بلا تعصب
النجاح يولد النجاح
محمد جاب الله
شيء طبيعي أن يكون للنجاح ألف أب.. أما الفشل والعياذ بالله فإنه دائماً ما ينسب إلي قمة الهرم في أي مكان.. أي للمسئول الأول عن هذا العمل وإذا تحقق النجاح في أي عمل فإنه يجلب نجاحاً والأرباح تحقق أرباحاً.
من هنا دأب الاتحاد القطري لرياضة الدراجات النارية والسيارات علي المغامرة وفي كل مرة تكون المغامرة محمودة لأن الاتحاد يدار بسياسة الفريق ويهدف أول ما يهدف إلي المصلحة العامة لبلاده لذلك فإنه يساهم في طفرة رياضية.. سياحية واقتصادية هائلة منذ بني حلبة سباقات الدراجات النارية لوسيل التي صارت مقصداً لكثيرين من المتسابقين العالميين المشهورين مثل فالنتينو روسي الإيطالي والأمريكي نيكي هايدن والإيطالي لوريس كابيروس والهولندي ماركو ميلاندري وأسماء أخري كثيرة في هذا المجال..
ولما كانت هذه الحلبة قد كلفت قطر 65 مليون دولار فقط فإن ثمن إنشائها تم تسديده بل وبدأت قطر تجني أرباح هذا المشروع العملاق مما دفع ناصر بن خليفة العطية رئيس الاتحاد إلي طلب رعاية كل جولات بطولة العالم للتحمل في لومان بفرنسا وفي الباسيتي بأسبانيا وفي سوزوكا باليابان وفي أوشر سبلن بألمانيا وفي ماني كور بفرنسا.. أما الجولة الأخيرة فإنها ستقام في لوسيل القطرية لتكون فرصة ذهبية يحضر فيها كل الدراجين الفائزين لتكريمهم.
هذا النجاح دفع الأشقاء في قطر لتشكيل فريق يضم أربعة دراجين اثنان منهم من قطر واثنان من كبار الدراجين الأسبان الهدف من اشتراكهما أن يكسبا الدراجين القطريين مزيداً من الخبرة والنجاح.
الغريب أن اهتمام الناس هنا بهذه الرياضة الوليدة فاق كل التصورات علي الرغم من ارتفاع أثمان تذاكر المشاهدة للسباقات فتذكرة المشاهدة في المدرجات العادية تم تخفيضها إلي مائة ريال قطري وفي المقصورة الرئيسية تصل إلي ألفي ريال في الأيام الثلاثة التي يجري فيها السباق وكان الاقبال يفوق كثيراً اقبال الجماهير علي مشاهدة مباريات كرة القدم بكثير جداً علي الرغم من الجوائز التي تعرض في مباريات الكرة وكثرةالنجوم الأجانب الذين يلعبون في الدوري القطري.
الرياضة صارت نوعاً من الاستثمار المهم جداً بما تجلبه من سائحين يدفعون أموالاً طائلة في شركات الطيران والفنادق واستخدام سيارات الأجرة والاتصالات التليفونية والمطاعم بالإضافة إلي تنشيط الصناعة الوطنية.
لذلك يجب أن تكون هناك أبعاد اقتصادية مهمة جداً عند التخطيط لاقامة أي بطولة وحساب ما يمكن أن تدره هذه البطولات علي الدخل القومي وكيفية الاستعانة بالرياضة لتنشيط السياحة والصناعة الوطنية وأظن أن مصر لديها الكثير والكثير الذي يمكن أن تقدمه لأي سائح يزورها
. الحدق يفهم: الاستثمار ليس منافع شخصية وبيزنس خاصا.. لكنه أرقام تتحقق تساهم في دفع الرياضة المصرية إلي الأمام.
نقلا عن جريدة الجمهورية بتاريخ 12 مارس 2007












التعليقات