قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فتحي الشيخ من القاهرة: يعيش محمد بكر 36 عام مع 15 شخص في شقة ثلاث غرف بمنطقة ارض اللواء بمحافظة الجيزة بمصر بعد ان باع منزله في الصومال عام 2003 لشراء تذكرة طائرة للحضور إلى مصر هرباً من القتال في مقديشو و املا في ايجاد حياة مستقرة بعيدة عن التهديدات.

و يتذكر محمد الصومال قائلا بلدنا كانت جميلة ولكن الحرب لم ترحم احد، كانت بداية الحرب عام 1991 في الشمال ثم انتقلت للجنوب واجتاحت البلاد كلها عام 1991 ومنذ هذا التاريخ لم يعرف الاستقرار طريقه الى الصومال الا فترات قصيرة و الايام الحالية الحرب اشد قسوة من حرب التسعينات، ولكن مع هذا القاهرة لم تكن افضل حالا كثيرا من مقديشيوا حيث فرص العمل معدومة بسبب البطالة الموجودة في مصر من جهة ووضعنا كلاجئين من ناحية اخري غير مسموح لنا بالعمل الى جانب الغلاء الموجود في مصر.

يصل عدد اللاجئون الصوماليون المسجل في مصر لدى المفوضية السامية للامم المتحدة لشئون اللاجئين الى 6108 لاجيء وبذلك يحتلوا المرتبة الثالثة من حيث العدد بعد اللاجئيين السودانيين والعراقيين، ينتشر اغلب هؤلاء اللاجئيين الصوماليين في منطقة ارض اللواء بمحافظة الجيزة و كذلك الحي السابع والحي العاشر بالقاهرة واغلبهم نساء واطفال، عبدالله سردني 46 صومالي يسكن في ارض اللواء مع اسرتين بجانب اسرته اكد لا يلاف أكد أنه ترك وطنه لأسباب لا تخفى على الجميع وهى الاوضاع السياسية والاقتصادية التى عانت منها بلده الصومالquot; في الفترة السابقة ويضيف أنه استوطن ارض اللواء بعدما نصحه أحد أصدقائه الموجود بالقاهرة منذ فترة للإقامة بها لعدة أسباب من أهمها تكاليف المعيشة التى تقل عن غيرها من المناطق وكذلك انخفاض إيجار الشقق، حيث يمكن لثلاث أسر أن تشترك فى مسكن مكون من ٣ غرف نوم ويتراوح إيجارها ما بين 450 الي 1200 جنيه كذلك اللاجئ في حاجة للارتباط بأفراد من نفس جنسيته التى ينتمى إليها حيث يمكنهم دعم بعضهم البعض.
يصف عبدالله ضاهر شاب صومالي يدرس بالازهر يقول مشكلة اغلب الصوماليين هنا التعليم والخدمة الصحية بشكل اساسي حيث لا يسمح بتعليم ابنائهم في المدارس الحكومية و وضع الكثير منهم لا يسمح لهم بتحمل تكاليف تعليم ابنائهم وكذلك في حالة اصابة احدهم يصبح الامر صعب جدا ولكن مايحدث هو انه يتم التكاتف بين الجميع لسداد تكاليف العلاج وذلك في الحالات الطارئة التى لاتحتمل التاخير فقط.

امينة 29 عام ام لاربع اطفال تحكي لايلاف عن ظروفها قائلة جاءت الى القاهرة هربا من الحرب بعد موت زوجها على يد احد العصابات هناك، الان نعيش 15 شخص في شقة ثلاث غرف ونحن ثلاث اسر نقتسمها ونقتسم الايجار بيننا، يذهب ابنائي الى احد الجمعيات الخيرية التى تهتم بنا ولكنهم لا يعلموهم الدين الاسلامي فيها، وحصلت على البطاقة الزرقاء التى تعني اني لاجئة واحصل على مبلغ من المفوضية لا يكفى بالطبع مصروفتنا ولكن عندما نشتكي من قلة المبلغ يقولوا لنا في المفوضية البديل هو الرجوع الي بلدكم لهذا اعمل في بيت احد الصوماليين الذى كان في اوربا ويستقر الان في مصر ويعمل احد ابنائي في ورشة للنجارة قريبة من السكن حتى نستطيع ان نعيش، هناك الكثير لا يجد فرصة للعمل خاصة في ظل موت الاب العائل للاسرة، و بالتالي تعيش هذه الاسر علي حد الكفاف تقريبا بوجبة واحدة يوميا وتأخذ هذه الاسر المساعدات من بعض الجمعيات الخيرية.


سليمان 33 عام اتي الى مصر منذ خمسة اعوام يقول ليس هناك مشكلة في التعامل مع المصريين خاصة اذا كنت تتكلم العربية وتفهم مصطلحات المصريين، هم شعب طيب و يحب الدعابة، انا حاليا اقف مع صديقي لى نبيع الاحزمة على الرصيف في احد الميادين و ايضا نجلس على المقهي في المساء مع اصدقائنا، سليمان معه بطاقة صفراء اي ملتمس لجوء و هو يقول احاول ان اجمع ثمن تذكرة سفر لاوربا او امريكا لان اوضعنا هنا لن تتحسن لان البلد ظروفه الاقتصادية سيئة بجانب اننا غرباء فيه وبالطبع لا يوجد احد منا يفكر في الرجوع الي الصومال في الوقت الحالي.


محمد الهرواني 13 سنة يقول لم اعد اذهب الي المدرسة كل صباح بل الى ورشة نجارة تقع في شارع قريب من سكني واظل بها حتي المغرب وبعد ذلك ارجع البيت والعب مع اصحابي من الصوماليين او المصريين الذين لا يختلفوا عنا كثيرا، ويعمل معي بالورشة ولد اخر صومالي واخرين من مصر واجازتي يوم الجمعة اذهب الي المسجد، لي اخ صغير يتعلم القران علي يد احد الشيوخ الصوماليين هنا، كان عندنا بيت كبير في بلدي ولكن هنا نحن نعيش مع اقارب لنا في نفس الشقة لهذا اتمني ان ارجع بلدي بعد ان تنتهي الحرب هناك.