الهلال يبحث عن نفسه

خالد المشيطي


كان قرار إعادة باكيتا إلى الهلال هو أحد الحلول التي بحثت عنها إدارة النادي لتجد الفريق، لكنه ليس العلاج الكامل بما أنه يستحيل أن يقوم بكل الأدوار، فهو لم يأت إلى فريق لا ينقصه إلا مدرب !

@@ عيوب الهلال كثيرة : أبرزها (برود) إدارة النادي، إذ أن حماسها الآن ليس كحماسها في بداية حضورها، بدليل كثرة تذمر الرئيس الأمير محمد بن فيصل، وكثرة تلويحه بورقة الاستقالة .. أيضا تراجع مستويات بعض اللاعبين كياسر القحطاني ونواف التمياط، إضافة إلى شعور مسبق تلبَّس اللاعبين ومن خلفهم بأن الهلال هو البطل .. هذا ما أعتقده!

@@ لا خطأ حينما نقول : أخطأ باكيتا في لقاء الأهلي، كان يتصرف كالذي على عينيه غشاوة .. ربما أنها حالة الذعر التي عاشها في تلك المباراة، أو ربما أن الفان عشش في مخّه فرأى فيه ما لم يره غيره ! .. في ذلك اللقاء يفترض أن دائرة العتب توسّعت لتشمل الجهاز الفني بأكمله .. هل غابوا .. أم غُيِّبوا ؟!

@@ (ضيقة الصدر) لم تسكن حتى الآن في جسد الهلال، فقد فرت منه بطولتان وبقيت له محاولتان في بطولتين هما كأس الدوري والآسيوية (الأهم)، وما تزال في جسده بقية من قوّة إن أراد إعادة صياغة نفسه، ثم السير على الطريق السليم، وأهم ما يمكن عمله انتهاج (الجماعية) في العمل .. حتى القرارات الفنية داخل المباراة ذاتها، إذ يفترض ألا يقصر الدور على مدرب قد يتخذ قرارا مميتا في دقيقةٍ ما صعبة التعويض !!

@@ من المشكلات التي ما زلت أستغرب وجودها في ناد كبير كالهلال ضيق ذات اليد أمام بعض الأخطاء، فتتوهم أن النادي خالٍ من الخامات المقتدرة، حيث يتعلم بطريقة (التجربة والخطأ !) .. ومن التجارب : إبعاد بيسيرو وإحضار سيريزو .. إلغاء عقد قوارو وإحضار إلفان .. وهذا سالفته سالفة !!

@@ في ناد كالهلال يفترض أن يتواجد المستشارون من ذوي الخبرة ليتصدوا للأخطاء، ومن الأخطاء الواضحة (الفاضحة) استمرار وجود البرازيلي قوارو إلفان ، فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه (مقلب) شربه النادي .. ومع أن الجميع يكاد يُجمع على أن وجوده في مقدمة الفريق يزيد الطين بلّة، إذ هو ك (الزائدة الدودية) لا فائدة منه مما يتوجب سرعة الاستغناء عنه ولو بركنه على الاحتياط، إلا أن الجمهور في كل لقاء يفاجأ أنه أول الداخلين إلى الملعب، ليتمشى طوال دقائق المباراة في صدر الهجوم .. ولسان حاله يقول : أبقعد على كبودكم !!

@@ الحالة الهلالية تشرح واقعا مؤلما لبعض الأندية عندنا، فبقدر حجم النادي تستغرب أن تُولد داخله أخطاء بدائية - فضلا عن الأخطاء الكبيرة - ثم تستغرب استمرارها دون علاج طالما أنها وقعت ثم اكتُشفت، أحيانا يفسر الأمر على أنه عناد ممن اتخذ القرار، بإصراره على نجاح مشروعه ولو على حساب النادي ككل، فيظل متمسكا بقناعاته لأنه يجزم أنه في لحظة ما سينجح، ثم يظل (راكبا رأسه) حتى يُصدَر قرار مضاد يُنفّذ رغم أنفه .. و(الفردية) سمة غير صحية، يزيد من سوئها اتخاذها قرارا خاطئا، وتزداد إذا منعها كبرياؤها عن الاعتراف بالخطأ، ثم تصحيحه .. ومن أجل ذلك تحدث الانقسامات داخل النادي، وتبرز أحيانا بشكل كبير !

@@ لم يعهد عن الهلال إلا أن قراراته تتخذ بشكل (شوري) .. فهو النادي الجماعي، وما يحدث في بعض الحالات أمر غريب، ويجب ألا يتغلغل داخل الهلال لئلا يفسد (شوريته)، ولئلا يتبدل المنهج السليم الذي كان يسير عليه فينحى منحى أندية أخرى عرف أنها تدار منذ (قرون) من أراد محدودين، ودور البقية ينحصر في الحضور إلى المدرجات للتصفيق !!

@@ الهلال في الفترة الحالية - كشأن بقية الأندية - يشهد تطورا في مدخولاته بانفتاح الأبواب الاستثمارية في وجهه كجوال الزعيم وقناة الزعيم وحقوق الرعاية الإعلامية ... الخ، مما يجعل من الضرورة إعادة النظر في هيكلته الإدارية .. فطالما أن الحوافز المالية جيدة فما الذي يمنع من استقطاب متخصصين يقومون بدور المستشارين فنيا وإداريا، ولو فعل الهلال وغيره ذلك لتجنب الهدر المالي الكثيف الذي يحدث خاصة مع الأجانب ذوي المدخولات المالية العالية !!

بقايا ...

@@ لم يبق أمام الرائد والعودة سريعا إلى الأولى إلا خطوة واحدة .. وهو ما يؤكد أن رائد التحدي قد يتراجع فترة بسيطة، لكنه لا يركن في المؤخرة أبدا .. جماهيره المحبة له تنتظر الأيام القادمة تمر لتبدأ مسيرة أفراحها .

@@ من المهم أن يخف الثناء على مالك معاذ لئلا نخسره (بالمديح) المبالغ فيه كما خسرنا غيره، فالوصول إلى القمة سهلن لكن الصعوبة في المحافظة عليها .

@@ ما أعلنه علي بادغيش هو إجراء اتخذ في الوقت بدل الضائع أخشى أن هدفه إعلامي بحت !

@@ يستاهل الأهلي ما تحقق له .. كل ما فيه يشعرك بأنه كبير، بدءا من رئيسه (المؤدب) أحمد المرزوقي .

@@ طارق التايب الهلالي أولا .. وصلاح الدين في الطائي ثانيا .. وكايو الأهلاوي ثالثا .. وكيتا الاتحادي رابعا .. والفان خارج دائرة التقييم !!

@@ الروح الهلالية من الأمير محمد بن فيصل بتهنئته رئيس الأهلي روح جميلة وعمل نبيل، لكنه بالغ فيه بزيادة !!

نقلا عن جريدة الرياض بتاريخ 11 إبريل 2007