قرائنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

التونسيون يحتفلون بالعام الجديد على الطريقة الغربية

طارق عمارة من تونس:nbsp;لم يعد غريبا ان تقام الاحتفالات الصاخبة ويزداد الاحتفاء بحلول كل عام جديد انتشارا في تونس احد اكثر البلدان العربية انفتاحا على الغرب رغم ما تواجهه هذه العادة من انتقادات ومعارضة بدعوى انها دخيلة على الحضارة الاسلامية.وأصبح عيد رأس السنة الجديدة في تونس ضمن الاحتفالات التي تهتم بها اعداد كبيرة من التونسيين حيث يشهد اقبالا غير معتاد على شراء الزهور وبطاقات المعايدة والانواع الفاخرة من الشيكولاتة اضافة الى اقامة الحفلات في الفنادق.

وفيما يظهر تزايد الاهتمام بالاحتفال بعطلة نهاية السنة في اوساط المجتمع التونسي تشهد الفضاءات التجارية الكبرى حركة نشيطة ويزيد الاقبال على محلات المرطبات التي تلتهب اسعارها بشكل ملفت.

وقال الطالب محمد علي لرويترز quot; مثل كل عام سأستقبل العام الجديد في احد نزل الحمامات السياحية رفقة صديقتيquot;.

واضاف quot;هي مناسبة دأبت على الاحتفال بها منذ خمس سنوات بتوديع عام واستقبال عام اخر بتفاؤل وفرحة كبرىquot;.

واستغرب محمد علي الانتقادات التي تعتبر احتفالات نهاية العام دخيلة على حضارتنا الاسلامية قائلا quot;لماذا هذا الخلط فهي مناسبة مثل باقي المناسبات ترمز للفرح ولاعلاقة لها بالدين لا من بعيد ولامن قريبquot;.

ويرى المنتقدون هذه الاحتفالات دليلا على تراجع ثقافي.

فقال يونس وهو موظف متقاعد quot;في السابق لم يكن الاحتفال بهذه المناسبة عادة لكن اليوم انا مندهش لما اصبح عليه الحال فحتى اعياد الميلاد المسيحية اصبحت تثير اهتمام فئات واسعة هناquot;.

واستنكر هذه العادات التي وصفها بانها دليل على quot;التخلف الحضاري والتقليد الاعمى للغربquot; معتبرا ان الاعياد الاسلامية نفسها لم تعد تحظى بمثل هذا البهرج.

وتقيم العديد من الفنادق الكبيرة داخل العاصمة وغيرها من المدن التونسية حفلات فنية يحييها فنانون عرب وغربيون وتقدم خلالها اطباقا خاصة بهذه المناسبة.

وترتفع الحجوزات في الفنادق التونسية بشكل مكثف خلال عطل نهاية السنة حيث قالت مصادر لرويترز ان اعداد التونسيين تفوق اعداد السياح خلال هذه المناسبة على خلاف باقي فترات العام.

وتأخذ الاحتفالات بهذه المناسبة اشكالا اكثر قربا للعادات الغربية في اوساط الشبان خصوصا.

وتقول ليلي وهي موظفة في بنك بالعاصمة quot;اسهر في مثل هذا الوقت من نهاية كل عام حتى ساعات الفجر الاولى خارج المنزل ولا اعود الا بعد تقاسم الفرحة بالسنة الجديدة مع من احبquot;.

اما عماد وهو عامل مقهى فقال quot;اتجند لهذه المناسبة رفقه عدة اصدقاء للاحتفال بها في ابهى شكلquot;.

واضاف لرويترز quot;زجاجة الشمبانيا هي سيدة الموقف عند الساعة صفرquot; قبل ان يردد مغنيا مع رفاقه quot;خلي يقولوا اش يهم في اللي يشكر واللي يذمquot; في اشارة الى تجاهلهم للانتقادات.

وتزدان المحلات التجارية في مثل هذه الوقت بكل مظاهر الزينة ويزداد التسابق على الهدايا.

ويقول علماء اجتماع ان احتفال فئات واسعة من التونسيين بهذه المناسبة بمثل هذا الشكل هو نتيجة طبيعية لانفتاحهم على حضارات البلدان الغربية بالاساس وبحثهم عن كل فرص الاحتفال والفرح.

كما يتزايد اقبال التونسيين خلال هذه المناسبة على تبادل رسائل التهنئة بالهواتف الجوالة وتعمد شركات الاتصالات في البلاد الى اطلاق خدمات جديدة باسعار منخفضة.

لكن رفقة وهي امرأة تقطن بحي لافيات بالعاصمة كانت اكثر اعتدالا حين قالت انه من الطبيعي ان يختلف احتفال الجيل الحالي بهذه المناسبة عن سابقه بحكم تغير الزمن لكن دون افراط ومبالغة.

وقالت quot;استقبل العام الجديد بطريقة بسيطة لكن معبرة وهي طهي اكلة الملوخية املا ان يكون العام أخضرquot;.

رويترز