قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الشرطة quot;تستسمحquot; المتظاهرين والمواجهة تتصاعد بين طهران ولندن
انقسام في واشنطن حول تأثير بوش وأوباما علي أحداث إيران
إيلاف:
ربما جاءت الكلمات التي أدلى بها مؤخراً الممثل الإيراني، علي رضا، على هامش مشاركته بإحدى المسيرات التي تشهدها في هذه الأثناء شوارع العاصمة الإيرانية، طهران، والتي أكد فيها على أنهم لا يتمنون انهيار النظام الحالي، بقدر ما هم يرغبون في فرز أصواتهم، بحثاً عن الإصلاحات، والعطف، وتكوين الصداقات مع باقي دول العالم، لتكون خير دليل على حقيقة المشاعر التي تنتاب المعارضة عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وما تبعها من موجات جدل ولغط حول صحة عمليات فرز الأصوات وما تردد حول حدوث عمليات تزوير. وبينما تتواصل هذه الأجواء الملتهبة، تساءلت صحيفة النيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم بصورة مثيرة لكثير من التساؤلات، حيث قالت: هل يمكن أن يكون لأوباما تأثير على كل هذه التطورات الحادثة في إيران، بعد كل هذا ؟ حتى وإن كان هذا التأثير تأثيراً مشابهاً لتأثير الأشباح ؟

وقالت الصحيفة أنه وبالاتساق مع حالة الاهتمام الإعلامي التي حظيت بها تظاهرات الشوارع الإيرانية الصامتة على مدار الأسبوع الماضي حول العالم، اندلعت مناقشة غريبة من نوعها في واشنطن ما بين أنصار الرئيس الأميركي الحالي، باراك أوباما، وسابقه، جورج بوش، حول حقيقة الدور الذي لعبه كلا منهما بشكل غير مباشر فيما تشهد إيران الآن من أحداث. فمن ناحية، ترى حفنة من أنصار الرئيس بوش أن المتظاهرين الإيرانيين خرجوا إلى الشوارع لأنهم تجرؤوا وتشجعوا بالموقف الداعم للديمقراطية الذي كان ينتهجه الرئيس جورج بوش، وكذلك من منطلق نموذج الديمقراطية الشيعية الذي أسسه في العراق. في حين يؤكد أنصار أوباما، من ناحية أخرى، على أن مجرد انتخاب أوباما رئيساً للولايات المتحدة قد حفز الإصلاحيين في إيران على طلب التغيير.

وأكدت الصحيفة في ذات الوقت على أن هذين الرأيين قد منحا الولايات المتحدة دوراً هائلاً في هذا المسلسل الذي لم تتكشف أبعاده الكاملة بعد، والذي يقول عنه الخبراء وكثير من الإيرانيين، أنه لا يمت بصلة للولايات المتحدة من قريب أو من بعيد على الإطلاق: وإنما يتعلق بإيران ومشكلاته، وبخاصة عملية فرز الأصوات التي صاحبتها موجات كبيرة من الجدل والنزاع، وكذلك بأداء رئيسها، محمود أحمدي نجاد. وفي هذا الشأن، تنقل الصحيفة عن نيكولاس بيرنز، الذي كان يشغل منصباً بارزا ً بوزارة الخارجية الأميركية خلال فترة حكم الرئيس جورج بوش :quot; علينا أن نكون أقل تواضعاً بشأن فهمنا لما يجرى الآن في إيران. خاصة ً وأن هناك قدر كبير من الإحباط بشأن فترة حكم نجاد على مر السنينquot;.

في حين يرى كريم سادجادبور، خبير إيراني في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي :quot; منذ فترة طويلة والمسؤولون الإيرانيون يعترفون فيما وراء الأبواب المغلقة بأن ( ثقافة الموت لأميركا ) التي تولدت في عام 1979 قد أصبحت ثقافة مفلسة، وأن إيران لن تحقق إمكاناتها الهائلة طالما ظلت علاقاتها مع الولايات المتحدة مبنية على الخصومةquot;. كما يرى سادجادبور وغيره من المراقبين أن البراغماتيين والمعتدلين الإيرانيين يعتقدون أن بلادهم تواجه في 2009 لحظة غير مسبوقة. ويضيف سادجادبور حديثه بالقول :quot; إذا عجز متشددو طهران عن تسوية الأمور مع الرئيس الأميركي الذي يدعى باراك حسين أوباما والذي يسعى لتأسيس علاقة مبنية على الاحترام المتبادل، فسيتضح تماماً أن المشكلة تكمن في طهران، وليست في واشنطنquot;.

وفي محور آخر ذو صلة، تعد شبكة quot;سي إن إنquot;الإخبارية الأميركية تقريراً تنقل فيه عن شهود عيان تأكيداتهم على أن قائد الشرطة الإيرانية ظل يستسمح حشود من المتظاهرين المحتجين يوم أمس، مطالباً إياهم بالتراجع والعودة لمنازلهم، وظل يصرخ فيهم، وقال لهم بالنص ndash; وفقاً لما كتبه روغر كوهين ndash; في النيويورك تايمز - :quot; عندي أسرة وأولاد وزوجة، وأنا لا أريد أن أضربكم - لذا أرجوكم أن تعودوا لمنازلكمquot;. بينما قال كوهين أنه وفي بعض الحالات الأخرى، لم تحرك قوات الشرطة ساكنا ً، وكانت تكتفي بمجرد الوقوف. أما صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، فقد قالت من جانبها، أن السلطات الإيرانية تستعد خلال هذه الأثناء من أجل ملاحقة وتقفي أثر المنشقين المنتشرين على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي التي تلعب دورا بارزا في تطورات الأحداث التي تشهدها إيران خلال الآونة الأخيرة.

من جانبها، أعدت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر الأحد تقريراً تحليلياً عن مضي بريطانيا وإيران قدماً نحو أزمة دبلوماسية حقيقية، وذلك بعد أن تصاعدت حدة الأجواء توتراً بينهما عقب الهجوم الذي شنه مؤخراً المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله خامنئي، على بريطانيا، حينما اتهم quot;الحكومة البريطانية الشريرةquot; بالتدخل في الانتخابات الإيرانية، والرد الذي جاء اليوم على لسان وزير الداخلية البريطاني، دافيد ميليباند، لتفنيد الادعاءات الإيرانية حول قيام الحكومة البريطانية بتأجيج التظاهرات المناوئة للرئيس المعاد انتخابه أحمدي نجاد. وفي غضون ساعات من تأكيد الأنباء التي تحدثت اليوم عن مطالبة السلطات الإيرانية لمراسل هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي في البلاد بمغادرة طهران، خرج وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، ليوبخ بريطانيا بسبب إثارتها للشكوك حول ارتكاب مخالفات في عملية التصويت. لكن ميليباند بادر بالرد أيضاً على اتهامات متقي، مشيراً إلى أنه حاول من خلال التصريحات أن يصرف الأنظار عن المشكلات والصعوبات التي تعاني منها بلاده داخلياً.

قسم الترجمة ndash; إعداد أشرف أبو جلالة