قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مقبرة مأمن الله لا زالت تصارع لكي لا تتحول لمتحف يهودي

بشار دراغمه من رام الله: قررت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس مساء أمس الأربعاء 3/1/2007 إعطاء النيابة العامة الإسرائيلية مهلة أسبوعين للرد كتابياً على طعونات مؤسسة الأقصى التي قدمتها في التماسها المستكمل بخصوص ملف مقبرة مأمن الله، وأعطيت مؤسسة الأقصى مهلة أسبوعين بعدها للردّ على أقوال النيابة، حينها ستعطي المحكمة العليا قرارها بخصوص ملف مقبرة مأمن الله، بمعنى أنّ قراراً بشأن ملف مقبرة مأمن الله سيصدر بعد شهر من اليوم، ولم تتطرق المحكمة العليا في قرارها بخصوص طلب مؤسسة كرامة بوقف المداولات حالياً في ملف مأمن الله في المحكمة العليا الى حين استكمال بحث الملف في المحكمة الشرعية في القدس، هذا وأبقت المحكمة العليا على الأمر الإحترازي التي أستصدرته مؤسسة الأقصى ومؤسسة كرامة قبل نحو عام والذي يمنع القيام بأية أعمال إنشائية على أرض مقبرة مأمن الله، في القطعة التي بدأت فيها مؤسسات أمريكية وإسرائيلية بناء ما يسمى بـ quot; متحف التسامح quot; على ما تبقى من أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس، وجاء قرار العليا بعد مداولات استمرت على مدار ساعات نهار أمس الأربعاء، وقد تزامن مع عقد جلسة المداولة إعتصام حاشد قبالة المحكمة العليا شارك فيه المئات من الأهل في الداخل الفلسطيني ومن مدينة القدس، على رأسهم الشيخ كمال خطيب ndash; نائب رئيس الحركة الإسلامية -، والشيخ علي أبو شيخة ndash; رئيس مؤسسة الأقصى -، السيد محمد زيدان ndash; رئيس هيئة الوفاق الوطني ورئيس لجنتي المتابعة والقطرية السابق ndash;، الأستاذ محمود مواسي ndash; سكرتير عام الحزب الديمقراطي العربي -، أما وفد القدس فقد وقف على رأسه الشيخ عكرمة صبري- رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك -، سيادة المطران عطا الله حنا ndash; رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس، سبسطية القدس ndash;، الشيخ مصطفي أبو زهرة ndash; رئيس لجنة رعاية مقابر المسلمين في القدس وأحد متولي وقف أرض مقبرة مأمن الله ndash;، وقد رفع المعتصمون لافتات باللغات العربية والإنجليزية والعبرية المنددة بانتهاك حرمة مقبرة مأمن الله لإقامة ما يسمى بمتحف التسامح، ونبش قبور المسلمين فيها، كما ردد المعتصمون شعارات احتجوا فيها على إصرار شركات إسرائيلية وأمريكية بناء المتحف على أرض مقبرة مأمن الله منها : quot; مأمن الله بتنادي.. فيّ قبور الصحابة quot;، quot; اسمع، اسمع يا جبان.. مأمن الله ما بيتنهان quot;، وقد ألقى الشيخ كمال خطيب كلمة أمام المعتصمين شرح فيها للحضور تطورات ملف مأمن الله وجهود الحركة الإسلامية ومؤسسة الأقصى ومؤسسة كرامة والأهالي عامة في سبيل الدفاع عن مقبرة مأمن الله، وشارك جمهور كبير من المعتصمين في جلسة مداولات المحكمة العليا بعد انتهاء الاعتصام، وقد لوحظ التواجد المكثف لوسائل الإعلام وخاصة الفضائيات العربية ووكالات الأنباء الأجنبية والتي اهتمّت جداّ بملف مقبرة مأمن الله ومستقبله، وأعدت تقاريراً بثت تباعاً في محطات التلفزة والإذاعة على مستوى واسع.
مؤسسة كرامة : استكمال بحث الملف اولاً في المحكمة الشرعية في القدس
وقد بدأت جلسة مداولات العليا أمس بطعونات تقدّم بها محامي مؤسسة كرامة لحقوق الإنسان المحامي ضرغام سيف والذي طلب من المحكمة استيفاء واستكمال البحث في ملف مقبرة مأمن الله في المحكمة الشرعية في القدس، كونها صاحبة الصلاحية والشرعية في بحث مسألة المقابر والأوقاف وبالطبع مسألة مقبرة مأمن الله، ودعّم المحامي درغام سيف طعوناته بعدة بنود قانونية بالإضافة الى نصوص لدراسات قانونيين مختصين في هذا الشأن، مشيرا الى أنه قدم تفصيلاً لطعوناته في ملف خاص قُدم للمحكمة العليا قبل أيام، ورغم إصرار المحامي سيف وتكرار طلبه - والذي أيدته الملتمسة الثانية مؤسسة الأقصى - بالبت وإصدار قرار فوري في الطلب، إلاّ أنّ القاضة أ. بروكاتسيه أصرت على استكمال الجلسة، وقالت أنها سجلت الطلب وستنظر فيه لاحقا.


مؤسسة الأقصى : وثائق وفتاوى تحرم نبش القبور الإسلامية وبنود قانونية تؤكد بطلان الإجراءات الإسرائيلية بخصوص التملك والسيطرة على مقبرة مأمن الله
المحامي محمد سليمان ndash; محامي مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ndash; توجه بطلب من المحكمة باستصدار أمر مشروط في ملف مقبرة مأمن يمكنّه من الحصول على وثائق مهمّة من المستجوبين في الملف لم يقوموا بتسليمها الى الملتمسين حتى الآن، ويمنع كذلك إجراء أي أعمال على أرض مقبرة الله موضوع الملف، إلاّ أن القاضية quot; بروكاتسيه quot;، أصرت على استكمال المداولات، وتقديم الأطراف طعونهم.


وتناوب كل من المحامي حسني أبو حسين ndash; من طاقم الدفاع عن مقبرة مأمن الله من طرف مؤسسة الأقصى ndash; والمحامي محمد سليمان بتقديم طعوناتهم، حيث أكد المحامي حسني أبو حسين ومن خلال خرائط موثقة وقديمة أن مساحة المقبرة البالغ مساحتها نحو 200 دونم تمّ المحافظة عليها حتى عام 1948، وبعدها تعرضت الى انتهاكات متواصلة من قبل المؤسسة الإسرائيلية، وطعن محماميا مؤسسة الأقصى أنّ مراحل السيطرة ونقل ملكية أرض مقبرة مأمن الله من كونها وقف إسلامي الى ملكية القيم على أملاك الغائبين أو دائرة أراضي إسرائيل او بلدية القدس، كلّ هذه المراحل والإجراءات باطلة وغير قانونية، مدعّمين أقوالهم ببنود قانونية ووثائق مهمّة، بالإضافة الى ما كُشف من قبور إسلامية أحصيت بالمئات خلال أعمال الحفر والنبش التي رافقت المراحل الاولى ببناء ما يُسمى بـ quot; متحف التسامح quot; على أرض مقبرة مأمن الله.
كما واستعرض المحاميان أبو حسين وسليمان الموقف الشرعي في قضية مأمن الله وأنّ قدسية المقابر أبدية وأنّ نبش القبور أو نقلها حرام قطعا في الشريعة الإسلامية، وعرضوا قائمة طويلة من الفتاوى والدراسات والأحكام الشرعية بهذا الخصوص منها فتوى فضيلة الشيخ الدكتور عكرمة صبري ndash; رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الاقصى المبارك، مفتي القدس والديار الفلسطينية سابقا، فتوى فضيلة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين، فتوى سماحة قاضي القضاة ورئيس المجلسس الأعلى للقضاء الشيخ تيسير رجب التميمي، فتوى الأستاذ الدكتور موسى البسيط ndash; عميد كلية الدعوة والعلوم الإسلامية في أم الفحم، الأستاذ المشارك ورئيس قسم الدعوة وأصول الدين بجامعة القدس -، فتوى الدكتور الأستاذ حسام الدين عفانة ndash; أستاذ الفقه والأصول في جامعة القدس -، فتوى دائرة الإفتاء في عمان في المملكة الأردنية الهاشمية الموقع عليها من قبل الدكتور سعيد عبد الحفيظ حجاوي ndash; المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية -، والدكتور محمد نجيب البيك ndash; الباحث في دائرة الإفتاء الأردنية -، والدكتور عبد الله - ndash; الباحث في دائرة الإفتاء الأردنية ndash; والدكتور طاهر حسني أحمد خزنة - ndash; الباحث في دائرة الإفتاء الأردنية -.


كما واستعرض المحاميان مستندات مرفقة للمرسوم قضائي رقم (1)لفضيلة القاضي أحمد ناطور ndash; رئيس محكمة الاستئناف الشرعية في القدس -، قرار شرعي بخصوص مقبرة كفر لام ndash; حيفا لفضيلة القاضي عدنان عدوي قاضي محكمة حيفا الشرعية -، قرار شرعي بخصوص مقبرة طيرة الكرمل ndash; حيفا لفضيلة القاضي عدنان عدوي قاضي محكمة حيفا الشرعية، فتوى شرعية بخصوص مقبرة الجماسين ndash; يافا لفضيلة القاضي أحمد ناطور ndash; رئيس محكمة الاستئناف الشرعية -، فتوى شرعية بخصوص مقبرة الشيخ مونس ndash; يافا لفضيلة القاضي أحمد ناطور ndash; رئيس محكمة الاستئناف الشرعية -، فتوى بخصوص مقبرة إجزم ndash; قضاء حيفا لفضيلة القاضي أحمد ناطور ndash; رئيس محكمة الاستئناف الشرعية، وكلها تُجمع على القدسية الأبدية للمقابر الإسلامية وتحريم نبش القبور الإسلامية أو نقلها من مكانها.


كما واستعرض المحاميان دراسات مختصة قدمها الدكتور أحمد قعدان بعنوان quot; الوقف الإسلامي وحرمة نبش القبور quot;، ودراسة للدكتور حسن صنع الله تمحورت حول محافظة الدول العربية على القبور والكنس اليهودية في البلاد العربية، ودراسة إعلامية حول تعاطي وسائل الإعلام كافة في قضية مقبرة مأمن الله للصحفي محمود أبو عطا.
إصرار إسرائيلي وأمريكي على بناء quot; متحف التسامح quot; على أرض مقبرة مأمن الله quot; وتحريض على الحركة الإسلامية ومؤسسة الأقصى. من جهتهم أصرّ ممثلو المستجوبين وهم مركز فيزنطال ndash; لوس انجلوس -، مجموعة المتاحف quot; s.w.cquot;، دائرة الآثار الإسرائيلية، بلدية القدس، النيابة العامة الإسرائيلية، دائرة الأراضي الإسرائيلية، لجنتي التنظيم المحلية واللوائية في القدس، شركة موريا، على إقامة ما يسمونه بـ quot; متحف التسامح quot; على أرض مقبرة مأمن الله، مدعين أنهم تملكوا الأرض من قبل بلدية القدس والتي تملكتها تباعاً من دائرة أراضي إسرائيل، كما وادعى المستجوبون أن هذه القطعة ليست بمقبرة إسلامية بل هي موقف للسيارات، ضاربين بعرض الحائط كل الوثائق والحقائق التاريخية الدامغة، كما وادعى المستجوبون مستندين الى دراسات إسرائيلية قدمها أشخاص يهود بأنّ الشريعة الإسلامية تسمح نقل القبور من مكانها، كما وعرض المستجوبون عددا من الدراسات والوثائق والفتاوى حصلوا عليها من بعض الشخصيات في الدول العربية والإسلامية يدعون فيها إمكانية نبش ونقل القبور الإسلامية من مكانها وإمكانية البناء على القبور الاسلامية في الدول العربية والإسلامية وأبرزوا صوراً لحصول ذلك في بعض الدول العربية، أما الصور التي عرضوها فادعوا انها صور لدوار عمان الأول بني على مقبرة إسلامية وانهم حصلوا على هذه الصور عن طريق المحامي سائد كراجة من عمان، وتحدث المستجوبون عن فتاوى أو دراسات إسلامية قدمت لهم تجيز نبش القبور الإسلامية والبناء عليها منها ما قدمها منصور أبو رشيد ndash; مدير مركز السلام للأبحاث في الأردن -.


هذا وصرح محامو الشركات الإسرائيلية والأمريكية أنه في حال استئناف بناء ما يسمى بـ متحف التسامح quot; على أرض مقبرة مأمن الله، فإنّهم سيقومون بإجراء حفريات ونبش إضافية في مقبرة مأمن الله لإستكمال تجهيز الأرضية لبناء ما يسمونه بـ quot; متحف التسامح quot;، في حين صرح محامي سلطة الأثار الإسرائيلية في الجلسة انّ المنطقة المنوي حفرها في مأمن الله من قبل القائمين على بناء متحف التسامح من المؤكد انه يتواجد فيه قبور، وأنّ سلطة الآثار لا تمانع بناء متحف التسامح في الموقع المذكور على أرض مقبرة مأمن الله ووصف مبنى التسامح المنوي بناءه بأنه مبنى جميل ndash; مستخفا بمشاعر المسلمين والأمر يعني تواصل نبش وانتهاك حرمة مقبرة مأمن الله مستقبلاً ndash; الجملة الأخيرة من المحرر -.


وشنّ محامو فيزنطال خلال طعوناتهم هجوماً على فضيلة القاضي أحمد ناطور ndash; رئيس محكمة الاستئناف الشرعية في القدس ndash; بسبب مرسومه القضائي رقم quot;1quot; والذي أكد من خلاله القدسية الأبدية للمقابر الإسلامية وحرمة نبشها أو نقل القبور، وادعى المستجوبون ان لا صلاحية للمحاكم الشرعية في البحث او التداول في شأن مقبرة مأمن الله، كما وتخللت حديث بعض محامي المستجوبين تحريضاً على الحركة الإسلامية وخصوا الشيخ رائد صلاح ndash; رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني ndash; ونائبه الشيخ كمال خطيب بنصيب وافر من هذا التحريض، بالإضافة طبعا على التحريض على مؤسسة الأقصى، قائلين أنّ الهمّ الاول لمؤسسة الأقصى والشيخان صلاح وخطيب استرجاع الأوقاف الإسلامية في البلاد على ما كانت عليه قبا عام 1948 م.


الشيخ كمال خطيب : نستهجن وثيقة ودراسة المتواطئين والمأجورين منصور أبو رشيد وسائد كراجة من عمان، وبعض الشخصيات العربية والإسلامية
وفي حديث مع الشيخ كمال خطيب الذي استمع الى مداولات المحكمة حتى الدقيقة الأخيرة عقب قائلاً:quot; أولا بغض النظر عن كل ما سمع وقيل هذا لنّ يغير من قناعتنا بأن المقبرة هي وقف إسلامي دائم أبدي حتى يوم القيامة، وأن من يُفكّر بالاعتداء عليها إنّما هو ظالم ومجرم، وليس عنده أي تقدير لقيمة الإنسان، لا الحي ولا الميت quot;، وأضاف الشيخ كمال خطيب : quot; أما في حيثيات ما جرى في المحكمة فيتمثل في الإصرار على الظلم الذي تريد أن توقعه المؤسسة الإسرائيلية السياسية والقضائية بحق قبور آبائنا وأجدادنا في مقبرة مأمن الله، وظهر هذا طبعاً عبر الانسجام التام بين ممثلي الشركات الصهيونية الأمريكية التي تريد بناء المتحف، وبين دائرة الآثار، وبين دائرة أراضي إسرائيل، وبين بلدية القدس، وبين النيابة العامة، كلّ هؤلاء انسجموا في موقف واحد بهدف تثبيت ظلمهم واعتدائهم على المقبرة، من جانب آخر ظهر وبشكل واضح أنّ الطلب الذي تقدمت به مؤسسة كرامة من أجل إعادة الملف الى المحكمة الشرعية كون القضية تخص مقبرة إسلامية هذا الطلب لم يعره القضاة اهتمامهم، وهو بحدّ ذاته إشارة الى الرغبة في سلخ هذا الملف عن بعده الديني الشرعي الواضح الذي يحرّم نبش القبور والمساس به quot;.


وبالنسبة للفتاوى او الدراسات التي قدمها بعض الشخصيات من الدول العربية والإسلامية للجانب الإسرائيلي والأمريكي قال الشيخ كمال خطيب : quot; ثمّ الأمر الثالث وهو المهمّ وهو ما كنّا نعرفه سلفا نحن وتأكدنا منه بالأمس، عبر تعزيز موقف الشركات الصهيونية من خلال فتاوى ووثائق حصلوا عليها من بعض الشخصيات العربية والإسلامية التي تعطيهم حق نبش القبور، ومن هؤلاء أصحاب الموقف المستهجن، لا بل أكثر من ذلك المتواطئ للجنرال الأردني المتقاعد منصور أبو رشيد، الذي تتطوع أو أخذ مقابل ذلك دولارات كثيرة، ليقول لهم ان مركزهم مركز السلام الذي يديره في عمّان، قد أجرى بحوثا توصلوا من خلالها الى جواز نبش القبور واستخدامها للمصلحة العامة، لا بل إنّه أعرب عن تطوعه للإشراف على نقل القبور من مقبرة مأمن الله الى مكان آخر، وكأنه يعطي بذلك تبريراً شرعياً كونه مسلماً، وهو الذي سيزكي الفعلة البشعة الإسرائيلية بنبش القبور ونقلها، ومثله تمّ الكشف بالأمس من طرف محامو الشركة الصهيونية الأمريكية عن المحامي سائد كراجة من عمان، والذي كذلك تقدم متطوعا أو مأجوراً في إرسال صور ووثائق تقول لهم بأنّ الدوار الأول في مدينة عمّان قد بُني على مقبرة إسلامية، وكأنه يقول لهم بأنّ ما حصل في عمّان يمكن وجائز أن يحصل في القدس من نبش مقبرة مأمن الله، ناسياً هو وأمثاله أنّ للفتوى زمانها ومكانها، بل لعلّ خصوصية مدينة القدس والقرار الإسرائيلي السافر السياسي بتهويدها وطمس معالمها التاريخية العربية والإسلامية هو الذي تسعى اليه هذه المؤسسة quot;.
وأكد الشيخ خطيب أهمية التحرك العربي والإسلامي الفوري لإنقاذ ما تبقى من مقبرة مأمن الله وقال : quot; مع الأسف إنّ مقبرة مأمن الله باتت اليوم بما تبقى منها عرضة لعملية النهب الأخيرة، وهنا يجدر أن يرتفع الصوت إن كان من الجامعة العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي أو من تركيا المسلمة بإعتبار وجود قبور كثيرة لمسؤولين أتراك عثمانيين خلال وجود فترة الحكم العثماني لفلسطين، حيث مدفون هناك القائمقام العثماني أحمد آغا الدزدار، نحن نأمل أنّ هذه الجهود كلها يجب أن تُصبّ في الدقيقة الأخيرة حقيقة الآن، من أجل الحفاظ على حرمة قبور الآباء والأجداد وعلى حرمة والحفاظ على المكانة التاريخية لهذا المقبرة ولمدينة القدس عموماً quot;.


الشيخ عكرمة صبري : quot; إصرار الشركات الإسرائيلية والأمريكية على إقامة ما يسمى quot; متحف التسامح quot; هو إصرار باطل وإعتداء على حقنا الشرعي quot;
أما الشيخ عكرمة صبري فعقب بالقول: quot; نقول إنّ حقنا قائم في مقبرة مأمن الله، وهذا الحق قديم لا يمكن أن يزول، وأنّ إصرار الشركات الإسرائيلية والأمريكية على إقامة ما يسمى quot; متحف التسامح quot; هو إصرار باطل وهو إعتداء على حقنا الشرعي، نحن متمسكون بحقنا الشرعي من زاويتين أولاً أنّ الأرض هي أرض وقفية والوقف لا مجال للتنازل عنه ولا يسري عليه بيع ولا شراء، والحق الآخر وجود المقابر في هذه الأرض فالمقابر لها حرمتها والوقف له حرمته ولا مجال للتنازل عن هذه الحقوق مؤكدين على أنّ المعتدين هم مغتصبون وينبغي لهم أن يبحثوا لهم عن أرض أخرى تخصّهم إن كان لهم أرض، أمّا ان يعتدوا على المقبرة فهذا أمر مرفوض quot;، أما بخصوص الفتاوى التي حصل عليها الجانب الإسرائيلي والأمريكي فقال quot; نقول أنّ الفتوى يجب أن تصدر من أهل الإختصاص وممّن هم متفرغون لهذه المهمّة الجليلة ولا قيمة لأي فتوى لا تصدر عن أهل الإختصاص أولا، شيء آخر إنّ الفتاوى يجب أن تكون بعيدة عن أي ضغوط سياسية أو أي مصالح شخصية، ونحن نقول بأنّ المحاكم الشرعية هي المؤهلة للبحث في قضايا المقابر لأنّ المقبرة مرتبطة بأمور دينية تعبدية، فلا يحق للمحاكم النظامية أو المحاكم المدنية من أن تنظر في موضوع المقابر، فالمقابر من اختصاص المحاكم الشرعية quot;، وعن نتائج حث الدول العربية والإسلامية للتحرك لإنقاذ مقبرة مأمن الله فقال الشيخ عكرمة صبري : quot; بالنسبة للتحرك اقتصر على إصدار الفتاوى، لم تتدخل الدول بشكل رسمي، لكن نحن نقول أنّ العلماء في العالم الإسلامي يقفون الى جانبنا، الى جانب الحق quot;، وطالب الشيخ عكرمة صبري من أهل القدس أن يحافظوا على مقبرة مأمن الله وأن يعملوا على تنظيفها وترميمها وتسييجها، كما طالبهم بتجديد الدفن فيها.

التحقيق منشور في ايلاف دجتل يوم الاحد 7 كانون الثاني 2007