قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد،دبي،دمشق:ردت دمشق على قرار الحكومة العراقية استدعاء سفيرها في سوريا على خلفية تفجيرات الاربعاء الماضي الدامية في بغداد، بخطوة مماثلة اذ اعلن مصدر رسمي سوري ان سوريا قررت استدعاء سفيرها في بغداد للتشاور في وقت اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن التفجيرات.

قال مصدر رسمي سوري في بيان لوزارة الخارجية ان quot;سوريا قررت استدعاء سفيرها في بغداد للتشاور ردا على استدعاء العراق سفيره بدمشقquot;.

وكان الحكومة العراقية استدعت في وقت سابق اليوم سفيرها في سوريا وطالبت بتسليمها اثنين من كبار قادة حزب البعث العراقي تتهمهما بغداد بالوقوف وراء التفجيرات. وقال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة ان quot;مجلس الوزراء قرر مطالبة الحكومة السورية بتسليم محمد يونس الأحمد وسطام فرحان لدورهما المباشر في تنفيذ العملية الإرهابيةquot; التي وقعت الاربعاء الماضي والتي اسفرت عن مقتل نحو مئة شخص واصابة المئات. وطالبت الحكومة كذلك سوريا بquot;تسليم جميع المطلوبين قضائيا ممن إرتكبوا جرائم قتل وتدمير بحق العراقيين، وطرد المنظمات الإرهابية التي تتخذ من سوريا مقرا ومنطلقا لها بهدف التخطيط للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقيquot;. وأضاف الدباغ أن مجلس الوزراء quot;قرر إستدعاء السفير العراقي في سوريا للتشاور معه بشأن الموضوعquot;.

وقيادي حزب البعث المطلوبين، هما محمد يونس الاحمد رئيس الجناح المنشق عن تنظيم حزب البعث الذي يقوده نائب الرئيس العراقي الاسبق عزت الدوري، والقيادي في الحزب سطام فرحان. وعزا الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، الذي أعلن قرار الحكومة باستدعاء السفير علاء حسين الجوادي، المطالبة بتسليمها الأحمد وفرحان إلى quot;دورهما المباشر في تنفيذ العملية الإرهابية التي شهدتها بغداد الاربعاء الماضيquot;، بالإضافة إلى مطالبتها quot;بتسليم جميع المطلوبين قضائياً ممن إرتكبوا جرائم قتل وتدمير بحق العراقيين وطرد المنظمات الإرهابية التي تتخذ من سوريا مقراً ومنطلقاً لها بهدف التخطيط للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقيquot;.

وتابع quot;كما قرر مجلس الوزراء إستدعاء السفير العراقي في سوريا للتشاور معه بشأن الموضوع وتكليف وزارة الخارجية بمطالبة مجلس الأمن الدولي بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الذين خططوا ونفذوا جرائم حرب وجرائم إبادة ضد الإنسانية بحق المدنيين العراقيين، كما وقرر مجلس الوزراء الإيعاز الى وزارتي الداخلية والعدل تنظيم ملفات إسترداد المجرمين المطلوبين عن جرائم الإرهابquot;.

وتأتي هذه التطورات على خلفية التفجيرين الدمويين اللذين استهدفا وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين بوسط بغداد الاربعاء الماضي والذي اتهمت السلطات الامنية العراقية جناح محمد يونس الاحمد لحزب البعث بالمسؤولية عن تنفيذ احدهما. وكان الناطق باسم خطة امن بغداد اللواء قاسم عطا عرض امس الاول فيلما تضمن اعترافات قيادي في حزب البعث المنحل جناح الاحمد افاد بصلة التنظيم المذكور بالتفجيرالذي استهدف وزارة المالية. وكانت تفجيرات الاربعاء الدامي اسفرت عن مصرع 95 شخصا وجرح مايزيد على الف اخرين بينهم موظفون ودبلوماسيون عراقيون بوزارة الخارجية العراقية .

وأوضح الدباغ أن مجلس الوزراء استعرض في جلسته الإعتيادية لهذا اليوم quot;الجريمة الإرهابية التي إرتكبها البعثيون والتكفيريون في يوم الأربعاء الدامي 19 آب/أغسطس 2009 والإجراءات التي إتخذتها الأجهزة الأمنية وقرر مطالبة حكومة الجمهورية العربية السورية بتسليم محمد يونس الأحمد وسطام فرحانquot;.

القاعدة تتبنى تفجيرات بغداد الاربعاء الماضي

من ناحيتها،تبنت quot;دولة العراق الاسلاميةquot; الفرع العراقي للقاعدة في بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت الاعتداءات التي استهدفت بغداد الاربعاء الماضي واوقعت اكثر من مئة قتيل.

وقال البيان الذي نشر على موقع quot;شامخquot; الاسلامي quot;انطلق ابناء دولة الاسلام في غزوة مباركة جديدة في قلب بغداد الجريحة لدك معاقل الكفر وحصون الشرك للحكومة الصفوية المرتدةquot;.

واضاف البيان quot;مما تم استهدافه بالعمليات الاستشهادية المباركة مقار وزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الدفاع ومبنى محافظة بغداد وبعض اوكار الشر في منطقتهم الخضراء فتزلزلت الارض تحت اقدامهمquot;.

واضاف البيان quot;اننا اذ نعلن مسؤوليتنا عن هذه الغزوة المباركة انما نستهدف اركان هذه الدولة الخبيثة المنحورة ومن اعانها ونصرها وثبت اركانهاquot;.

وتابع البيان quot;ولئن ابيد ابناء دولة الاسلام عن بكرة ابيهم خير لهم من ان يحكمهم رافضي خبيث او ان تستظل بغداد برايات الصفويين يوما واحداquot; في اشارة الى تسلم الاكثرية الشيعية مقاليد السلطة في العراق حيث رئيس الحكومة نوري المالكي شيعي.

وصول مجموعة من جرحى التفجيرات الى عمان

الى ذلك، وصل الى عمان 18 جريحا عراقيا ممن اصيبوا في الاعتداءات لتلقي العلاج في المملكة بأمر من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.

ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الاردني وصل هؤلاء الى عمان على متن quot;طائرة إخلاء طبي تابعة لسلاح الجو الملكي الاردني وتم نقلهم (...) الى مستشفى الملكة علياء العسكريquot; لتلقي العلاج.

وبحسب البيان فان quot;المصابين وعددهم 18 اصاباتهم بين خفيفة ومتوسطة وشديدة وتركزت في اغلبها بالوجه والكتف وبعضها في البطن منهم خمس حالات حرجةquot;.

وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني دان الجمعة هذه quot;التفجيرات الارهابيةquot;، مؤكدا quot;وقوف الاردن وتضامنه مع العراق الشقيق في التصدي للارهاب بأشكاله كافةquot;.