واقعية الرئيس
محمد الجوكر
* الاعتذار الذي أعلنه معالي محمد عبد الله القرقاوي عن استمراره في رئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي حسب الخبر الذي نشرته الزميلة الخليج يعني واقعية الرئيس لقيادة هذه المؤسسة الشبابية الرياضية التي تمثل رمزا للرياضة الإماراتية بسبب مكانة النادي في المجتمع بعد مسيرة ناجحة بكل المقاييس من عمر النادي العريق فقد أختار الرئيس التوقيت عندما وجد نفسه مرتبطا بأعباء أكبر تحتاج إلى جهوده فهي المرة الأولى في تجربتنا الرياضية أن يعلن رئيس هيئة رياضية اعتذاره.. بكل صراحة الاعتذار يمثل رؤية وفكر رجل متطور فهو لا يبحث عن الكرسي والمناصب وقد حرص laquo;القرقاويraquo;.
وهو ابن النادي ونجم الطائرة السابق في فترة الثمانينات والقيادي الناجح والذي يحمل على عاتقه العديد من الأفكار والمشاريع التطويرية المستقبلية من أجل الارتقاء والجودة.. ولكنه عندما شعر بأن غيره بالإمكان أن يتواجد بالقلعة الحمراء اتخذ القرار ليكمل غيره دور مهام المجلس القادم والذي حسب اعتقادي ينتهي مدته والذي تم تعيينه في يوليو الماضي باعتذار الرئيس حسب اللوائح .
ومن ثم يتم تعيين مجلس آخر من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس النادي لجعل الأهلي بين أندية المقدمة وتحقيق المزيد من النجاحات حيث تنتظره طموحات الأهلاوية ،وهنا لابد من الإشادة بدور المجلس بقيادة (بوسعيد) على الفترة التي قضوها حوالي 8 شهور فالقرار يأتي في الوقت الذي يمر الفريق الكروي بنتائج لا تليق بمكانته كبطل وحامل اللقب ونعتبر قرار القرقاوي صعبا على الأهلاوية خاصة ان الفريق يمر بمرحلة صعبة في ظل نتائجه المتواضعة ولكنها سنة الحياة فقد فوجئ الأهلاوية واعتبروها مفاجأة قوية.
* نادرا ما تجد رئيسا لمجلس إدارة ناد أو إتحاد رياضي يترك منصبه بكل سهولة، بل الكثيرون يطلبون هل من مزيد، فالازدواجية في المناصب الرياضية واحدة من أبرز المعوقات التي تواجهنا خاصة في ظل التحولات والتغييرات المرتقبة التي تتطلب وقتا أكبر للرياضة لأنها لم تعد هاوية حيث الاتجاه نحو الاحتراف الفني والإداري.. ولاحظوا معي الواحد منا كم منصبا رياضيا لديه ومع ذلك لم يحركوا ساكنا فهم يرون إن هذه المناصب (بريستيج) لهم؟
* في مثل هذه الخطوات يكبر الإداري في نظر الناس والرأي العام يحب الرياضة لأن الإنسان يكون صادقا مع نفسه ولا يقبل بأن تتأثر مكانته الناجحة في جانب معين سواء في الإدارة الرياضية أو غيرها من مجالات الحياة العملية.. فالواقعية هي صدق مع النفس فإذا أردت أن تكون ناجحا في الرياضة وخاصة كرة القدم فلابد أن تعترف وأن تقيم عملك بالنتائج التي تحققها الفرق وبالذات اللعبة المدللة والأكثر شعبية وجماهيرية.. فالنجاح خارج الملعب لا يقل عن النجاح داخل الملعب، وهذا هو شعار الصادقين والشرفاء في الرياضة عامة.
نقلا عن البيان بتاريخ 24 مارس 2007













التعليقات