع دعاوى تعويض في المحاكم الدولية الاميركية والكندية والاوربية، عن كل فردquot;.

واعلن عن قرب وصول محامين اميركيين واوربيين لاخذ افادة جميع المتضررين، وتدوين الشكاوى.

واضاف quot;الكويت تطالبنا بدفع تعويضات، حتى على تلويث البيئة (..) هم يحاسبوننا على تلويث الهواء ونحن من حقنا ان نحاسبهم على كل انسانquot;.

وتابع quot;نطالب بمبالغ تعويض خمسين مليون دولار، لكل انسان هجر من الكويتquot;، مؤكدا ان quot;الكويت لا تزال مصرة على مص الدم العراقي بالتعويضات، الشعب العراقي غير مسؤول عنها وهو يمر في مرحلة صعبةquot;.

وشارك في التجمع الذي عقد بمبادرة من النائب الالوسي، نحو سبعين من البدون جاؤوا الى بغداد من مناطق متفرقة من العراق.

وتاتي مبادرة الالوسي، في خضم تفاقم الازمة بين العراق والكويت بشأن مسالة التعويضات.

من جانبه، قال عودة خلف (54 عاما) لفرانس برس quot;ولدت في الكويت وخدمت في جيشها 14 عاما وتدرجت حتى وصلت الى رتبة رقيبquot;.

واضاف هذه الرجل الذي لا يزال يرتدي الزي العربي الكويتي quot;بعد احداث حرب الخليج، عرفت السلطات الكويتية اني من اصل عراقي، فحكم علي بالاعدام، لكن تمكنت من الهروب مع عائلتي، بفضل بطاقتي التعريفيةquot;.

وتابع quot;صودر منزلي، واغنامي، وسياراتي، ولم يفكر احد بتعويضناquot;. وتابع quot;اطالب بتعويضي عن خدماتي، واملاكي التي بقيت هناك وهي كل ما لديquot;.

بدوره، قال خفيف جاسم البدري مسؤول مكتب شؤون المبعدين من الكويت quot;لدينا جرد باسماء 500 الف مبعد عراقي عن الكويت، موزعين في محافظات البصرة والناصرية والسماوة والموصل والحلة وصلاح الدين وواسطquot;.

واضاف البدري، الحاصل على شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الكويت، quot;هؤلاء اغلبهم من رجال الشرطة والجيش والدوائر المدنية كانوا فئة بدون وهم من اصول عراقية، ومعظمهم مسقط راسه الكويتquot;.

وقال البدري المولود في الكويت عام 1952 ان هؤلاء quot;ابعدوا من الكويت في عام 1991 بتهم واهية، كونهم عراقيي الاصلquot;.

وتابع quot;نطالب جميع المؤسسات الدولية مخاطبة الحكومة الكويتية، بصرف مستحقات المواطنين الذين لم تجنسهمquot;.

وبالرغم من مرور نحو 19 عاما على ابعادهم من الكويت، الا انهم لا يزالون يحتفظون بلهجتها الخليجية المعروفة، رغم كونهم من اصول عراقية.

من جانبه، قال فرحان حسن عطشان (59 عاما) المولود في الكويت، quot;فقدت منزلي وكل ما املك في الكويت، واليوم وبعد 19 عاما في العراق، لا املك منزلا، ولا سيارة، ولا وظيفة ثابتهquot;.

وتابع quot;توفي ولدي في الكويت اثر احداث عام 1990، واليوم لا استطيع حتى زيارة قبرهquot;.

ويحمل جميع الاشخاص اوراقا ثبوتية وبطاقات تعريفية تؤكد عملهم في مؤسسات مدنية وعسكرية، وكذلك جوازات سفر صادرة عن السلطات الكويتية لا يزالون يحتفظون بها.

وتصاعدت قضية التعويضات والسجال بين النواب العراقيين والكويتيين مع اقتراب اجتماع مجلس الامن الدولي الذي سيبحث رفع العقوبات المفروضة على العراق بسبب غزوه للكويت.

وقد طالب نواب كويتيون باستدعاء سفير بلادهم لدى بغداد ردا على الانتقادات التي وجهها نواب عراقيون يطالبون بامتناع بلادهم عن دفع التعويضات للكويت، وذهب بعضهم الى حد مطالبة الكويت بتعويضات لسماحها باستخدام اراضيها منطلقا لاجتياح العراق عام 2003.

وكان العراق طالب الخميس بخفض قيمة التعويضات التي يتعين عليه تسديدها للكويت في اطار عقوبات الامم المتحدة، وذلك بعد غزو 1990.

وقال السفير العراقي في الامم المتحدة حميد البياتي خلال مناقشة مجلس الامن الدولي لانشطة بعثة الامم المتحدة للمساعدة في بلاده quot;حتى نيسان/ابريل 2009، دفع العراق 27,1 مليار دولار من اصل مجموع تعويضاتهquot;.

وتدارك quot;لكن لا يزال هناك 25,5 مليار دولار، وهو عبء ثقيل بالنسبة الى العراق الذي يحتاج الى هذا المال لتمويل خدماته واعادة اعماره وتنميتهquot;.

وتسدد بغداد راهنا خمسة في المئة من عائداتها النفطية لصندوق تديره لجنة تعويضات الامم المتحدة. وتلقت الكويت حتى الان 13 مليار دولار كخدمة ديون بقيمة 25,5 مليارا.

واطلقت الكويت في 20 ايار/مايو حملة دبلوماسية لدى مجلس الامن مطالبة بتسوية الخلافات مع العراق حول الحدود والمفقودين والممتلكات التي سرقت خلال سبعة اشهر من الاحتلال العراقي.