قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

غزة: ذكر تقرير فلسطيني أنه يوجد 535 معتقلاً فلسطينياً رهن الاعتقال الإداري في السجون الإسرائيلية، فيما صدر 19 ألف قرار إداري بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر / أيلول 2000، ما بين اعتقال إداري جديد وتجديد الاعتقال الإداري.

وأوضح التقرير الذي أعده الأسير السابق والباحث المختص بقضايا الأسرى، عبد الناصر فروانة، وتلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه اليوم السبت إن عام 2007 كان الأكثر ارتفاعاً في تسجيل قرارات الاعتقال الإداري، إذ سُجل خلاله 3101 قراراً إدارياً، يليه عام 2006 الذي سُجل خلاله 2850 قراراً.

وأوضح أن تلك القرارات طالت أطفالا ونساء وشبانا وشيوخا، ونخبة من المثقفين والطلبة والقيادات السياسية والنقابية، وفي الأعوام الثلاثة الأخيرة طالت نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني ووزراء في حكومات فلسطينية سابقة.

وأكد التقرير أن نسبة المعتقلين الإداريين تشكل 5.6 % من إجمالي مجموع المعتقلين الفلسطينيين البالغ عددهم 9600، ويقبع غالبية المعتقلين الإداريين في معتقل النقب الصحراوي الذي أعيد افتتاحه خلال انتفاضة الأقصى، ويشهد ظروفا قاسية لا إنسانية.

واعتبر التقرير أن استمرار انتهاج سياسة الاعتقال الإداري من قبل الاحتلال الإسرائيلي، واحتجاز المئات رهن الاعتقال الإداري من دون تقديمهم للمحاكمة، وحتى من دون أي تهمة محددة لهم أو تقديم لوائح اتهام ضدهم وفقاً لقوانين الاحتلال، يشكل عقوبة بلا جريمة واعتقالا إلى ما لا نهاية، إضافة إلى كونه تعدياً صارخاً على حقوق الإنسان وخرقاً خطيراً لحق الفرد في الحماية من الاعتقال التعسفي والحماية على شخصه.

وشدد التقرير على أن لجوء سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاعتقال الإداري شكل سياسة ثابتة بدأت مع بدايات احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وسارت بشكل متعرج وتنفذها وفق أوامر عسكرية من دون قرارات قضائية كإجراءٍ عقابيٍ واحتجاز إلى ما لا نهاية.

وبين أن الاحتلال يستند بذلك إلى المادة 111 من أنظمة الدفاع لحالة الطوارىء التي فرضتها السلطات البريطانية في أيلول/سبتمبر 1945، ومن ثم أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدة قوانين وأوامر عسكرية خاصة بها لتسهيل ممارستها واتساعها، أبرزها كان الأمر 1228 الصادر في 17 آذار/مارس 1988.

وجاء في التقرير أن quot;فترة الاعتقال الإداري تمتد من شهر إلى سنة وفي حالات كثيرة، لم تكتفِ قوات الاحتلال باعتقال المعتقل إداريا لمرة واحدة، بل لجأت إلى سياسة تجديد مدة الاعتقال والتي شكلت ظاهرة خلال انتفاضة الأقصى، إذ يتم التجديد شهرياً لعشرات المعتقلينquot;.

وبين أن الاحتلال استخدم سياسة التجديد هذه سيفاً مسلطاً على رقاب المعتقلين، في الوقت الذي أمضى فيه بعض المعتقلين سنوات عديدة رهن الاعتقال الإداري تصل إلى أكثر من سبع سنوات كحالة المعتقل خالد كعبي (38 عاما) من مخيم بلاطه بنابلس الذي جددت له سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري للمرة العاشرة على التوالي.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بالمبادئ العامة ولا بالضمانات القضائية والإجراءات النزيهة المتعلقة بالاعتقال الإداري وفقاً للقوانين الدولية واتفاقية جنيف، وهي تلجأ للاعتقال الإداري اعتماداً على ملف سري وتمارسه كقاعدة كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين ولفترات طويلة تصل لسنوات عدة ، وتحرم المعتقلين الإداريين من أبسط حقوقهم بما فيها عدم السماح لهم ولمحاميهم بالإطلاع على أسباب اعتقالهم.