معكم دائماً
تغيير قادم
محمد الجوكر
* كلام جميل نسمعه ونقرأه هذه الأيام عن الاتجاه السائد لدى الهيئات الرياضية بضرورة تفرغ أعضائها خلال الفترة المقبلة التي تهم مسيرة الرياضة الإماراتية، فهناك اتجاه لضم عدد من الشباب المواطن إلى السلك الإداري داخل الاتحادات الأهلية إضافة إلى أن هناك اتجاها آخر مماثلاً بتفريغ بعض أعضاء لجنة المنتخبات الوطنية وغيرها من اللجان التي تعتبر الشريان الحقيقي لعمل الاتحادات قبل انتهاء مدتها القانونية عقب الانتهاء من الدورة الاولمبية ببكين،
وهذا الاتجاه طيب ونؤيده خاصة لعبة كرة القدم الأكثر شعبية واهتماما من أعلى المستويات في الدول، لأن الكثير من الاتحادات الكروية في منطقة الخليج تعتمد كلياً على سياسة العضو المتفرغ وبالأخص منصب الأمين العام وهو ما دعا إليه الفيفا في تعميمه الأخير..
وهذا الشيء ملحوظ وواضح لدى الكثير من الاتحادات الخليجية، ويتمتعون بدرجة وظيفية عليا بحيث يصبح متفرغا لشؤون الاتحاد وتحت تصرفه عشرات الموظفين من laquo;محاسبة وتحكيم وإعلام وتدريب وتسويقraquo; ونسوق مثالا شاهدته بنفسي في جهاز الكرة في الاتحادات الخليجية الشقيقة وهي عبارة عن وزارة كروية مصغرة، وهناك مثال آخر نسوقه هو أن عدداً من رؤساء الاتحادات الخليجية أيضاً لهم وظيفة من قبل الحكومة بدرجة رئيس الاتحاد.
* وقد حرصت على هذا المثال كتجربة مارستها اتحاداتنا الخليجية ولهذا نجد استقراراً إداريا في هذه الاتحادات التي أعضاؤها شبه متفرغين، فعطاء العضو يكون أكثر قدرة واستيعاباً للأحداث خاصة وان الكرة الخليجية بدأت تطرق أبواب الاحتراف وأصبح لها كيانها الخاص، خاصة بعد عودة اللاعب الأجنبي ،
لذا أصبح ضروريا أن يكون الأعضاء شبه متفرغين طالما وضعهم يسمح حسب الإجراءات المتبعة في قانون العمل ،وقد حرصت على أن أركز على هذه النقطة لأننا بالفعل نريد أعضاء شبه دائمين لقيادة العمل الرياضي فقد (ولى) زمن التطوع فالكل يبحث الآن عن مصلحته وسط ظروف الحياة اليومية لتأمين مستقبله وهذا من حقه فلدينا العشرات من الكفاءات الوطنية التي لو أعطيناها الفرصة لأبدعت بشرط ألا يتجاوز حدوده وصلاحياته.
* وعندما نطالب أعضاء الاتحادات شبه متفرغين فإننا نهدف التطور والتقدم ولا يعني التفرغ التواجد صباحا ومساء ولكن المطلوب هو أن يكون التواجد إيجابيا يشعر به المجلس المنتمي إليه ،والمجموعة الحالية في تشكيلات الاتحادات الحالية كلها طاقات وحيوية ومعظمهم لا ينتمون إلى مجالس إدارات الأندية
وهذا يساعدهم على إعطاء وقتهم سواء تطوعيا أو حسب عقود العمل في المجال الرياضي وبمتابعة مباشرة من الجهة الرسمية.. فرياضتنا أصبحت بحاجة إلى الأعضاء القادرين على العطاء.. ونحن متفائلون بالتوجه الجديد للهيئة العامة لرعاية الشباب بضرورة استحداث نقلة نوعية في الأجهزة الفنية في الاتحادات وجهاز الأمانة.. والله من وراء القصد.
[email protected]
نقلا عن جريدة البيان ( الإماراتية ) بتاريخ 3 مارس 2007












التعليقات