قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دعوات لمفوضية الإنتخابات لفرض عقوبات صارمة
تصاعد حدة الإتهامات بين مرشحي رئاسة إقليم كردستان

شيركو يوسف من السليمانية: في خضم حملة دعائية غير مسبوقة في كردستان مع ظهور قوائم وشخصيات منافسة للحزبين التقليديين الإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وهما الحزبان اللذان إنفردا منذ أكثرمما يقرب من ستة عقود على الساحة السياسية في كردستان، تشهد الحملة الإنتخابية لبرلمان كردستان ورئاسة الإقليم حراكا وسجالا غير مألوفين وصل الى حد تبادل الإتهامات بالخيانة ما يعتبر جرأة غير مسبوقة في مجتمع يقدس رموزه الوطنية والقومية.

ففي معرض رده على الإتهامات الموجهة إليه بـquot; الجهل quot; بالواقع الكردستاني بإعتباره قد هاجر كردستان لأكثر من 35 سنة، شن الدكتور كمال ميراودلي الشخصية الأكاديمية الكردية والمرشح لرئاسة الإقليم هجوما عنيفا على شخص رئيس الإقليم الحالي مسعود بارزاني ووصمه بـquot; الخيانةquot;. وقال في تصريحات نقلتها عنه مجلة ( لفين ) الكردية المستقلةquot; أن التاريخ إذا كتبه أشخاص منحازون لسلطة أو جهة محددة شيء، وما يكتبه الباحثون والمتخصصون المنصفون شيء آخر.والتاريخ الكردي المكتوب يحدثنا عن نضال العائلة البارزانية وقيادتها للحركة التحررية الكردية، ولكن هذا التاريخ المكتوب يتجاوز حقيقة أن خيانات عديدة أرتكبت من قبل تلك القيادة،عليه فإن مسعود بارزاني بإعتباره أحد أفراد تلك العائلة التي قادت الحركة الكردية يتحمل جزءا من مسؤولية تلك الخياناتquot;.

من جهته أيد المرشح الآخر للرئاسة سفين حاجي شيخ محمد في تصريح أدلى به لإيلاف quot; فتح صفحات الماضيquot; مشيرا الىquot; أن الماضي هو جزء من الحاضرquot; مستدركاquot; ينبغي الخوض في المواقف السياسية مادمنا في حملة إنتخابية، فلا يمكن التستر على ماضي بعض السياسيين بحجة مراعاة quot; الظروف الحساسة quot; فالجيل الحالي يجب أن يعرف ماهية المرشحين حتى لو وصل الحديث الى حد التطرق لمواقفهم الخيانية ، لأن عدم الحديث عن خيانات بعض السياسيين سيجعل من مفهوم الخيانة أمرا عاديا، وهذا ما لا يمكن القبول بهquot;.

في مقابل ذلك قال الدكتور محمود عثمان السياسي الكردي وعضو البرلمان العراقي لإيلاف quot; أن الإتهامات الموجهة الى السيد بارزاني ظالمة، وعلى المفوضية العليا للإنتخابات أن تعاقب مطلقيها ، لأنه لا يجوز إستخدام مثل هذه التعابير لجرح الآخرين من أجل مصلحة إنتخابية بحتةquot;.وأشار الىquot; إن الدعاية الإنتخابية أمر مطلوب ، ومن حق جميع المرشحين أن يوجهوا الإنتقادات الى منافسيهم ويناقشون برامجهم السياسية ، ولكن أن تصل الأمور الى حد التخوين فهذا أمر غير مقبول ، ويجب معاقبة من يطلق مثل هذه الإتهامات الخطيرة بعقوبات صارمة quot;.

وأضافquot; الإتهامات الموجهة الى بارزاني بالتنازل عن حقوق قومية خصوصا فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها، هي إتهامات غير صحيحة، لأن بارزاني كان شديد الحرص على إستعادة تلك المناطق، ولم يقدم لحد الآن أية تنازلات بهذا الصدد، بل أن بارزاني ذاته يتعرض الى إنتقادات كثيرة جراء موقفه الصلب من هذه المسألة، وللتذكير فإن المشكلة الأساسية التي كانت تواجه القيادة الكردية أثناء مفاوضاتها مع جميع الحكومات العراقية المتعاقبة تتركز بهذا الجانب، حيث لم تكن القيادة الكردية على إستعداد للتفريط بشبر واحد من حقوق الشعب الكردي في تلك المناطق المستقطعة من حدود إقليم كردستانquot;.

من جهته أكد المرشح الرئاسي هلو إبراهيم أحمدquot; أنه لا يؤيد فتح صفحات الماضي، وأن الطريقة الأسلم للحوار هي مواجهة المرشحين على شاشات التلفزيون، وأنا أدعو السيد بارزاني الى مناظرة تلفزيونية لكي أناقشه فقط حول ما قدمه خلال السنوات الأربع من رئاسته للإقليم، وفيما عدا ذلك فأنا لا أؤيد إطلاق مثل الإتهامات والتصريحات بحق المتنافسينquot;.