قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يحظى موضوع التحديات التي تواجه الصحافة الورقية في هولندا باهتمام العاملين في هذا الحقل إثر تدني مستوى مبيعات الصحف الورقية وتراجع قرائها مقابل نجاح كبير حققته المواقع الالكترونية بفضل التطور التقني الذي أتاح لها عبور القارات وتخطي الحدود، التقرير التالي الذي أعده الزميل محمد الأمين من هولندا يلقي الضوء على الحلول المطروحة لتجاوز هذه الأزمة.


محمد الأمين من أمستردام: لم تعد كبريات الصحف الهولندية تعول كثيرا على النسخة الالكترونية والخدمات التي تقدمها لزبائنها عبر الانترنيت، وهي تحاول جاهدة لإيجاد مخرج يكفل لها الحصول على زبائن جدد، في مواجهة المواقع الالكترونية التي تقدم خدمات خبرية مجانية.مع ذلك فان العودة الى الصحافة الورقية التقليدية لايعد حلا أساسيا في هذا المجال نظرا الى تنوع الخدمات التي توفرها الصحافة الرقمية.

في حديث لإيلاف رأى الصحافي الهولندي quot; إيلدرت مولدرquot; محرر ملف الشرق الأأوسط في صحيفة quot;تراوquot;الواسعة الإنتشار quot;أن الفكرة الأساسية من الطبعة الالكترونية هو الحصول على إعلانات تدر الأرباح للصحيفة، كما كان لعامل التنافس دور في انشاء المواقع الالكترونية، وثمة حاليا خيارات في طور الاختبار والتجريب للخروج من أزمة انخفاض الأرباح، خصوصا وان عدم الحصول على اعلانات داعمة لايعود الى الأزمة الاقتصادية الدولية وانما يسبقها زمنيا quot;.
ويتابع مولدر :quot;
ويرى مارك (22عاما) ان القاريء المعتاد على الصحافة الرقمية هو في الوقت نفسه مستخدم جيد للأنترنيت وبإمكانه دفع مبالغ محددة عبر الأنترنيت أيضا، ولعل تصميم بعض الصحف الهولندية الكبرى في إشتراط دفع مبالغ للمستخدم هو واحد من الحلول التي تساعد الصحف الكبرى في هذه القضية quot;.
وتتوافق وجهة نظر مارك مع النتائج التي توصل اليها استطلاع أنجزتة الجامعة في بروكسل أكدت أن 87 صحيفة في تسعة بلدان غرب اوربا أوقفت الخدمة المجانية لمواقعها الالكترونية وفرضت دفع أجور إزاء الإطلاع على خدماتها الصحافية.
ولايعتقد مولدر أن هذا الحل هو النهائي quot; أعتقد أنه من الحلول المطروحة التي قد تساهم في تحسن جزئي فالمواقع الالكترونية الخبرية تقدم خدمات مجانية عديدة، ويمكن للقاريء الهولندي أن يحصل على وجبة دسمة من الأخبار والمعلومات من خلال جولة في شبكة الأنترنيت quot;.

الأرشيف سلاح الصحف الورقية
تراهن لصحف الورقية العريقة على إرشيفها الخاص في الحصول على طلبات خاصة مدفوعة الثمن في مواجهة المواقع الألكترونية،فالصحف العريقة عادة ماتمتلك ارشيفا يعود لسنوات سابقة، وتقوم الصحف بتزويد القراء بخدمة الإرشيف.وقد قامت بعض الصحف بإرشفة الكترونية لإعدادها السابقة.

مع ذلك يؤكد هانس (صحافي مستقل) بما أن الوسائل التكنولوجية تسبق الصحف الورقية في نشر الخبر فلابد للصحف الورقية من إنشاء مواقع الكترونية وتوظيف تقنيات حديثة، كما يمكن للموقع الالكتروني للصحيفة الترويج للنسخة الورقية عبر إعلانات مشوقة.لقد ضحى الموقع الالكتروني بالنسخة الورقية وعليه الآن إعادة الإعتبار اليه وأن يكثف على طابعه الإشهاري وليس المنافس.

القارئة كريستينا تطالع الصحف الهولندية عبر جهاز كامبيوتر مخصص لصحف العالم في المكتبة المركزية في مدينة لاهاي، قالت لإيلافquot;عوضا عن مطالعة النسخ الورقية لأهم صحف العالم المتوفرة هنا، يمكنك من خلال هذا الجهاز المصمم خصيصا للصحف الورقية، متابعة الأحداث، نادرا ما أقرأ النسخة الورقية، وأعتقد أن أغلبية الصحافيين الهولنديين الذين يدعون للعودة الصحافة الورقية لايكتبون مواضيعهم على الورق!quot;
يشرح أحد العاملين في المكتبة العامة لحي سخيفننغن التابع لمدينة لاهاي الهدف من الخدمة الالكترونية لمتابعة الصحف الورقية قائلا quot;هذه الخدمة مخصصة لجميع رواد المكتبات العامة في هولندة وهي تتيح تصفح 700 صحيفة دولية من جميع أنحاء العالم والتصفح يتم عبر
عبر برنامج البي دي إف quot;

مع ذلك يستبعد أغلب الذين شاركوا في هذا الحوار عن إختفاء الصحافة الورقية على المدى القريب، ولعل التبرير الذي يقدمه ميشيل في تمسكه بالصحافة الورقية لايخلو من الطرافة quot;الصحيفة الورقية تتيح لي أن أعبر عن غضبي تجاه الخبر السيء أو التحليل الرديء، إذ يمكنني أن أرمي الصحيفة بقوة على الطاولة، وهذا ما لايمكنني أن أفعله مع الكومبيوتر فأي ضرر يلحق به سيكلفني مبلغا كبيرا.