رغم إضرابه عن الطعام وتدهور حالته الصحية...
محاكمة عاجلة في إنتظار مرتضى منصور
محمد حامد ndash; إيلاف: في تطور سريع للأحداث المشتعلة والتي تفجرت عقب صدور الحكم الذي أيّد قرار سابق أصدره وزير الشباب والرياضة المصري السابق د. ممدوح البلتاجي بحل مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة مرتضى منصور ورفض عودته إلى سدة الرئاسة مرة أخرى، حدثت تطورات كبيرة عقب صدور هذا الحكم يوم الأحد الماضي، حيث بادر مرتضى منصور- رئيس نادي الزمالك السابق- بالذهاب إلى مجلس الدولة المصري يوم الإثنين الماضي من أجل الحصول على صورة من قرار المحكمة وفقًا لبعض الروايات التي لم يتم التحقق من صحتها.![]()
في حين تذكر رواية أخرى أنه قد ذهب إلى مجلس الدولة من أجل الإستفسار عن دوافع الحكم الذي صدر وهو الأمر الذي دفعه إلى الذهاب إلى مكتب رئيس مجلس الدولة المصري المستشار quot;سيد نوفلquot;، والذي رفض إستقباله في مكتبه إستنادًا إلى قاعدة قانونية تقضي بعدم جواز لقاء القاضي مع الشخص المتقاضي، حيث يشغل المستشار quot;نوفلquot; منصب القاضي، فيما يعد مرتضى منصور متقاضيًا في هذه القضية، ولكن quot;منصورquot; أبدى إصرارًا على لقاء رئيس مجلس الدولة، بل قام بإقتحام مكتبه وفقًا للرواية التي تم تداولها على نطاق واسع، وهو ما جعل من إستدعاء قوات الأمن أمرًا ضروريًا لإنقاذ الموقف مما تسبب في حالة فوضى عارمة.
وقد تعددت الروايات التي تصف هذه الحالة من الفوضى التي حدثت في الطابق العاشر الذي يوجد فيه مكتب رئيس مجلس الدولة، حيث تؤكد تقارير صادرة عن شهود عيان من داخل المجلس أن مرتضى منصور كان منفعلاً للغاية وتطور الإنفعال إلى إطلاق الشتائم وإقتحام لمكتب المستشار quot;سيد نوفلquot; وإتهامه بأنه شخص ظالم وتلفظه بالكثير من الشتائم، ورغم ذلك استمر quot;سيد نوفلquot; على هدوئه وطلب من الأمن طرد مرتضى منصور الذي حاول إلقاء نفسه من الطابق العاشر بغرض الإنتحار (وهو الموقف الذي تضاربت حوله الأنباء ولم يتم تأكيده أو نفيه) ثم أصيب منصور بحالة من الإغماء بسبب ضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم، مما استدعى نقله إلى مستشفى الشرطة وسط تحفظ الشرطة عليه .
وقد قررت النيابة بالأمس حبسهأربعة أيام على ذمة التحقيق بعد الأزمة التي أثارها يوم الإثنين في مجلس الدولة ومحاولته الإعتداء على سيد نوفل رئيس المجلس. وقد غادر منصور
|
وقد أكد الدكتور الطبيب المسؤول عن علاج رئيس نادي الزمالك الأسبق مرتضى منصور بنيابة الدقي في برنامج (الكرة مع دريم) أن حالة مرتضى الصحية متدهورة للغاية. وأشار الدكتور عبد الهادي أن حالته الصحية لا تشكل خطورة على حياته بدرجة كبيرة، إلا انه أكد في الوقت ذاته أنه يجب أن ينقل إلى مستشفى من أجل إعطائه العناية الكاملة هناك. وأكد الطبيب أن ضغط مرتضى منصور مرتفع بشكل كبير حيث بلغ 210، وهو يعتبر مرتفعًا جدًا عن الطبيعي.
وقال إن ما زاد الطين بلة هو أن مرتضى إمتنع عن الطعام والشراب أثناء إحتجازه في مديرية الأمن، مما أثّر بالسلب على صحته أكثر. وصرح الدكتور عبد الهادي أنه لن يتمكن من إجراء زيارة ثانية لمرتضى منصور داخل حجز مديرية الأمن إلا بعد الحصول على تصريح. ومن المنتظر أن يتم تقديم رئيس الزمالك السابق إلى محاكمة عاجلة بسبب فداحة الجرم الذي إرتكبه إذا أثبتت التحقيقات صحة الروايات التي تؤكد محاولته الإعتداء على رئيس مجلس الدولة والذي يعد منصبه من المناصب الرفيعة في الدولة على المستويين القضائي والسياسي، حيث أنه في منزلة وزير، كما أن محاولة التعدي على رجال القضاء تقع في نطاق الجرائم التي تستوجب محاكمة عاجلة وعقوبات رادعة.
جدير بالذكر أن مرتضى منصور والذي كان يعمل في السلك القضائي من قبل ولكنه الآن يعمل محاميًا، يتمتع بسيرة ذاتية وتاريخ حافل بإثارة الجدل على كافة المستويات، سواء في المعترك القانوني الذي يعمل فيه حاليًا، أو في المجال السياسي حيث كان يشغل منصب عضو مجلس شعب في البرلمان المصري ممثلاً لواحدة من دوائر محافظة الدقهلية (شمال مصر) ولكنه في الإستمرار تحت قبة البرلمان في الإنتخابات الأخيرة بعد أن رشحته الشائعات لتولي منصب رفيع المستوى (وزيرًا لشؤون مجلسي الشعب والشورى) ولكن فشله في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة تسبب في إزاحته من المسرح السياسي .
كما حظي مرتضى منصور بشهرة واسعة من خلال تواجده في نادي الزمالك المصري كعضو مجلس إدارة ثم نائبًا لرئيس النادي ثم رئيسًا لمجلس إدارة النادي، وطوال هذه الفترات كانت له معاركه الشهيرة مع الجميع داخل النادي وخارجه وخاصة مع النادي الأهلي ndash; المنافس الأكبر لنادي الزمالك - كما كانت له معاركه مع الجهات الرسمية المسؤولة عن الرياضة المصرية، والصحافة والإعلام في مصر، وفي كثير من تلك المعارك التي خاضها quot;منصورquot; على كافة الجبهات كانت الآراء منقسمة حوله ما بين مؤيد ومعارض. فهناك من يراه بمثابة البطل الذي يدافع عن الحق ويحارب الفساد ويسعى بكل قوة للدفاع عن مصالح نادي الزمالك بكل الطرق، فيما كانت الأغلبية ترى أنه قد تجاوز كل الحدود والخطوط الحمراء وأساء كثيرًا إلى المجال الرياضي بشكل عام وإلى نادي الزمالك بشكل خاص، فيما كان هناك فريق ثالث يرى فيه شخصًا صاحب قضية ولكنه يطرحها بطريقة إنفعالية وبها الكثير من التجاوزات مما يجعل الكثير من الناس لا يتعاطفون معه .
كما أن هناك فئة من الناس في الشارع المصري والعربي أصبحوا على قناعة كبيرة بأن مشاكل مرتضى منصور التي لا تنتهي يتم توظيفها بشكل سياسي، ودليلهم على ذلك أن هذه المشاكل التي تجذب الرأي العام المصري بقوة لا تظهر إلا بالتزامن مع المشاكل والأزمات السياسية الكبرى في مصر، حيث أن المشكلة الأخيرة جاءت متزامنة مع مناقشات تعديل الدستور المصري وحالة الغضب والإحتقان التي تجتاح الشارع المصري جراء هذه التعديلات التي لا تحظى بقبول شعبي. ومن هنا يأتي دور مرتضى منصور في جذب الرأي العام وجعله ينصرف عن المشاكل الأهم والأكبر (ولكن ليس هناك من دليل قاطع على صحة تلك المزاعم) ، وذلك على الرغم من تكرار هذا السيناريو بالطريقة ذاتها أكثر من مرة .


و أقرأ أيضا .... 








التعليقات