قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

اعتدال سلامه من برلين: يحتاج شراء القطع الفنية والاثرية الى كثير من الصبر وفي بعض الاحيان الى شيء من الحظ ايضا، الا ان متحف الدولة للفن المصري في ميونيخ امتلك الصبر والحظ معا عندما بدأ قبل حوالي اربعين عاما بشراء اول قطعة فرعونية وهي للمهندس المصري سننوت، في وضعية الركوع.

وبهذا كانت انطلاقته الى شراء عدد كبير من القطع الاثرية النفسية والتركيبات الاركيولوجية والقطع الفنية النادرة وتعود الى سلالات مختلفة وتشكل معا صورة شاملة عن حضارة مصر.

ومن القطع المعروضة رأس توت موزيس وتمساح حجري يعود الى عام 1850 قبل الميلاد. ايضا تمثال احد الموظفين في الادارة المالية الفرعونية ونموذج البقرة ويعود الى عهد الدولة الوسطى وقطع من القماش القبطي من القرن الخامس الميلادي.

ويشكل المتحف المصري في ميونيخ الان مرجعية مهمة للعديد من الباحثين في علوم تاريخ مصر القديم خاصة طلاب الجامعات وهو احدث متحف للاثار المصرية في اوروبا. ولقد عرض المتحف لاول مرة ما لديه في كنوز وتحف تاريخية عام 1970 وذلك بالتعاون مع نادي اصدقاء المتحف المصري في ميونيخ ويزيد عدد اعضائه عن الالف شخص.

ومنذ نشوئه اقام المتحف اكثر من خمسين معرضا لكن اهم المعارض التي حققت نجاحا باهرا كان معارض quot; نفرتيتي - اخناتونquot; وآله الفراعنةquot; وتوت عنخ امونquot;. ووصل عدد زوار المعرض الاخير الى مليون زائر وهو رقم قياسي.

ولان الاتجاه اليوم في المانيا يميل الى اقامة المعارض الصغيرة ينظم هذ المتحف حسب قول فرانك لوبكي احد العاملين فيه لايلاف، ينظم اعتمادا على ما لديه من قطع لوحات ونقوش معارض مختلفة عن موضوعات محددة من بينها مثلا quot; الطب في مصر القديمةquot; ويتحدث عن الطب الفرعوني واسرار الموميات والتحنيط.

وهذا مكن المتحف من تحقيق نجاحات اضافية كبيرة وجعله يواصل هذا الاستراتيجية واحد اهم المعارض التي اقامه مؤخرا كان معرض quot; التربية المتحفيةquot; والغرض منه تزويد زواره الصغار بمعلومات تثير اهتمامهم وتشدهم للاهتمام بالاثار. اضافة الى ذلك تكثر خلال عطلة الصيف ونهاية الاسبوع الدورات التعليمية وورشات العمل للنشاط المسرحي، حيث يقوم الاطفال على مسرح صغير تابع للمتحف بتمثيل اساطير مصرية قديمة وصنع ملابس فرعونية وتجهيزات للمسرح، وهذه مناسبة جيدة كما قال فرانك لوبكي لاطلاع الاطفال على الحضارة العريقة للفراعنة، والمتحف افضل مكان لذلك.

وبعد هذه النجاحات المستمرة اراد القائمون على المتحف ارشفت كل ما فيه من قطع اثرية لتكون في متناول كل محبي الحضارة الفرعونية، حيث صدر مؤخرا عن دار النشر quot; فيليب فون تسابرن كتاب مصور بعنوان quot; متحف الدولة للفن المصري في ميونيخquot;. كما يعطي الكتاب فكرة عن انشطة المتحف الى جانب اهم معروضاته ومشاريعه العلمية.