قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد:ست سنوات من دخول القوات الأمريكية بغداد والإطاحة بالنظام السابق، وما شهدته هذه الفترة من أحداث وتداعيات أعقبت هذا التغيير الذي يقف الأمريكيون على رأس أسبابه، يرى عراقيون أن صورة الجندي الأمريكي قد تغيرت لديهم عما كانت عليه في البداية، ليطغى الجانب السلبي وانعكاساته على تلك الصورة، مع تعاقب السنين وتفاقم الأمن في البلاد.
ويصادف اليوم الخميس، التاسع من نيسان ابريل 2003، الذكرى السادسة للاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية لاسقاط حكم رئيس النظام السابق صدام حسين. وأعربت تغريد علي (طالبة وعمرها 24 سنة) عن اعتقادها بان ldquo;صورة الجندي الأمريكي تتغير بين سنة وأخرى، إلا أن اغلب السنوات تهيمن عليها صورة الجندي المحتلrdquo;.
وذكرت لوكالة (أصوات العراق) ldquo;كنا ننظر الى الجندي الأمريكي كمحرر للعراق في السنة الأولى؛ إلا أن صورته سرعان ما تلاشت بعد سنتين من الاحتلالrdquo;.
وقال المواطن فائق حنون (موظف في الطرق والجسور في البصرة) ldquo;بسبب القمع الذي وقع علينا في زمن النظام السابق، رحبنا بدخول القوات الأجنبية، بل كنا نترقب دخولهم بحماس لتخليصنا من انتهاكات النظام السابق، وكنا نرى في شخصية الجندي الأجنبي رمز الخلاص والتحررrdquo;.
وأضاف لوكالة (أصوات العراق) ldquo;على الرغم من ان الاستعمار والاحتلال من ابغض ما يكون، إلا اننا كنا نمني النفس بعالم جديد تتاح فيه لنا الحريات والتطور ونلتحق بركب التطور والحضارةrdquo;.
وأوضح ldquo;ولكن تجربة السنوات الخمس الماضية أطاحت بهذا الإحساس، لأن الوضع الأمني المتردي والوضع السياسي المخيب ومناح أخرى، أجبرتنا على التفكير بأن الأمر بقى على ما هو عليه بل ربما كان أكثر سوءا وخصوصا من جانب السلم الأهليrdquo;.
وتابع أن ldquo;صورة الجندي الأجنبي اهتزت بشكل كبير، فقد رأينا الكثير منهم يرتعشون من الخوف ويمارسون العنف المفرط على العراقيين دون سببrdquo;.
فيما قال المواطن جعفر حسن (موظف وعمره 35 عاما) من العاصمة بغداد لوكالة (اصوات العراق) إن ldquo;صورة الجندي الأمريكي لم تتغير منذ ست سنوات من عمر الاحتلال وهي صورة المحتل
.
وأضاف ldquo;حتى لو زال الاحتلال عن العراق فان هذه الصورة سوف لن تتغير في ذهني لان المحتلين دمروا العراق وشعبه وانا لا انسى ابدا هذه الصورة للجندي الأمريكيrdquo;.
أما ابراهيم محمد، موظف في مطار البصرة الدولي (40 عاما) فقال لوكالة (أصوات العراق) ldquo;كانت القوات الأجنبية المتواجدة في مطار البصرة في بداية دخولها متشددة جدا، فقد كانوا يدققون بالحاح بعمليات التفتيش ، وكانوا لا يسمحون لنا بالدخول إلا بعد رؤية الهويات التعريفية وتفتيشنا بواسطة الكلابrdquo;.
وأضاف ldquo;ولكن في أيامهم الأخيرة تساهلوا كثيرا وكنا ندخل الى مقر عملنا في المطار بهوياتنا الوظيفية الرسميةrdquo;.
ومن جانبها، قالت احلام سمير موظفة بدائرة بلديات نينوى لوكالة (اصوات العراق) ldquo;ها نحن قد دخلنا في السنة السادسة لاحتلال العراق من قبل القوات الأمريكية إلا إننا لم نلتمس أي تغيير في مجالات الحياة ولم نحظ بفرص كانوا قد وعدونا بها وبقى حالنا كما هو عليهrdquo;.
وذكرت أن ldquo;تعامل الجندي الأمريكي قد تغير وبدأ هذا التغيير واضحاً خصوصاً بعد عامين من الاحتلال وحتى هذه الفترة، فقد اصبح الجندي الأمريكي أكثر قساوة مما كان عليه سابقاً وكأن جميع أبناء الشعب العراقي هم أهداف له والواجب عليه تصفية هذه الأهداف واحداً تلو الأخرrdquo;.
وأضافت ldquo;فجعل سلاحه مشهوراً تجاه صدور الشيوخ والنساء بل وحتى الأطفال بعد أن كان الواجب يحتم عليه توجيه سلاحه نحو صدور الإرهابيينrdquo;.
أما اركان فؤاد (48 عاما ويعمل مدرسا) فقال ldquo;بالنسبة لي قد لاحظت كما لاحظ الجميع أن الجندي الأمريكي كان يقوم بمساعدة المدنيين في الحصول على الوقود والغاز كما كان يساعد في عملية تنظيف المدن من خلال جمع النفايات التي كانت متواجدة بكثرة في الطرقات وكان يعطي الورود وبعض مقتنياته والحلوى للأطفال بغية ملاطفتهم ومداعبتهمrdquo;.
وتابع ldquo;حتى أصبح أطفالنا يلوحون لهم عندما يرونهم وما أن مرت ثلاث سنين وتحديداً بعد ازدياد عمليات العنف والقتل حتى رأينا ذلك الجندي الوديع قد أصبح ذئباً مفترساً يوجه فوهة سلاحه على كل من يصول ويجولrdquo;.
واصبح ldquo;المواطن العراقي يخاف أن يحمل قلماً بل وحتى وردة في يده خشية إطلاق النار عليه بحجة إنها وردة ناسفةrdquo;، وفقا لفؤاد.
ومن جانبه، قال عضو في المجلس المحلي عن تيار الاصلاح الوطني في ديالى ldquo;لا يوجد أي اختلاف في اداء الجنود الأمريكان داخل الشارع العراقي رغم مرور خمسة سنوات على دخولهم العراق وتوقيع الاتفاقية الأمنية مع الحكومة العراقيةrdquo;.
وأضاف ساجد عبد الأمير لوكالة (اصوات العراق) أن ldquo;اغلب الجنود الأمريكان مازالت لديهم صلاحيات واسعة في الشارع العراقي ولا سيما داخل محافظة ديالى من خلال تشكيل السيطرات الامنية المؤقتة وقطع الطرق الرئيسةrdquo;.
ومن جانبها، قالت سجى قدوري القيادية في حزب الدعوة الإسلامي الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي إن ldquo;اداء الجنود الأمريكان يعتمد كليا على موقف الحكومة العراقية ومدى جديتها في تفعيل بنود الاتفاقية الأمنيةrdquo;.
واضافت لوكالة (اصوات العراق) أن ldquo;اداء الجنود الأمريكان مازال سيئا في الشارع العراقي ولا سيما بعد تدخلهم في الشأن العراقي وقيامهم بوضع العراقيل والصعوبات في طريق القوات العراقية (الشرطة والجيش) ومنعها من اداء مهامها على اكمل وجهrdquo;.
وتابعت أن ldquo;الجنود الأمريكان قاموا قبل يومين بمنع دخول القوات العراقية الى مقر المجلس المحلي وسط مدينة بعقوبة لغرض تنفيذ مذكرات القبض الصادرة بحق عدد من اعضاء المجلس بالرغم من صدور هذه المذكرات من السلطات القضائية العراقية مما يؤكد بالدليل القاطع بان القوات الأمريكية مازالت تتدخل علنا في الشأن العراقي وتعرقل عمل القضاء في اداء مهامهrdquo;.
أما مصطفى ابراهيم (موظف حكومي) فقال إن ldquo;اداء الجندي الامريكي لم يختلف كثيرا طيلة السنوات الخمسة الماضية رغم انخفاض عدد القوات الأمريكية الموجود في المحافظة.
واضاف لوكالة (اصوات العراق) ldquo;لقد شاهدنا في العديد من المواقف بان صلاحيات الجندي الأمريكي تتفوق كثيرا على صلاحيات الكثير من المسؤولين الحكوميين منها فرض حظر التجوال وغلق الطرقات وتشكيل السيطرات المؤقتة في الشوارع الرئيسة والفرعية دون مشاركة القوات العراقيةrdquo;.
ومن جانب آخر، ذكر حيدر نزار أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بالنجف إن ldquo;النظرة العامة كانت بعد 9 نيسان 2003 الى الجندي الامريكي على انه مخلص او محرر من نظام طاغوتي ظالمrdquo;.
واستدرك قائلا ldquo;لكن التجربة خلال السنوات الخمس الماضية عكست النظرة تجاه الجندي الامريكي نتيجة الانتهاكات التي قام بها بعض الجنود الأمريكان و بعض الشركات الأمنية الخاصة من تشويه سمعة الجيش الأمريكي رغم انها تعمل بشكل مستقل عنهrdquo;.
أما المدرسة سيناء التميمي فقالت ldquo;لم تتغير نظرتي للجندي الأمريكي من عام 2003 ولغاية الان وهو الشخص المحتلrdquo;.
أما الناشطة النسوية حنان سعد راضي فقالت لوكالة (أصوات العراق) ldquo;كان الجندي الامريكي اكثر عدوانية عام 2003 و 2004 و الان قلت تصرفاتهم الاجرامية و لكن هذا لا يعني ان وجوده ضروري او مرحب بهrdquo;.
ومن جانب آخر، وفي محافظة الانبار غربي العراق، ذكر الموظف خالد عبد الله والبالغ من العمر 40 عاما ldquo;الصور لم تتغير ابدا من عام 2003 ولحد الان بل اليوم نحس الحال اسوأ وخصوصا في ظل الهجمات الإرهابية التي تحدث في العراق، وانا ارى انها لم تتغير حتى يتصالح المتخاصمون ومنهم السياسيونrdquo;.
أما المواطن صفاء عباس (كاسب والبالغ من العمر 28 سنة) فقال لوكالة (أصوات العراق) ldquo;لا أرى أي تغيير من عام 2003 ولحد اليوم بل أرى صورة الدمار والإرهاب تكاد ان تعود وخصوصا هذه الأيام والأصابع الخفية التي تدير تلك العمليات معروفة لدى الجميع، والمحتل يقف دون أي تدخل في حل تلك الأمورrdquo;.