قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لقطة عامَّة لمدينة دبيّإعترضت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) على قرار وزارة الخارجيَّة إغلاق القنصلية الأميركية في دبيبغية تقليص النفقات.ويجعل موقع دبيّمن القنصليَّة حلقة وصل بين إيران والغرب، ومركزًا يستقطب مئات آلاف الإيرانيين الراغبين بالحصول على تأشيرة إلى الولايات المتحدة الأميركيَّة. ومعلوم أنَّ واشنطن لا تتمثّل ببعثة دبلوماسية رسمية في طهران. ويلفت جيم كرين مؤلف كتاب quot;دبي: قصَّة أسرع مدينة في العالمquot; إلى أنَّ الإيرانيين الذين يتقدمون بطلب للحصول على تأشيرة أميركيَّة يخضعون لاستجواب دقيق.

يستخدم آلاف الإيرانيين مدينة دبي التي تربطها علاقات تجارية قوية بالجمهورية الاسلامية للتقدم بطلب تأشيرة أميركية كل عام لأن الولايات المتحدة ليس لديها بعثة دبلوماسية رسمية في طهران. ولكن دبلوماسيين يقولون ان كل إيراني من هؤلاء يخضع لاستجواب دقيق بهدف الحصول منه على معلومات. ويذهب جيم كرين مؤلف كتاب quot;دبي: قصة أسرع مدينة في العالمquot;، الى ان الذين يشكلون مصادر معلومات ذات قيمة عالية يُجندون للعمل مخبرين عن إيران نفسها أو عن الجالية الإيرانية الكبيرة في الامارات العربية المتحدة.

وتعتبر المعلومات التي يتمّ تجميعها بالغة الأهميَّة، ويقول البعض إنَّ وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) اعترضت على محاولة قامت بها وزارة الخارجية لإغلاق القنصلية الاميركية بغية الاقتصاد في النفقات. وتنقل صحيفة quot;الديلي تلغرافquot; عن المؤلف كرين قوله quot;ان شبابيك منح التأشيرات في القنصلية والسفارة الاميركية نقاط مجزية لجمع المعلومات، وانها في الحقيقة مجزية حتى ان السي آي إيه تدخلت لانقاذ القنصلية في دبي من الغلقquot;.

ان موقع دبي على ضفة الخليج المقابلة لإيران فضلا عن مئات آلاف الإيرانيين المقيمين فيها، يجعلها حلقة وصل مهمة بين إيران والغرب. من جهة أخرى تلاحظ صحيفة quot;الديلي تلغرافquot; ان حكام دبي والامارات العربية عموما يعتبرون موالين للغرب والمدينة موطن واحدة من أكبر القواعد البحرية الاميركية خارج الولايات المتحدة. ومن هنا غض الطرف عن تجارتها الواسعة، المشروعة وغير المشروعة، مع إيران.

يقول كرين في كتابه ان الولايات المتحدة تعلمت كيف توظف هذه التجارة لصالحها،إذ يتعين على الإيرانيين الراغبين في زيارة الولايات المتحدة ان يسافروا خارج إيران للحصول على تأشيرة بعد إغلاق السفارة الاميركية في طهران في أعقاب ثورة 1979. وبادرت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الى تشغيل خبراء يتكلمون الفارسية في القنصلية الأميركية في دبي.

وتشير quot;الدايلي تلغرافquot; إلى أنَّ المتقدمين بطلبات للحصول على التأشيرة quot;ممن لهم اصول مثيرة للاهتمامquot; يُبلغون بأن يراجعوا القنصلية المرة تلو الأخرى لاعتصار مزيد من المعلومات منهم قبل ان تُقبل طلباتهم للنظر فيها. وحتى في هذه الحالة تُرفض طلبات الكثير منهم بينما يُجند البعضللعمل كجواسيس أو مخبرين.

يقول مؤلف quot;دبي: قصة اسرع مدينة في العالمquot; إنَّ هناك العديد من القضايا التي تتركز عليها عملية جمع المعلومات بسبب العقوبات المفروضة على إيران وبرنامجها النووي. ويجري التركيز على استجواب الأشخاص المنخرطين في الأعمال التجارية والمصرفية والمالية بكل اشكالها استجوابا دقيقا بصفة خاصة الذين يعتبرون موضع اهتمام لا يتعين ان يكونوا من إيران نفسها. فان المخابرات المركزية تستهدف ايضا الجالية الإيرانية في دبي المنقسمة بين مغتربين مناوئين للنظام وموظفين ورجال اعمال موالين كثيرا ما يعملون لشركات حكومية وافراد محايدين يجدون التجارة اسهل خارج بلدهم.

وتلاحظ صحيفة quot;الديلي تلغرافquot; ان هذه المعلومات ستعطي حجة الى المسؤولين الإيرانيين الذين يعتقدون ان العناصر الموالية للغرب في إيران تتآمر ضدها. وتضيف متحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان القنصلية تسلمت 46 ألف طلب تأشيرة هذا العام quot;بينها عدد كبير من الطلبات الإيرانيةquot; وان الضغط شديد على القنصلية بحيث ان مبنى جديدا قيد الانشاء الآن. امتنعت المتحدثة باسم الخارجية عن التعليق بغير ذلك.