: آخر تحديث

بني عباس الجزائرية مقصد السياح وصناع السينما

كامل الشيرازي من الجزائر:nbsp;تعتبر منطقة quot;بني عباسquot; الجزائرية (1400 كلم جنوب العاصمة)، جوهرة طبيعية حقيقية لما تتمتع به من جمال مواقع وسحر تاريخ وبهاء كثبان، وتحظى هذه المنطقة بسمعة سياحية عالمية بفضل احتضانها لأولى سباقات السيارات في أواسط عشرينيات القرن الماضي، وكذا احتفالها المميز بذكرى المولد النبوي الشريف الذي أصبح مع مرور الزمن أهم الاحتفالات الدينية في الجزائر.


كما شكّلت بلدة بني عباس المترامية وسط quot;العرق الغربيquot; ديكورا طبيعيا للعديد من الأفلام السينمائية الشهيرة على غرار فيلم quot;شاي في الصحراءquot; للسينمائي الشهير quot;برناردو بارتولوتشيquot;، كما ألهمت المنطقة شعراء ورسامين ومغنين لطالما تغنوا بها في عدة مناسبات، وأبدوا إعجابهم بجمال المنطقة وعذوبة منبعها المائي وخلابة بساتين النخيل بها التي تظهر في شكل عقرب.


ويشهد قصر quot;ديبةquot; الواقع بأعالي البلدة على تواجد الإنسان بالمنطقة منذ عدة عصور، وبمدخل هذا المبنى الذي شيد من طرف بني حسين، يلاحظ الزائر للمكان عدة رسومات منحوتة على الحجر عليها رموز معلقة كشاهد على تعاقب إحدى قبائل المنطقة.


وتروي الأسطورة المحلية أن منبع بني عباس الذي تحيط به حاليا عدة بساتين خضراء بزغ في القرن السادس الهجري عندما قدم الولي الصالح quot;سيدي عثمانquot; من مصر وأقام مع رفيق له بالمكان المسمى quot;حمامةquot; لمدة ثلاثة أيام، ولما اشتد بهما العطش، غرس سيدي عثمان عصاه في الأرض وطالب من رفيقه أن لا يخلعه إلا بعد وفاته، ولبى رفيقه الرغبة وعندما نزع العصا من الأرض بدأت المياه تتدفق من عين بني عباس، هذه الأخيرة لا تزال توفر إلى حد اليوم نوعية عالية من المياه المعدنية المذهلة بمذاقها وانسيابها.


وتنفرد منطقة بني عباس أيضا ببساتين النخيل التي تعد مئات الآلاف من النخيل المثمر، وهي ثروة طبيعية وسياحية نظرا لموقعها بوسط الكثبان الرملية للعرق الغربي الكبير، وبالتالي أصبحت هذه البساتين التي تسقى أساسا ابتداء من مياه وادي الساورة أحد المواقع الطبيعية التي يتردد عليها العديد من السياح الوطنيين والأجانب.


ويعتبر منزل الأب quot;فوكوquot; مزارا مفضلا لكثير من الوفود السياحية لا سيما الغربية، بجانب متحف المركز الجزائري للأبحاث بالمناطق الجافة وشبه الجافة الذي يتوفر على عدد هائل من شتى أصناف الحيوانات والنباتات الصحراوية، بشكل مكّن المنطقة من المحافظة على توافد معتبر لقوافل من السياح والمستكشفين.


وتبقى بلدة بني عباس التي تحتضن منذ أربع سنوات المهرجان المحلي للموسيقى التقليدية والشعبية quot;ليالي الساورةquot;، إحدى أجمل مدائن الجزائر وما تتميز به من كرم وسخاء ومرونة سكانها الأصلاء.


عدد التعليقات 4
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. تفقه
عمر - GMT السبت 29 نوفمبر 2008 06:22
بلعباس وليس بن عباس- اكتب عن اشياء تعرفها
2. un desert occupe
nabil - GMT السبت 29 نوفمبر 2008 10:24
pour les realisateurs qui vont fair des filmes dans le (desrt) algerien doivent pas prendre des acteurs avec eux car il ya des vrais acteurs terroristes qui habitene dans le sahara
3. إلى عمر
adam - GMT السبت 29 نوفمبر 2008 18:58
نعم من المفروض على الإنسان أن يتعلم قبل أن يكتب، ولكن بالتأكيد عليه أن يتعلم ويتحرى أكثر عندما ينتقد أو يشنع على غيره، إذ المنطقة التي تكلم عنها صاحبنا إسمه بني عباس بالفعل وتقع في ولاية بشار، وليس كما توهم الأخ عمر، الذي بدوا أنه اختلط عليه الأمر فظن أنها بلعباس الولاية الجزائرية المعروفة، ولا أدري كيف اختلط عليه الأمر رعم الفرق الشاسع بين المنطقتين؟
4. BENNI ABBAS
SMART - GMT السبت 29 نوفمبر 2008 22:22
بلعباس وليس بن عباس-


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.