قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اوباما ومبارك خلال قمة الثماني - 9 تموز 2009

نبيل شرف الدين من القاهرة: بينما نفى مسؤولون مصريون على نحو قاطع أنباء ترددت في بعض وسائل الإعلام عن أن أجندة محادثات الرئيسين المصري حسني مبارك والأميركي باراك أوباما، سوف تتناول بنداً بشأن مناقشة إقامة قواعد عسكرية أميركية في مصر، أو الدخول في أحلاف عسكرية تقودها واشنطن، وذلك خلال الزيارة المقررة لمبارك إلى الولايات المتحدة في الثامن عشر من (آب) أغسطس الجاري، فقد أكد مصدر رئاسي في القاهرة أن المحادثات ستتطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية والثنائية، يأتي في صدارتها الصراع العربي الإسرائيلي، وأمن الخليج، فضلاً عن سبل دعم العلاقات بين القاهرة وواشنطن.

وقال أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إن الرئيس مبارك سيلتقي نظيره الأميركي أوباما ونائبه جوزيف بايدنrlm;،rlm; ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتونrlm;،rlm; ووزير الدفاع روبرت غيتسrlm;،rlm; وكبار المسئولين، ونفى أبو الغيط ما رددته بعض التقارير الإعلامية حول مشاركة مصر في مظلة دفاعية أميركية بالمنطقة.

وقالت مارغريت سكوبي السفيرة الأميركية لدى القاهرة إن واشنطن تتطلع لزيارة الرئيس المصري حسنى مبارك واجتماعه مع نظيره الأميركي باراك أوباما، موضحة أنها اجتمعت مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لمناقشة برنامج الزيارة، والملفات التي ستتضمنها المحادثات بين مبارك وأوباما.

القاهرة تحدد منتصف أغسطس موعداً لزيارة مبارك المؤجلة لواشنطن

واشنطن تتطلع إلى زيارة مبارك واستقبال أوباما له

اوباما يستقبل مبارك في البيت الابيض في 18 الجاري

ميتشل في القاهرة لمقابلة الرئيس مبارك صباح الاثنين

ميتشل يطلع مبارك على نتائج جولته في المنطقة

والتقى الرئيس الأميركي بنظيره المصري مرتين: الأولى خلال زيارة أوباما لمصر حين ألقى خطاباً للعالم الإسلامي عبر جامعة القاهرة، والثانية على هامش قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى في لاكويلا بإيطاليا في تموز (يوليو) الحالي، وكانت زيارة مبارك إلى الولايات المتحدة المقررة في مايو الماضي قد ألغيت بسبب ظروف وفاة حفيد الرئيس المصري على نحو مفاجئ.

وبعد الزيارة الأخيرة للرئيس الأميركي باراك أوباما لمصر، شهدت الاتصالات المصرية الأميركية حراكاً واضحاً هذه الأيام، فبينما بدأ رئيس هيئة الأركان في الجيش المصري زيارة للولايات المتحدة على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، فقد زار وزير الاتصالات المصري واشنطن، حيث أبرم حزمة من الاتفاقيات بشأن التعاون في مجال الإنترنت في ضوء الاهتمام الخاص لإدارة الرئيس باراك أوباما بهذه المسألة.

علاقة ملتبسة
ويكاد يسود اتفاق بين المراقبين مفاده أن العلاقات المصرية الأميركية تمضي على أكثر من مستوى فإذا تضرر أحد الطرفين ظل الآخر فاعلا، فلا قطيعة تامة.. ولا دفء تام، وبالتالي فإن هذا النمط من العلاقات أصبح سمة تقليدية توصف بها العلاقات بين الجانبين منذ عقود مضت.

وفضلاً عن حزمة القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك بين القاهرة وواشنطن، فقد احتلت مصر المرتبة رقم 44 كشريك تجاري للولايات المتحدة، بينما تحتل هذه الأخيرة مرتبة الشريك التجاري الثاني لمصر، بعد دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة.

وتضطلع القاهرة بدور الوسيط بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في مفاوضات غير مباشرة، للإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة منذ 2006، كما ترعى القاهرة حوارات موسعة وممتدة تستهدف المصالحة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين.

وتدرك الولايات المتحدة جيداً أهمية الدور الإقليمي لمصر، والتي كانت أول بلد يوقع معاهدة للسلام مع إسرائيل عام تسعة وسبعين، ولا تنسى أيضا الدور الذي قامت به الإدارة المصرية الراهنة في قضايا إقليمية عديدة أهمها حرب الخليج عام 1991، فضلاً عن الدور المهم في ضبط الأوضاع بين الفلسطينيين وإسرائيل من جهة، وبين القوى الفلسطينية المختلفة من جهة أخرى.

وفي السياق ذاته يرى مراقبون في القاهرة منهم الدكتور عماد جاد خبير الشؤون الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن النمط الخاص في العلاقات المصرية الأميركية، يمكن تلخيصه بأنها علاقة لا يمكن أن يستغني عنها الطرفان، لكنها لا تخلو بالطبع من بعض الأزمات المحدودة، وفي الوقت ذاته فإن القاهرة وواشنطن سرعان ما تكتشفا ضرورة حصار هذه الأزمات، والعودة للتفاهم مجدداً.

وتستند هذه الرؤية إلى أن الولايات المتحدة هي الطرف الدولي الأكثر حضوراً وتأثيراً في ساحة الشرق الأوسط، ومن ثم فهي بحاجة إلى دور مصري يشجع قوى الاعتدال في المنطقة، أما مصر فهي بحاجة إلى التعاون مع هذا الحضور الأميركي، فمواجهته على نحو غير محسوب لن يفيدها بشئ، بل على العكس فإن انعزال مصر عن هذا الحضور الأميركي في الإقليم من شأنه أن يعزلها عن مصالحها في المنطقة، ويضر بوضعها الإقليمي ونفوذها التقليدي في المنطقة.