وائـل اليمـن من بيـروت: أطل المدرب اللبناني مدرب أندية الحكمة و الرياضي الأسبق غسان سركيس بعد ظهر أمس الأربعاء عبر أثير إذاعة دلتا اللبنانية ليتكلم عن كل شيء حول تجربته في انتقاله لموسم واحد من نادي الحكمة إلى النادي الرياضي، كما تطرق إلى مواضيع أخرى حول حال السلة اللبنانية وفيما يلي أبرز المواضيع التي تكلم عنها سركيس:

أكد سركيس خلال مقابلته الإذاعية أنه ليس هناك من خلاف مع إدارة الرياضي، لكنه ارتأى المغادرة لاسيما أن أرضية الرياضي هي غير صالحة للفوز بالألقاب و إدراك النجاح، ورأى سركيس خلال تجربته مع الرياضي أن الوضع الإداري داخل النادي الأصفر غير سليم وهو الذي ينعكس سلبا على الفريق و نتائجه بشكل عام، وهو ليس مخولا بصفته مدربا بالخوض في الأمور الإدارية إلا أنه في نفس الوقت لا يمكنه العمل في ظل عدم تصحيح للوضع الإداري داخل أروقة النادي الرياضي.

وذكر سركيس أنه لقي معارضة قوية من بعض إداريي الرياضي الذين اعتادوا التدخل و الهيمنة على كل شيء داخل النادي لاسيما الأمور الفنية، الشيء الذي لم يرضى به المدرب سركيس وهو الذي أثار غضبهم مما دفعهم للعمل ضده.

ورأى سركيس أن غياب اليد الواحدة داخل إدارة الرياضي وغياب الدعم الأوحد للفريق من قبل الإدارة يؤثر سلبا على الجهاز الفني و اللاعبين، و أكد أن هناك عدة أندية ذات إدارة شبه محترفة مثل الحكمة، الشانفيل، البلوستارز و بن نجار، ولكن الحال ليس كذلك بالنسبة لإدارة النادي الرياضي.

وصرح سركيس بأن أثر انتقاله للرياضي خسر ماديا كما خسر معنويا بعد خلعه من تدريب المنتخب اللبناني لكرة السلة. وأقر سركيس بفشل تجربته في انتقاله من الحكمة إلى الرياضي و التي أراد من خلالها أن يثبت للأجيال القادمة أن الرياضة تأتي أولا، إنما وفي ظل إيمانه بذلك إلا أن الوقت لم يكن ملائما لنجاح مهمته، حيث بدا مغردا خارج سربه، وأكد أن هذه الخطوة جاءت فردية ولم تكن تهدف إلى ضرب أو الضرر بنادي الحكمة.

وختم سركيس موضوع الرياضي بالقول أن النادي سيبقى يتخبط طالما لن يحصل تغيير و تصحيح إداري.

وعن نادي الحكمة، قال سركيس بأنه لم يكن هناك أي إشكال مع إدارة النادي عندما أخذ قراره بترك الحكمة، إنما أراد من هذه الخطوة كمدرب خلق تحدي جديد له و خوض مغامرة جديدة وليس أكثر.

وصرح بأنه كان قد بدأ يشتاق إلى لاعبي الحكمة فور أخذ قراره بالرحيل، و أكد بأنه سيتابع الفرق العمرية للحكمة التي يعشقها حيث كان هو وراء استقدام عدد كبير من اللاعبين الناشئين.

وقال سركيس بأنه لم يتقبل الهجمة و لم يفهم الحقد و النقمة التي تعرض له من قبل إدارة و جمهور الحكمة أثر انتقاله إلى النادي الرياضي بيروت.

وتكلم سركيس عن اللاعب إيلي مشنتف، وذكر بأنه حقق و مشنتف كأس لبنان لأول مرة في سنة 1992 مع نادي العمل بكفيا حيث لعب سركيس و بدأ مسيرته المهنية كمدرب، ثم انتقل لاحقا مع مشنتف لبناء فريق الحكمة لكرة السلة.

وشكك سركيس باتهام مشنتف له بقضية المنشطات التي أوقف بها لاعب الحكمة إيلي مشنتف من قبل الاتحاد الدولي لكرة السلة لمدة 18 شهرا، وتمنى سركيس أن يأخذ حقه يوما ما من تهمته بقضية مشنتف.

وشكر سركيس كثيرا اللاعب فادي الخطيب و ذكر بأنه كان يحبه كثيرا عندما كان مدربا للحكمة كما زاد حبه له بعد تركه للحكمة نظرا لأن تقدير الخطيب و حبه لسركيس لم يتأثر أثر مغادرته لفريق الحكمة.

وذكر سركيس أنه خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية زار مدينة لوس انجولوس حيث خضع الخطيب للمعسكر الصيفي التدريبي في الموسم الماضي، و حيث أشاد الكثيرون باللاعب اللبناني فادي الخطيب و على رأسهم "تكس وينتر" -اليد اليمنى للمدرب الشهير، مدرب لوس انجولوس لايكرز المستقيل والمعتزل فيل جاكسون- الذي نوه كثيرا بالخطيب.

وتمنى سركيس التوفيق للخطيب في تجربته هذا الموسم للدخول إلى الدوري الأميركي للمحترفين راجيا من الخطيب أن يبقى كما هو الآن قدوة للأجيال الجديدة والناشئة.

وعن قرار الاتحاد منذ أيام قليلة توقيف ثمانية لاعبين، قال سركيس بأن المسألة ليست سوى هز عصا.
وأبدى اعتراضه على قرار الاتحاد اللبناني لكرة السلة بتخفيض عدد اللاعبين الأجانب لدى كل فريق إلى لاعبين بدلا من ثلاثة لاعبين، مؤكدا أن ذلك من شأنه التقليل من بريق بطولة لبنان لكرة السلة والضرر بالفرق فنيا أكثر من إفادتها ماديا، وأكد أن اللعبة تحتاج إلى الكثير من التصحيح لاسيما على الصعيد الإداري و التحكيمي والبرهان على ذلك معارضة عدد كثير من الأندية و على رأسها الرياضي، الشانفيل و البلوستارز لسياسة الإتحاد اللبناني لكرة السلة، و انسحاب نادي بن نجار الذي احتل المركز الرابع الموسم الماضي و كان نكهة بطولة لبنان لكرة السلة، حيث تمنى سركيس على رئيس نادي بن نجار، جورج نجار العودة عن الانسحاب.

ونفى سركيس الاتصال به من قبل نادي البلوستارز كما أشيع، وأكد أن لا وجهة محددة له كمدرب حتى الآن. وختم سركيس المقابلة بالقول بأنه مستعد ليكون ضمن صفوف نادي الحكمة مجددا في حال أرادت إدارة الحكمة ذلك.