قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نضال وتد من تل أبيب: إنهمكت الصحافة الإسرائيلية ، ليوم الخميس في محاولة لتحليل ما حدث لسطوة نتنياهو وهيبة كرئيس لأكبر ائتلاف حكومي تشهده إسرائيل في العقدين الأخيرين، عندما اضطر بالأمس إلى سحب مشروع قانون quot;إصلاح مديرية أراضي إسرائيلquot; وخصخصة أراضي الدولة بعد أن تبين له أنه لا يملك أغلبية لتمرير القانون على الرغم من أن الائتلاف الحكومي الذي يرأسه يتمتع بأغلبية كبيرة في الكنيست،. واعتبرت الصحافة الإسرائيلية أن الإحراج الذي كان من نصيب نتنياهو قد يؤدي إلى واحد من اثنين إما فرط عقد الحكومة الحالية نهائيا، وإما تعزيز مكانتها إذا ما مارس نتنياهو تهديده لوزراء الحكومة وأعضاء الائتلاف بعزلهم من مناصبهم إذا ما أقدموا على التهرب من التصويت أو معارضة القانون عند كطرحه على الكنيست الأسبوع القادم، قبيل خروجها لعطلة الصيف التي تستمر ثلاثة أشهر.

ومع أن ما حدث في الكنيست كان الموضوع الرئيسي الذي أشغل بال الصحافة الإسرائيلية إلا أن الصحف واصلت نشر تفاصيل جديدة عن العيادة الإسرائيلية في رومانيا، حيث تتهم الشرطة الرومانية مجموعة من الأطباء الإسرائيليين ليس فقط بالمتاجرة بالبويضات، وإنما بأخذ بويضات من فتيات رومانيات في الرابعة عشر والخامسة عشر من العمر. وكشفت معاريف، بدروها النقاب عن أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تستعد لاحتمالات قيام الولايات المتحدة بوقف الدعم المالي لإسرائيل مما أضطر أجهزة الأمن إلى عقد جلسة خاصة لمناقشة سبل مواجهة نقص 2.8 مليار دولار في الميزانية الأمنية لإسرائيل.

أرباك في الكنيست: الوزراء أفشلوا قانون رئيس الحكومة

ركزت يديعوت أحرونوت، على نحو خاص، على دلالات ومجريات ما حدث في الكنيست أمس عندما اضطر رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى سحب مشروع قانون قدمه لخصخصة أراضي الدولة، بعد أن تبين أن وزراء الحكومة، بمن فيهم وزراء من الليكود، وليس من شركائه في الائتلاف يعارضون القانون. وقالت الصحيفة إن الكنيست لم تشهد مثل الفوضى التي عمت قاعة التصويت بالأمس، عندما اختفى وزراء حزب العمل من القاعة، وأخذ الوزير المقرب من نتنياهو، بوغي يعلون يستعرض عضلاته ضد اقتراح نتنياهو، وquot;تبخرquot; أعضاء الائتلاف الحكومي على حين غرة مما اضطر نتنياهو إلى سحب قانونه وعدم التصويت عليه. ونقلت الصحيفة أحداثا مربكة وقعت قبيل سحب القانون، منها تجرأ مديرة الكنيست، عليزا براشي على إطلاق كلمة نابية ضد عضو الكنيست أورلي ليفي (نجلة وزير الخارجية الأسبق دافيد ليفي، المغربية الأصول) عندما نعتها براشي بأنها quot;فريحةquot; ( وهي كلمة تقابل في المفهوم الإسرائيلي كلمة مومس، واعتاد الإشكناز إطلاقها على اليهوديات من أصول شرقية).

وكشفت يديعوت أحرونوت أن نتنياهو اضطر إلى مغادرة قاعة المداولات في ساعات الظهيرة للاتصال بوزراء حكومته، وأعضاء الائتلاف الحكومي وحثهم على دخول القاعة من أجل دعم القانون ولكن دون جدوى. واعتبر الصحيفة أن أحداث الأمس هي بمثابة صفعة شديدة لنتنياهو، الذي بدأ يفقد على ما يبدو سطوته وهيبته.

الأرض غير الثابتة وضياع قوة الردع

بهاتين العبارتين عنون كل من المحلل شالوم يروشلمي (أرض غير ثابتة) والمحلل بن كاسبيت ( ضياع قوة الردع) مقاليهما لتحليل ما حدث لنتنياهو في الكنيست الأربعاء، معتبرين أن ذلك ينذر بعدم استقرار في الحكومة. فقد قال شالوم يروشليمي: quot;إن الأحداث المحرجة في الكنيست أمس تدل على أمرين اثنين: الأول هو أن الائتلاف الحكومي الذي اعتبر آمنا ومستقرا هو ائتلاف هش ومتأرجح، والثاني أن المحيطين بنتنياهو يدفعونهم نحو السقوط مجددا. فقد عد رجال نتنياهو أصابع سترفع للتصويت لكنهم نسوا أن يعدوا أصحابها، فمن شاهد نتنياهو في قاعة الكنيست أمس، أعتقد أنه يخسر عالمه وأنه على وشك المغادرة، فقد كان عصبيا للغاية.quot;

وأضاف يروشاليمي يقول في تشخيصه لما حدث: quot;لقد تلقى نتنياهو، أمس، هزيمة ائتلافية أولى بعد 120 يوما على تشكيل حكومته، وقد يتمكن من التعافي منها وتمرير القانون سوية مع إيهود براك، الذي هو رأسمالي مثل نتنياهو، ومع وزراء العمل الذين بدءوا منذ الأمس يتراجعون عن موقفهم، لأنهم معتادون على ذلك.

أما المحلل بن كاسبيت فاعتبر في مقالة له أن نتنياهو فقد على مدار الشهور الأربعة الماضية قوة ردع كان يفترض فيها أن تكفي لأربع سنوات، واليوم تبقى فقد أن نعرف من سيتراجع قبل الآخر، رئيس الحكومة إم يكون الوزراء والأعضاء المتمردون الذين جعلوا منه فزاعة ومن ائتلافه مجرد نكتة، إذا أعاد بيبي القانون وطرحه للتصويت من جديد فهذا يعني أنه لم يتراجع، فمن الممنوع أن يتراجع الآن مرة أخرى.

إسرائيل تستعد لليوم الذي يلي إلغاء الدعم الأميركي

كشفت معاريف أنقاب أنه على خلفية الخلافات الأميركية الإسرائيلية في مسألة البناء في المستوطنات، وعلى ضوء الإشارات الصادرة من واشنطن بشأن إمكانية فرض عقوبات على إسرائيل، فقد بدأت أجهزة الأمن الإسرائيلية الاستعداد لإمكانية وقف المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن أجهزة الأمن الإسرائيلية، عقدت في الأسبوع الماضي اجتماعا خاصا طرح خلاله السؤال كيف ستتصرف إسرائيل بدون الدعم الأمني الأميركي المقدر ب2.8 مليار دولار، والذي يلزم إسرائيل بشراء الأسلحة والعتاد فقط من الولايات المتحدة الأميركية. وقالت الصحيفة إن مسؤولا رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي أعلن خلال الجلسة أن quot;بمقدور إسرائيل أن تتدبر أمرها بدون المساعدات الأميركيةquot;. ونقلت الصحيفة عن هذا المسؤول قوله إن المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل تساهم كثيرا، ولكن يجب أن لا ننسى أنها هدفت أيضا إلى تحريك عجلة الاقتصاد الأميركي.

وناقش المجتمعون أيضا خيارات بديلة يمكن لإسرائيل الاعتماد عليها كبديل للدعم الأميركي، منها إقرار صفقات أسلحة تم إهمالها في السنوات الأخيرة، ويمكن لها أن تدخل لخزينة الدولة مبالغ مالية تفوق حجم الدعم المالي الأميركي.

وألمح المسؤول الإسرائيلي إلى أن بمقدور الصناعات الأمنية الإسرائيلية، أن تعم لفي حالة أوقفت الولايات المتحدة دعمها، على تطبيق جملة من المشاريع التي تتعلق بتطوير أسلحة مختلفة بالتعاون مع دول أخرى، مثل تطوير طائرة بدون طيار، مع الحكومة الفرنسية، وهو مشروع ألغي في حينه بناء على قرار أميركي، مشيرا إلى أن روسيا ألمحت بدورها لإمكانيات تعاون مع إسرائيل في مجال تطوير الأسلحة، ومشروع تحسين طائرات سلاح الجو الهندي الذي تراجعت عنه إسرائيل بفعل الضغط الأميركي المعرض. وألمح المصدر الإسرائيلي إلى التقارب والتعاون بين روسيا وإسرائيل، والذي أثمر في حينه عن إبرام صفقة لتزويد روسيا بطائرات تجسس بلا طيار.