معكم دائماً
تطفيش الكفاءات!
محمد الجوكر


* الصدفة جمعتني مع اثنين من أعضاء مجلس إدارة ناديين كبيرين وهما من الأعضاء السابقين، وسألتهما كيف يريان ما يحدث في ناديهما؟، وبالمناسبة نتائج الفريقين لا تسر صديقاً ولا غريباً، وأصبحا حديث الساحة الكروية، فقالا بصوت واحد: إن ما يحدث يا أخي الآن في إدارات الأندية أنها أصبحت للوجاهة فقط،

فالعضو يتم اختياره بسبب التعيينات التي لا تأتي بالكفاءة وإنما لأهل الثقة والمعرفة والصداقة والمصلحة بينما الناس ( الفاهمة ) لا تدخل المجالس المقتصرة على فئة معينة، وهذا ما يحدث الآن بالضبط حيث تدار الأندية بأسلوب أوصلها إلى الحال الذي يرثى له، ووصل إليه الناديان اللذان ينتميان إليهما محدثاي!

* وبالصدفة أيضا اشتكى لي مدرب مواطن ترك عمله الوظيفي وتقاعد من أجل حبه للتدريب، حيث دخل عدة دورات تدريبية في العديد من دول العالم على نفقته الخاصة، ولكن مشكلته كما يقولها بلسانه إنه كان ينتمي إلى نادٍ معين بالإمارة وعند تركه ناديه السابق بحجة التغيير والتطوير ويذهب إلى ناد مجاور يسمع كلاماً غريباً من ناحية،

ومن ناحية أخرى يتم التعامل معه بطريقة ( تطفّشه ) ويكره التدريب حيث لا تسند له المهام التدريبية ويفضلون الأجنبي ( البارت تايم ) عليه بحجة أنه كان يوماً ما منتمياً للنادي المنافس، فيقول المدرب المواطن إن أزمتنا هي أزمة مفاهيم قبل أن نذهب إلى الاحتراف!

* السؤال متى تضع الأندية الرجل المناسب في المكان المناسب، بدلاً من الأشخاص الذين يفكرون بنظرات ضيقة وتتحكم فيهم الأبعاد الشخصية والغيرة التدريبية حيث دمرت بعض الفرق بسب هؤلاء المنظرين وما أكثرهم هذه الأيام حيث انتشروا بطريقة عجيبة!

* وبالصدفة التقيت بنجم كروي كبير كانت له صولات وجولات وعرض عليه أمر تولي الإشراف على فريق الكرة بناديه بسبب تدهور نتائجه فقال لي إنه طلب الصلاحيات الكاملة دون تدخل من لا يعنيه، ولا يقبل بأن يتحول إلى مشرف ( إمّعة ) يدار ب( الريموت كنترول )!

* بعض الأندية عندما فاض بها الكيل كتبت على جدار مدخل اللاعبين: لا يدخل إلا العضو المرتبط بالجهاز الفني والإداري فقط أما البقية فعليها الذهاب إلى المقصورة ..( معهم حق ترى البعض يمصخها أحيانا وايد )!

* مشكلتنا أراها في كثرة( الجيش ) حول فريق الكرة، فالكل يبحث عن النتائج التي ( تودي النادي فوق أو تنزله )، والكل يفتي، وتحول البعض إلى خبراء بينما أهل الاختصاص تركوها حفاظاً على تاريخهم لأن الأجواء لا تساعدهم على العمل والاستمرار.

*رحم الله الإعلامي الكبير فوزي جلال الذي رحل عنا في يوم ميلاده بعد تجربة غنية مع الإعلام الرياضي قضى فيها 50 سنة في خدمة الرياضة بالكويت، فقد ودعنا (بو محمد) الذي كان موسوعة رياضية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. والبقاء لله.

نقلا عن جريدة البيان بتاريخ 20 مارس 2007