قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

استهداف محلات الترفيه الغربي ومدارس الفتيات في باكستان


بيشاور: حطام ورشة خياطة استهدفها المتطرفون في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي بسبب قيام صاحبها بخياطة ملابس النساء
عند مرورك بالسيارة عبر الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، الواقع على الحدود الغربية لباكستان مع أفغانستان، ومرورك أمام بازارات المدن الصغيرة مثل كوهات وبنُّو وتانك، يشد انتباهك حطام المباني الذي يشبه مشهدا من مشاهد الحرب.

وقد أصبحت هذه المشاهد مألوفة أيضاً في مدينة بيشاور، عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، التي تأوي أكثر من مليوني ساكن. حيث يمكن رؤية العديد من المباني المتضررة، وأكثرها تضرراً المحلات التجارية التي كانت في ما مضى تبيع الأقراص الغنائية المدمجة وأفلام الفيديو أو تحوي ورشاً للخياطة. وقد استهدف المقاتلون هذه المباني لكونهم يعتبرون quot;الترفيه الغربيquot; وقيام الخياطين الرجال بخياطة ملابس النساء خرقا للمبادئ والتعاليم الدينية.

ففي بداية هذا الشهر، مثلاً، استهدف المقاتلون ثلاثة محلات تجارية تبيع الأقراص المدمجة على الطريق المزدحم الرابط بين كوهات وبيشاور. واستعملوا في هجومهم متفجرات مصنوعة محليا لإلحاق الأضرار بالمحلات وإجبار أصحابها على إقفالها. ويتحدث فردوس أحمد، صاحب محل قريب، عن هذه الهجمات بقوله: quot;لحسن الحظ لم تتم إصابة أحد ولكن لا أحد يعلم ما قد يقوم به المقاتلون في المرة المقبلةquot;.

من جهة أخرى، شكلت مدارس البنات أيضا هدفاً لهجمات المقاتلين. حيث تعرضت ست مدارس على الأقل للهجوم في منطقة دارا آدم خيل، التي تبعد بحوالي 35 كلم جنوب بيشاور، خلال عام 2008، الشيء الذي ألحق أضراراً كبيرة بعملية تعليم البنات حيث تملك الأهالي الرعب وبدؤوا يمتنعون عن إرسال بناتهم إلى المدارس مخافة تعرضهن لهجمات المقاتلين.

وفي هذا الإطار، قال إقبال حيدر، الرئيس المشارك للجنة الباكستانية لحقوق الإنسان، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن quot;هذه الهجمات على التعليم تخيف الناس وتلحق المعاناة بالطالباتquot;. وطالب بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه التهديدات.

كما استهدف المقاتلون أيضاً الناشطات في مجال تعليم الفتيات بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية العاملة في تشجيع تعليم الفتيات بما فيها منظمة خويندو كور التي يوجد مقرها في بيشاور، والتي تقوم بإنشاء مدارس للفتيات في المناطق النائية من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.


كما أدى هجوم حديث على مدرسة ثانوية للبنات في منطقة دارا آدم خيل في 28 مارس/آذار إلى تدمير المبنى بشكل كبير. وتعرضت خمس مدارس أخرى على الأقل في المنطقة لهجمات تفجيرية تم تنفيذها في توقيت مدروس يمكن من تفادي الخسائر في الأرواح وإلحاق أكبر ضرر ممكن بالمباني.

ويرى المراقبون المحليون أن منفذي هذه الهجمات يهدفون إلى إبعاد الفتيات عن المدارس وعن التعليم. حيث قاموا في بعض الأحيان بإرسال رسائل إلى المدارس يأمرونها فيها بالإقفال، كما وزعوا منشورات تحذر الناس من مغبة إرسال بناتهم إلى المدارس.

وحول هذا الموضوع، قالت عظمى بيبي، 45 عاما، وهي تنتظر مع ابنتها الجامعية في محطة الحافلة: quot;إن هؤلاء يريدون إعاقة تطور المرأة إلى الأبد. يجب أن نتكاثف جميعا للحيلولة دون ذلكquot;.

من جهته، وعد أسفانديار والي، رئيس الحزب المتزعم للحكومة المعروف بمناهضته الشديدة للمقاتلين، بتحقيق تغيير في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي ومحاربة التطرف. وقد جاء التصويت الكبير لصالح الحزب ليشكل بدوره تنديدا بالتطرف.