قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

العلماء الإنكليز استعانوا بها لتطوير سهام مسمومة فتاكة ضد العدو
إبر الخياطة .. سلاح بريطانيا السري في الحرب العالمية الثانية !
إيلاف:
كشف ملف عسكري بريطاني سري للغاية النقاب عن أن علماء الحرب البيولوجية الإنكليز استعانوا بإبر الحياكة التقليدية في تطوير سهام مسمومة كي يمطرون بها قوات العدو أثناء الحرب العالمية الثانية. وذكرت صحيفة quot;الغارديانquot; البريطانية أن هذا الملف الحربي الذي تم الإفراج عنه اليوم تحت عنوان ( بحث في استخدام الجمرة الخبيثة وغيرها من السموم التي تستخدم في الحرب البيولوجية ) قد أظهر أن العلماء في جزيرة بورتون داون للعلوم العسكرية بمقاطعة ويلتشير البريطانية كانوا يختبرون استخدام السهام المسمومة بغرض إسقاطها بداخل قنابل عنقودية، يحتوي كل منها على ثلاثين ألف سهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن التجارب التي أجريت على الماعز والغنم أوضحت لهم أنه حتى إذا ما أزيل السهم من الجسم، فإن الضحية ستنهار على الأرجح في غضون خمسة دقائق. وعندما تكون الجرعة مميتة، فإن الوفاة تقع بعدها بنصف ساعة. وفي مرحلة من المراحل، تم إجراء تحقيق في العملية اللوجيستية لإنتاج 30 مليون سهم في الولايات المتحدة وتم الإعلان عن أن ذلك أمرا ً من الممكن تحقيقه. وفي البداية، استعان الباحثون بعدد قليل من الإبر التي تم شرائها من شركة متخصصة في ماكينات الخياطة بالقرب من سالزبوري يطلق عليها quot;سينغرquot;، لكنهم سرعان ما أدركوا أن المخزون المحلي لن يكون كافياً.
وفي يناير عام 1942، قام دكتور بول فيلدز، وهو الشخص الذي كان مسؤولاً عن برنامج الأسلحة الكيماوية الحربية لبريطانيا، بالتعامل بصورة مباشرة مع مسؤولي شركة quot;سينغرquot;. وأرسل لهم خطاباً قال فيه :quot; من الصعب بعض الشيء أن أوضح لكم طبيعة المجال الذي أحتاج إبر الخياطة من أجله .. quot;. ورد عليه دابليو بيلامي، مدير الشركة، بقوله :quot; من خلال تعليقاتك، يبدو أنك تحتاج للإبر لغرض آخر غير ماكينات الخياطة. وفي جميع الأحوال، يتوجب علينا مساعدتك، إذا كان ذلك ممكنا ً quot;.
إلى ذلك، أوضحت الصحيفة أن المذكرة التي أعدها العلماء بجزيرة بورتون داون حول المشروع قد وصفت الأسهم السامة على أنها quot; سلاح كيماوي جديد للغاية يهدف للاستفادة من العناصر التي تكون مميتة للإنسان عندما يتم حقنها بداخل الجسم في صورة جرعات صغيرة للغاية. كما أن هذا السهم الصغير، الذي يمكن إطلاقه بأعداد ضخمة للغاية من إحدى الطائرات، يقوم بحمل السم في الأخاديد ويسقط فوق الرأس. ويجب أن تكون سرعة التأثير كافية لدفن الرأس المنفصلة بداخل مسافات عميقة من الجسم لمنع إزالته بسهولةquot;.

ومع هذا، فقد اعترف العلماء بأن تلك الفكرة ليست بالفكرة الحديثة، مشيرين إلى أنه قد تم التفكير في استخدام الأسهم غير السامة خلال الحرب العالمية الأولى، لكن لم تثبت فاعليتها وقتها. هذا ولم يحدد الملف السري اسم المادة السامة التي تمت الاستعانة بها في المشروع، واكتفى فقط بوصفها اختصاراً بـ T1125. بينما كشف عن أن quot;الأسهم نفسها مصنَّعة من خليط معدني من الزنك المخدد ndash; إبر ماكينات الخياطة ndash; بالإضافة لذيل مصنوع من الورق الذي يستخدم في تغطية الساندويتشات. ولا يزيد وزن السهم الواحد عن الأربعة غرامات، وعندما يتم إسقاطها من مرتفعات شاهقة، فإنها تنجح في اختراق طبقتين من الملابس وكذلك الجسم مسافة تصل إلى ستة بوصات ولا توقفها من الداخل إلا العظامquot;.

كما قال العلماء أن الأسهم من الممكن أن يتم استخدامها ضد المدن، والأحواض والموانئ، والمطارات، والمواقع الدفاعية، لكنهم اعترفوا في الوقت ذاته أنه وبمجرد أن يتم استخدامها، سوف يعلم الأشخاص على وجه السرعة أن الاختباء تحت أغطية خفيفة مثل الأشجار والطائرات وسيارات النقل الثقيل سوف توفر لهم الحماية الكاملة تقريباً ضد هذه الأسهم. وأشار الملف السري في النهاية إلى أن تلك السهام كانت مجرد جزء من برنامج اشتمل على اختبار الجمرة الخبيثة وأدى إلى تأسيس ترسانة خفية من رذاذات مكافحة المحاصيل، والغازات السامة، والأسلحة الجرثومية، وهو البرنامج الذي يقول عنه الخبراء أن الحكومة لا زالت تكلف نفسها عناء الحد من خطورته أكثر من أي وقت مضى.
قسم الترجمة
إعداد أشرف أبو جلالة