قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس، عواصم: اعتبر وزير الجيش الاسرائيلي إيهود باراك قراره بالمصادقة على بناء المئات من الوحدات السكنية في المستوطنات جزءا من الحوار مع الولايات المتحدة، وجاء لوضع الأسس لأتفاق سيشتمل على وقف عملية الاستيطان بصورة مؤقتة. وقال باراك في تصريحات اذاعها راديو اسرائيل اليوم إن هذه المصادقة جاءت بعد فترة طويلة لم تتم خلالها أي عملية بناء وهي تشتمل على عملية بناء كانت قد بدأت في الماضي...

وكان باراك قد وقع الليلة الماضية على تصديقات ببناء 457 وحدة سكنية في مستوطنات تقع ضمن الكتل الاستيطانية الكبرى وقالت اذاعة اسرائيل ان من ضمن الوحدات الاستيطانية التي تمت المصادقة على اقامتها 149 وحدة في منطقة جوش عتصيون ndash; بيت لحم و 84 وحدة في موديعين عيليت.. رام الله و 89 وحدة في معاليه ادوميم ndash; شرقي القدس و 76 وحدة في غفعات زئيف القدس بالاضافة الى وحدات في عدة اماكن اخرى. وياتي هذا القرار تمهيدا للاعلان المتوقع عن تعليق اعمال البناء في المستوطنات في مسعى لافساح المجال امام استئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين. وقالت مصادر مقربة من باراك للراديو ان الحديث يجري عن المصادقة على خطط تم إعدادها من قبل وان عملية البناء ستقتصر على مستوطنات سماها شرعية ويوجد وفاق وطني بشأنها وهي موجودة ضمن الكتل الاستيطانية الكبرى وستضم اليها وفق وثيقة الضمانات التي سلمها بوش الرئيس الأميركي السابق لشارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق في ابريل 2004 .

وقالت المصادر الاسرائيلية إن الموضوع هو جزء من الحوار الإسرائيلي الأميركي وسيكون مدار بحث خلال المحادثات التي ستجرى في نهاية الأسبوع مع المبعوث الأميركي جورج ميتشل. وقال السكرتير العام لحركة السلام الآن ياريف اوبنهايمر ساخرا انه لا يجوز للمستوطنين ان يشتكوا من قرار وزير الجيش لأنه أفسح امامهم المجال لمواصلة أعمال البناء خلال الاشهر التسعة التي سيسري فيها مفعول القرار المتوقع بتجميد أعمال البناء الاستيطاني.

إلى ذلك، سارعت السلطة الفلسطينية إلى التنديد بالمبادرة الإسرائيلية. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان منه quot;ندعو المجتمع الدولي وتحديداً الإدارة الأميركية إلى أخذ موقف حازم وحاسم تجاه سياسة التوسع الاستيطاني اليهوديةquot;.

وأضاف أبو ردينة أن quot;الجانب الفلسطيني يجري اتصالات عربية ودولية لمتابعة هذا الأمر، ولوقف هذه النشاطات، خاصة أن السياسة الإسرائيلية يجب أن يكون عليها رد حازم وحاسم من الجانب الأميركيquot;.

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن هذا الإجراء quot;يبطل أي تجميد محتمل للاستيطان لاحقاً، ويقوض الثقة بعملية السلامquot;. واعتبر أن إسرائيل أطلقت بذلك quot;تحدياًquot; في وجه المجموعة الدولية التي تطالب بتجميد الاستيطان.

وطالبت فرنسا مجدداً إسرائيل بـquot;التجميد الكاملquot; للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وصرحت مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية كريستين باجيس رداً على سؤال في مؤتمر صحافي أن quot;فرنسا تدعو مع شركائها الأوروبيين وكذلك اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والامم المتحدة) إلى التجميد الكامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقيةquot;.

من جانب آخر، استهجنت quot;السلام الآنquot; أبرز حركة إسرائيلية مناهضة للاستيطان، موافقة باراك على وحدات سكنية جديدة، قائلة إن الحكومة الإسرائيلية تقدم عبر ذلك quot;هدية للمستوطنينquot;.

وقالت المجموعة في بيان إن quot;ذلك يحول عملية التسوية (مع الفلسطينيين) إلى مهزلة سياسيةquot;.

في المقابل، اتهمت quot;ييشاquot; أبرز منظمة للمستوطنين نتانياهو بالسعي إلى خداعها، مؤكدة أن المشاريع المعنية سبق أن نالت موافقة مبدئية من حكومة إيهود أولمرت السابقة. وقال بنحاس واليرشتاين مدير المنظمة لوكالة فرانس برس إن quot;هذه المشاريع سبق أن وافقت عليها حكومة أولمرت، إنه استخفاف بعقولنا. لقد خاب أملنا جداً من جراء هذا الإعلانquot;.

وأضاف quot;إنني أخجل من موقف حكومتي التي لا تتصدى للضغوط الأميركيةquot;. وفي هذه الأثناء، شارك وزيران إسرائيليان مع المئات في تظاهرة معارضة لتجميد الاستيطان في تجمع معالي أدوميم الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقال وزير العلوم دانيال هرشكوفيتش quot;الإسرائيليون هم الذين يحكمون البلد، وليس الأميركيونquot;.

وفي مواجهتهم، تجمع عشرات من مناضلي حركة السلام الآن وأنصارها، وهم ينشدون quot;نعم للسلام، لا للاستيطانquot;. وفصلت الشرطة بين التظاهرتين.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اجتمع الأحد مع العاهل السعودي الملك عبد الله في جدة على البحر الأحمر (غرب)، إلى موقف عربي quot;موحد وحازمquot; في مواجهة إسرائيل المستمرة في مخططاتها الاستيطانية، على ما أفاد الاثنين نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس.

وقد أثار مسؤولون إسرائيليون احتمال عقد لقاء بين عباس ونتانياهو قبل نهاية الشهر، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لكن عباس اعتبر أنه quot;لن يكون هناك داعquot; لمثل هذا اللقاء، إذا قامت إسرائيل بتسريع الاستيطان.

العطية يدين خطوات اسرائيل

من جهتهدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية الخطوات الاسرائيلية الهادفة لبناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية واعتبرها امتداد لنهج الهيمنة والغطرسة وفرض سياسة الأمر الواقع.

وأكد العطية في تصريح صحافي اليوم أن هذه التصرفات الاسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتحديا سافرا للجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية والرامية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط لاسيما في ما يتعلق بحل الدولتين.

ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص الى تحمل مسؤولياته والقيام بتحرك سريع لوضع حد لسياسة الحكومة الاسرائيلية واجبارها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وحملها على التوقف الفوري عن بناء المستوطنات ووقف عمليات تهويد القدس ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة.