قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الإعلام ودورة الخليج

محمد الدويش

لدورة الخليج مكانة خاصة لدى أبناء المنطقة الذين ينتظرونها كل عامين ويتفاعلون مع أحداثها وإثارتها بل ويرونها أهم البطولات في نظرهم، وهي رؤية لم تأت من فراغ فدورة الخليج لعبت دورا رئيسا في تطوير الكرة الخليجية، فهي التي قدمت نجوم الملاعب وأسيادها كما قدمت الكوادر القيادية والإعلامية، ولأجل دورات الخليج المتتالية نفذت المشاريع الرياضية العملاقة، ولكن هناك - مع الأسف - من يسيء لهذه الدورة سواء من بعض وسائل الإعلام المختلفة أو من بعض المسؤولين الذين لم يقدروا المسؤولية أو يستوعبوا الهدف السامي من إقامة هذه البطولة وهو هدف أكبر بكثير من تحقيق الفوز بمباراة أو حتى اللقب، فهذه الدورة عندما أقرت ونفذت كانت ترى في تقارب ووحدة أبناء الخليج أكبر من تحقيق الألقاب وبأي طريقة كانت، أو التسبب في وجود الخلافات وتبادل الاتهامات بين أبناء دول المنطقة الذين تجمعهم روابط الدين واللغة وصلات القربى.

@@ ففي دورات الخليج مع الأسف تبحث بعض وسائل الإعلام عن الإثارة حتى ولو كانت إثارة ممقوتة ومرفوضة من العقلاء، ومن المؤسف أن تجد هذه الوسائل الإعلامية من يحقق مبتغاها إما بحسن نية أو بعكسها خاصة من يستغلون هذه المناسبة من اجل quot;الترززquot;والظهور أمثال السليطي والنعمي من قطر، ومنهم من يفتعل الإثارة أو الإساءة وتوجيه الاتهامات هروبا من تحمل المسؤولية وتعليق شماعات الفشل على الآخرين كما حدث من رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم يوسف السركال الذي أساء كثيرا للحكم خليل جلال لا لشيء سوى خسارة منتخب بلاده أمام عمان، رغم أن خبراء التحكيم أشادوا بالحكم وسلامة قراراته بما فيها طرده للاعب الإماراتي، وكذلك مدير الفريق البحريني عبدالعزيز الاشراف الذي اتهم الحكم السويسري بوساكا بأنه quot;غير طبيعيquot; لأنه طبق القانون وطرد لاعبين من فريقه الذي خسر أمام منتخبنا الوطني.

للأسف هكذا يتعامل من هم في مواقع القيادة والمسؤولية وهو أسلوب قد يؤجج ويثير الجماهير و يخدش روح المنافسة وجمال وإثارة لقاءات دورة الخليج.

حفاظا على دورة الخليج وهدفها السامي نتمنى من إعلامنا الخليجي الابتعاد عن هذه الأساليب،خاصة أنها لم تعد مقبولة لدى الجماهير التي أصبحت على درجة عالية من الوعي وباتت ترفضها كما يتضح من خلال المداخلات التي تطالب بالترفع عن تبادل الاتهامات والتشكيك في الانتصارات بل والتشكيك في النوايا.

باختصار

@@ جاء هدف السبق الذي سجله القناص ياسر لمنتخبنا في المرمى العراقي في وقت مبكر من اللقاء بمثابة الرسالة الصريحة والواضحة لمروجي إشاعة التشكيك والمؤامرات، رسالة أكد من خلالها نجومنا أن شعار الوطن أغلى من كل شيء ولا يمكن المساومة عليه، وأن من لايأكل بيده لا يشبع.

@@ لم تشهد نتائج المرحلة الأولى أي مفاجآت، فالفرق المتأهلة جاءت كما توقع المتابعون، ففي المجموعة الأولى حل منتخب عمان quot;الأفضلquot; أولا وجاء الإمارات المدعوم بالأرض والجمهور ثانيا في المجموعة الأسهل، أما في الثانية quot;الحديديةquot; فجاء منتخبنا quot;المرشح الدائم للمنافسةquot; أولا وخطف البحرين البطاقة الثانية بعد منافسة قوية مع العراق وقطر حتى الثواني الأخيرة من آخر لقائين لفرق المجموعة.

@@ تحدث الشلهوب عن إهداء نقاط لقاء قطر لأمير الشباب الأمير سلطان بن فهد، ولكن الأخوين القطريين النعمي والسليطي فسرا التصريح بغير معناه رغم وضوحه وهوُلا quot;من باب التهويلquot; الأمر وتحدثا عن سيادة دولة، وهو أمر قوبل بالاستهجان من الجميع خاصة أن التصريح واضح ولا يحتمل التأويل، لكن يبدو أن تأثر الأخوين بقناة الجزيرة القطرية أنساهما أن التصريح لم يتعد الإشارة إلى الأماني بتحقيق ثلاث نقاط من مباراة كروية بين أشقاء.

نفس الحال تكرر مع تصريح ياسر القحطاني الذي أراد من خلاله رد المداعبة للقطري فهد الكواري الذي دعا ياسر للاحتراف في قطر لتطوير مستواه، فكان رد ياسر بأنه قد يفكر بذلك بعد سن الثلاثين، لكن الأخوة القطريين رأوا في كلام ياسر انتقاصا من الدوري القطري، و لم يروا في كلام الكواري انتقاصا للدوري السعودي، مشكلة بعض الأخوان القطريين أنهم يحرمون على الآخرين ما يحللونه لأنفسهم!.

@@ المحلل والإعلامي صالح الداود برز كأحد نجوم دورة الخليج الحالية فقد تميز بالحيادية في التحليل وتصدى بكل قوة وشجاعة لمحاولات اللمز والهمز في الكرة السعودية ونجومها ولم يجامل القطريين حتى وهو يتحدث عبر قناتهم. الداود كسب احترام المشاهدين جميعا.

@@ مدرب منتخب البحرين بريجل كان شجاعا وهو يعلن تحمل كامل مسؤولية الخسارة أمام المنتخب السعودي، ويتقدم بالاستقالة لعدم قدرته على التواصل مع اللاعبين.

جريدة quot; الرياض quot; السعودية