موعد مع الكأس
محمد جاسم



* كلما نستعد للتوجه لمدينة زايد الرياضية، يكون الحدث من ذلك النوع الذي يبقى محفوراً في الذاكرة، هكذا اعتدنا، وهكذا عودتنا المدينة التي تحمل اسماً غالياً على قلوبنا جميعاً، كنا هناك قبل أسابيع عندما احتفلنا معاً بتحقيق أول لقب خليجي بفوز المنتخب بدورة كأس الخليج، وعايشنا الحدث على أرض الواقع، واليوم يتجدد اللقاء وتتجدد الذكريات عندما يلتقي فريقا الوصل والعين وجهاً لوجه على لقب أغلى الكؤوس في موعد مع الكأس في حضرة الوالد القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي نتشرف بوجوده وحضوره الكريم لنهائي الكأس الغالية.

* موعدنا مع الكأس الليلة يجعلنا نفتح معاً ملف فارسي النهائي العين والوصل، الأول يسعى للحفاظ على لقبه وإضافة بطولة جديدة لسجله الذي يتضمن أربع بطولات سابقة ورغم موقف الفريق المتراجع في الدوري إلا أن الموقف سيكون مختلفاً بالنسبة لفرقة البنفسج التي تملك خبرة التعامل مع كل بطولة على حدة وبحساباتها الخاصة،

هكذا اعتدنا من زعيم الكرة الإماراتية الذي اعتاد اللعب على عدة جبهات، ولأن الفريق العيناوي فقد فرصة المنافسة على لقب الدوري، فإن الفوز بالكأس يعتبر إنقاذاً لموسمه المحلي، ودعماً معنوياً له في البطولة الآسيوية التي هي بحاجة لعودة الفريق إلى توازنه فيها، والذي لن يتحقق إلا من خلال تحقيق لقب على مستوى كأس صاحب السمو رئيس الدولة الذي يمثل لدى العيناوية الكثير للمرحلة المقبلة.

* رغبة الوصل لا تقل أبداً عن طموحات خصمه في المباراة النهائية اليوم، فالإمبراطور الوصلاوي الذي يقدم أداء استثنائياً هذا الموسم توّجه بصدارة مطلقة للدوري معتلياً فرق المسابقة منذ أسابيع عدة، يعتبر في أمس الحاجة لبطولة بهذا الحجم من شأنها أن تعينه وتدفعه لمواصلة مسيرته في الدوري بصورة مضاعفة من أجل تحقيق لقب غاب عن جدران النادي منذ سنوات، ويسعى الوصل من جانبه لتذوق طعم الكأس الذي لم يدخل بيت الإمبراطور سوى مرة واحدة. كان ذلك قبل عشرين سنة، وبالتحديد في عام 86، رغم أن الفريق بلغ النهائي ست مرات من قبل. وبالتأكيد الجماهير الوصلاوية تشعر بحنين جارف لتذوق طعم الكأس مرة أخرى بعد ذلك الغياب الطويل.

* العامل النفسي هو الذي يحكم نتيجة المباريات، في مثل التي نحن بصددها اليوم. وهنا لابد من التوقف عند الحالة المعنوية لدى لاعبي الوصل الذين تعرضوا للخسارة الأولى لهم في الدوري قبل أيام وكادت أن تنتزع منهم الصدارة، ولأن الخسارة كانت قاسية، فلابد من تأثير سلبي على معنويات اللاعبين الذين لم يكونوا يتمنون أبداً دخول المباراة النهائية وسط تلك الظروف، وهو ما تحدث عنه أكثر من مسؤول وصلاوي في الوقت الذي بذل فيه الجهاز الفني والإداري مجهودات كبيرة من أجل تهيئة الفريق للنهائي. وفي الطرف الآخر نجد أن معاناة الزعيم تكمن في كم الغيابات والإصابات التي يعانيها في صفوفه، الأمر الذي كان وراء فقدانه لأهم عناصره ممن يشكلون القوة الضاربة في الفريق، إلا أن الجانب النفسي يعتبر مستقراً في الفريق بعد ابتعاده عن مراكز الخطر.

* واقعياً، نحن متفقون أن وضعية الوصل الفنية أفضل مقارنة بفريق العين، والدليل مركز الفريقين في الدوري، ولكن منذ متى تعترف المباريات النهائية بذلك؟

كلمة أخيرة
* إذا كان اليوم هو موعدنا مع الكأس، فإن موعدنا الأهم هو لقاء الوالد القائد في أمسية لن يكون فيها أي خاسر.. كلنا فائزون في حضرة القائد.

نقلا عن جريدة البيان بتاريخ 3 إبريل 2007