اعتدال سلامه من برلين: بقيت الاحتفالات بفوز المانيا ببطولة كأس العالم لكرة اليد امام مبنى البلدية في مدينة كولونيا حتى صباح اليوم وساعد ذلك الطقس

فرح ونشوه بالغنتصار
المعتدل ، حيث مالت اجساد اكثر من 30 الف مشجع لهذه الرياضة مع الموسيقة الصاخبة التي كانت تنبعث من شرفة مبنى البلدية مصطحبة باصوات اللاعبين التي صدحت رغم الجهد الكبير الذي بذلوه امام المنافس العنيد المنتخب البولندي. لكن اهم من كل ذلك ان شارب مدرب الفريق هاينر براند قد انقذ لانه راهن على قصه اذا ما خسر فريقه قبل يومين امام المنتخب فرنسا واذا لم يحصل على الكأس ليلة امس.

وبهذا تحصل المانيا على كأس كرة اليد بدلا من كأس كرة القدم ، واعتبر معظم المعلقين الرياضيين الفوز بانه محق لما بذله الفريق والمدرب من جهد كبير،ورغم الاصابات التي اصيب بها بعض اللاعبين الاساسيين الا ان ذلك لم يؤثر على سير اللعب. الا ان سر الفوز يعود ايضا الى النظام الصارم الذي فرضه المدرب على لاعبيه، فقبل اسبوعين انقطعوا عن السهر والشرب والاقتراب من الزوجات والصديقات والنوم الكافي والباكر والاكل المغذي والتدريب يوميا لساعات طويلة.

مقابل هذا الجهد سوف يحصل كل لاعب على 15 الف يورو وكما قال المدرب براند هؤلاء الشباب يستحقون الالاف.

واول المهنئين كانت المستشارة انجيلا ماركل، فمن جدة حيث تقوم بزيارة رسمية للملكة العربية السعودية ارسلت احر تهانيها وتمنت لكل لاعب الحظ المتواصل في اللعب.

وحسب قول احد المعلقين الرياضين على اللعبة كانت اللحظة الحاسمة عندما سجل ابطال المدرب هاينر بارند الهدف ال29 مقابل 24 لبولندي عندها لم يعد هناك شك بان الكأس سيكون من نصيب المانيا، لذا بامكانها الان ان تشعر بعد حزن خفي لعدم نيلها كأس كرة القدم بانها استرجعت اعتبارها على يد هؤلاء الابطال.

ووسط هتاف 20 الف مشاهد في الملعب واكثر من 20 مليون مشاهد على شاشة التلفزيون رفع كابتن الفريق ماركوس باور كأس البطولة من البرونز الاصفر ويزن 25 كلغ وتصل قيمته الى 8000 يورو، فيما الصق العديد من اللاعبين شاربا اسود مستعارا احتفاء بشارب المدرب الذي انقذ، وقال باور في اول لقاء له بعد ذلك اعتقد انني في حلم جميل ، انه امر لا يصدق.

ولم يخف مدرب المنتخب الالماني لكرة القدم يواخيم لوف فرحه رغم انه لا يعرف الكثير عن قواعد لعبة كرة اليد وقال عقب الفوز لقد ابلى الفريق بلاء حسنا وتابعت تفاصيل كل المباراة من غرفتي بالفندق بلندن.

وانهالت التهاني بشكل خاص من لاعبي كرة القدم من بينهم ميشائل بالاك الذي يلعب حاليا مع فريق شيليسيا اللندني وقال بانه فخور بفوز ابطال المانيا لكرة اليد.

وفوز المنتخب الالماني يعني انه اصبح اول منتخب يلعب مباشرة في الاولمبيا ببيكين عام 2008. وهذا ثالث فوز لفريق كرة اليد الماني بعد 29 سنة ، فاول كأس ناله كان عام 1938 وبعد 40 عاما نال الكأس للمرة ثانية.